ردمد المطبوع (Print ISSN): 2867-0378

ردمد الإلكترونيّ (Online ISSN): 2506-2664

السنة 9, العدد 11

السنة 9، العدد 11، الخریف 1979، الصفحة 7-403


الثغور ودورها العسکری والحضاری

توفیق سلطان الیوزبکی

اداب الرافدین, 1979, السنة 9, العدد 11, الصفحة 7-38
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.1979.166162

تحتل العلاقات العربیة البیزنطیة مکانة هامة فی التاریخ العربی لانها تمثل صورة الصراع الحربی الطویل عند الثغور الذی استمر دون انقطاع طوال قرون ، وتبدأ قوة العلاقات الحربیة بین العرب والبیزنطیین بقیام الدولة الأمویة حیت اندفعت الجیوش والاساطیل العربیة حتى بلغت أبواب - القسطنطینیة ، وقد استدعى الدولة الأمویة هذه الاعمال التأمین حدود الشام على تخومها من الشمال والشمال الشرقی ، وفی ظل هذه الستراتیجیة استدعى الموقف أن تؤمن الشام بفتح الجزیرة ومصر وفی بناء الحصون والقلاع والثغور على الحدود فی الوقت الذی حشدت الدولة البیزنطیة کل قواها وامکانیاتها للاحتفاظ بالمناطق الحصینة .  
غیر أن العرب نجحوا فی تحصین الشام والجزیرة وأرمینیة وثبتوا حدودهم فی مواجهة الروم و کان علیهم أن یضعوا خططا ستراتیجیة تتمشى مع خطة حرکات التحرر العربی فقاموا بتأسیس قواعد عسکریة فی مناطق الحدود وأعادوا بناء المدن المهجورة والمخربة و بناء مدن بحریة وتحصینها ، أطلق علیها اسم الثغور على أن تحصین المدن الحدودیة لم یقتصر على المواقع البریة بل حصنوا السواحل البحریة فأقاموا الثغور البحریة وأنشأوا أسطولا حربیة لحمایة الحدود العربیة بحیث استطاع العرب سنة34هـ = 655 م فی انزال ضربة قاضیة فی الأسطول البیزنطی وقد هدف الأمویون والعباسیون من وراء عنایتهم بالثغور إلى تأمین حدودهم البریة والبحریة لضمان استقرار الدولة السیاسی والعسکری .

التعلیم فی دمشق فی القرن السادس الهجری

امینة البیطار

اداب الرافدین, 1979, السنة 9, العدد 11, الصفحة 39-69
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.1979.166163

تعرضت بلاد الشام سیاسیا فی هذه الفترة إلى الکثیر من الصعوبات . وتقاسمت الحکم فیها قوى متعددة . فقد أسس الفرنج أربع إمارات لهم فی الرها ، وأنطاکیه ، وطرابلس ، والقدس . کما بدأ منذ مطلع القرن السادس الهجری ، الثانی عشر المیلادی ، انحسار السیادة السلجوقیة عن بلاد الشام ، وظهور وحدات سیاسیة صغیرة أطلق علیها اسم الأتابکیات ، وعلى أصحابها اسم الأتابکة . فکانت أتابکیة الموصل وصاحبها عماد الدین زنکی ، الذی اتیح لابنه نور الدین ، تأسیس ملک عریض فی الشام فی النصف الأول من القرن السادس الهجری ، وأتابکیة دمشق الذی أسسها طغتکین. على حین ظل الفاطمیون یسیطرون على فلسطین. وسواحل الشام . وقد ورث الأیوبیون ما کان للزنکیین بعد ذلک .. وتکفلت کل من الدولتین الزنکیة والأیوبیة بمهمة الوقوف فی وجه الصلیبیین وتوحید بلاد الشام .
وإذا کان الوضع السیاسی فی بلاد الشام على هذا الشکل ، فإن الوضع التعلیمی لم یکن کذلک . فقد تقدم التعلیم فی المنطقة على نطاق واسع . وتمثل ذلک بانتشار المدارس المتخصصة ، ودور الحدیث ، والخوانق ، والزوایا ، والمساجد، وکلها تحمل مهمة نشر العلم .
وقد عجب ابن جبیر حین زار بلاد الشام سنة 580هـ من نهضتها العلمیة ، وسر لکثرة دور العلم والمساجد فیها ، وفضلها فی هذا المجال على بلاد المشرق عامة ، ونصح نشأة المغرب بالتغرب فی طلب العلم ، ودخول بلاد الشام للنهل من علومها ومعارفها ، حیث یجدون الأمور المعینات فیها . کما قرر أن الغرباء من طلبة العلوم فیها لایدخلون تحت حصر .

الطریقة البدیهیة عند الغزالی

محمد جلوب فرحان

اداب الرافدین, 1979, السنة 9, العدد 11, الصفحة 70-110
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.1979.166166

1- آن بحث " الطریقة البدیهیة عند الغزالی " وتحلیل محاولته المنطقیة یمثل فتحأ جدیدأ فی الدراسات الفلسفیة العلمیة بشکل عام ، وفی الدراسات المنطقیة بشکل خاص ، وبحث مثل هذا نرى فیه ، اثراء للثقافة العربیة ، اذ ما "للطریقة البدنیة" و من اثر على الدراسات المنطقیة والریاضیة على حد سواء .
وتبرز اهمیة هذه الدراسة فی أن الموضوع الذی انصبت علیه ، لم تتناوله ید البحث بالعرض والتحلیل ، اذ لم نعثر على بحث واحد تعرض بالدراسة إلى هذا الجانب العلمی لفکر الغزالی ، اضافة الى افتقار مختلف الدوائر الفکریة العربیة لمثل هذه الدراسات ، کل هذه الامور جعلت من الموضوع مادة بکر یمکن أن تستهدفه و تنهل منه عدة دراسات تنشد کشف جوانبه العلمیة المختلفة .
۲- بدور هذا البحث حول ابراز البناء البدیهی لفکر و الغزالی ، ذلک البناء الذی شیده بشکل خاص فی محاولته المنطقیة التی اودعها فی کتابیه الموسومین " معیار العلم" و"محک النظر فی المنطق" والمبعثرة بشکل عام فی مؤلفاته الاخرى و در اسة مثل هذه تقوم على تثبیت الاجبابة عن السؤالین الاتین ماذا نعنی بالطریقة البدیهیة ؟ وما هی ابعاد هذه الطریقة فی فکر
الغزالی  المنطقی ؟ وقبل الإجابة عن هذین السؤالین ، نرى من الضروری أن نطرح تخطیطا تحدد فیه ابعاد الموضوع الذی تتناوله الدراسة والمنهج الذی تو سلت به .
تتحدد ابعاد الموضوع فی اتجاهین ، یشیر الاتجاه الأول إلى أن « الغزالی » أختار فی بناء فکره المنطقی اولا مجموعة من الحدود الأولیة على هیئة متغیرات  و ثوابت وجملة من العلاقات المنطقیة ، وعن طریق هذه الحدود والاستعانة بالعلاقات المنطقیة استطاع بناء البدیهیات التی تنتمی إلى ذلک
البناء فی حین یؤکد الاتجاه الثانی على أن البناء المنطقی « للغزالی » یتألف من مجموعتین من الأبنیة تضم المجموعة الاولی عددا من البدیهیات باعتبارها قضایا أولیة . بینما تشمل المجموعة الثانیة على جملة من المبرهنات بکونها قضایا ثانویة مشتقة من البدیهیات ، واستطاع «الغزالی » بالفعل البرهنة على تلک القضایا عن طریق الاستعانة بمجموعة من القوانین الاستنتاجیة فی الاشتقاق .. او الاستدلال .
اما المنهج الذی توسل به الباحث فهو المنهج التحلیلی القائم على تحلیل البناء المنطقی و الغزالی ، إلى اسسة الأولیة قصد التمییز بین الأسس البسیطة التی تمثل الحدود الأولیة وبین الأسس المرکبة التی تمثل القضایا. من اجل بیان طبیعة الحد الأولى والکیفیة التی تتم بها بناء القضیة والکشف عن الشروط التی تحدد أن قضیة ما أولیة فی البناء ام ثانویة واخیرا فاننا ننشد من استخدام هذا المنهج ابراز السمات الجوهریة لذلک البناء الذی تنتظم فیه تلک القضایا .

موقف اتابیکیة دمشق من الغزو الصلیبی لبلاد الشام 497-549 / 1103-1154 م

درید عبدالقادر نوری

اداب الرافدین, 1979, السنة 9, العدد 11, الصفحة 111-146
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.1979.166167

کانت منطقة الشام قبیل الغزو الصلیبی تعیش حالة من التعقید الذی اکتنف وضعها السیاسی والاقتصادی والدینی ، فقد کانت تحکمها قوی مختلفة وکثیرا ما کانت المنازعات الداخلیة سمة ذلک الاختلاف ، فی الوقت الذی کانت فیه قوى الصلیبیین تنتهز الفرص الملائمة لتوقع بالخصم ، ومن ثم لتؤسس لها ملکا على أنقاض ذلک البنیان .
کانت الخلافة العباسیة فی بغداد ترید الحفاظ على الشام کجزء من ممتلکاتها  وکان الفاطمیون فی مصر یرون فی الشام امتدادة طبیعیة لمصر وقاعدة عسکریة یستطیعون بها أن یؤمنوا حدود مصر الشرقیة ضد الروم والعباسیین ولیجعلوا منها قاعدة لنشر مذهبهم .
اما الصلیبیون فقد توجهت انظارهم نحو الشام لکسب مغانم مختلفة ، منها انهم وجدوا فی فلسطین مرکزا رفیعا لتحقیق مکاسب دینیة وسیاسیة . کما کانت منطقة الشام - بما فیها انطاکیا - تمثل الطریق التجاری المهم الذی یربط الدول الأوربیة بالعالم الشرقی . إضافة إلى أن الشام کان بالنسبة للغزاة بلد الغنی والجمال الذی یحقق للکثیرین من الفقراء والاقطاعیین مغانم کثیرة .
ومن ناحیة ثانیة فقد کان یسکن منطقة الشام عدة قوى ممیزة وکثیرا ما کان یحارب بعضها بعضا منها : أتباع الفاطمیون والقبائل العربیة المحلیة والأمراء والقادة العسکریون من السلاجقة والاتراک ، بالاضافة إلى الهیئة العامة من السکان .
وقد استغل الصلیبیون ظروف بلاد الشام العامة وتقدموا لاحتلال بعض مدنه ، بعد أن استخدموا ضد المسلمین کل الوان الکذب لاشعال شعور المسیحیة ضدهم ، لکی یبذلوا فی حربهم النفس والمال ، ووصلوا الیها فی 15 آب سنة 489 م / 1096م وکانت آنئذ أوصالا مفککة بین قوى الفاطمیین والسلاجقة وغیرها من القوى المحلیة .

مفهوم الغزالی للسببیة

قاسم یحیى اسماعیل

اداب الرافدین, 1979, السنة 9, العدد 11, الصفحة 147-181
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.1979.166168

تحتل فکرة السببیة مکانة جوهریة فی البناء الفلسفی العام ، فهی الأساس المشترک فی المباحث الفلسفیة، انها اساس فی المیتافیزیاء، وهی اساس فی مناهج البحث و طرائق العلم، والفلاسفة المسلمون تناولوا مباحث السببیة بأسلوب استقصائی علمی فلسفی. ان السبیة کمقولة فلسفیة و کمبدأ علمی ، مفهوم لایختص بزمن دون آخر ولا بجیل دون آخر فهو مفهوم متصاعد بلا انقطاع فی صلب التاریخ المتصل انه یرتبط بالفکر ، فلسفیا کان الفکر او علمیا.
وعصرنا هو عصر العلم وعصر تنامی الاحساس بضرورة تطویر مناهج البحث تطویرا یساوق تطور العلم. والفلسفة هی فی امس ماتکون الحاجة إلى مراجعة نقدیة لمباحث السببیة فی الفلسفة الاسلامیة .
أن هذا البحث یشکل فی نظرنا خطوة ضروریة لمراجعة نقدیة لدراسة المسألة واعنی - مفهوم الغزالی للسببیة - على الرغم من المحاولات المتعددة التی قد لا یعدو أحیانا أن یکون مجرد اشارات إلى موقف الغزالی منها. وکذلک افتقار الموضوع لدراسة جادة مفصلة فی الکتابات العربیة، وجدت لزاما علینا أن نلج بالبحث فی هذا الموضوع نظرا لاهمیته .
اما اهمیة البحث فتنصب فی ابراز الجانب العلمی و الفلسفی و الکلامی لمفهوم السببیة ، و موقف الإمام الغزالی منها وسوف نحاول جهدنا أن نبین الحجج التی اقامها فی دحض فکرة السببیة.
لقد برزت هذه النظریة فی نظریات کونیة وهی نظریة الخلق ، الفیض، ولدى المادیین الذین یقولون بقدم العالم. ولقد علق علهیا فلاسفة الاسلام اهمیة کبیرة لانها من مستلزمات نظریة الخلق ونظریة الفیض وهما النظریتان السائدتان فی تراث الفلسفة اسلامیة . 
وهذا البحث مساهمة متواضعة فی اثراء الثقافة القومیة ومن ثم احیاء وتعزیز التراث العلمی الإسلامی من خلال مناقشة الفکر الذی أمد التراث الإنسانی بمدد و غذاء لاینضب.

العقوبة فی القانون العراقی القدیم : التطور التاریخی

عامر سلیمان

اداب الرافدین, 1979, السنة 9, العدد 11, الصفحة 182-210
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.1979.166169

القوانین العراقیة القدیمة من اقدم القوانین المدونة فی العالم حتى الان حیث یرقی تاریخ اقدم هذه القوانین ، وهو قانون اور - نمو مؤسس سلالة اور الثالثة ، إلى أواخر الألف الثالث قبل المیلاد ، فی حین یرجع تاریخ القوانین الأخرى إلى اوائل الألف الثانی قبل المیلاد ، أی إلى القسم الاول من العهد البابلی القدیم . وإلى جانب القوانین المدونة عثر على المئات بل الالاف من النصوص المسماریة ذات العلاقة بالنظم القانونیة التی کانت سائدة فی العراق القدیم منذ اواسط الألف الثالث قبل المیلاد فصاعدا منها اصلاحات اور و کاجینا الشهیرة التی سنأتی على تفصیل ماورد فیها فیما بعد .
وحیث أن العراقیین القدماء کانوا اول من اخترع الکتابة أو استخدمها وسیلة للتدوین ، وکان ذلک فی النصف الثانی من الالف الرابع قبل المیلاد ، لذا کانت النصوص المسماریة القانونیة المکتشفة فی المواقع العراقیة ذات أهمیة بالغة فی دراسة نشوء وتطور النظم القانونیة بصورة عامة .
ان ایة دراسة للنصوص العراقیة القدیمة تدلل على الإسهام الکبیر والانجاز الرائع الذی حققه العراقیون القدماء ، السومریون منهم والأقوام العربیة القدیمة  فی المضمار الحضاری الانسانی و فضلهم فی وضع اللبنات الاولى فی التنظیم القانونی للمجتمعات الأولى .
والعقوبة کفکرة و کجانب من الجوانب القانونیة هی دون شک سمة من سمات المجتمعات المتطورة التی قطعت مرحلة البدائیة والوحشیة . فهی حسبما تعرفها القوانین الوضعیة ، "الجزاء الذی یوقع على مرتکب الجریمة لمصلحة الهیئة الاجتماعیة" أی أن العقوبة لاتوجد أصلا الا اذا کان هناک هیئة اجتماعیة لها قوانینها واحکامها التی تحمی مصلحتها العامة وهذا لایتوفر الا فی المجتمعات المتطورة التی قطعت شوطا فی مضمار الحضارة والتقدم واجتازت مرحلة البدائیة.

الصراع الدولی فی الشرق الادنى بین القرنیین الخامس عشر والثالث قبل المیلاد

ولید محمد صالح فرحان

اداب الرافدین, 1979, السنة 9, العدد 11, الصفحة 211-238
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.1979.166172

شهد الشرق الأدنی فی النصف الأول من الألف الثانی قبل المیلاد تغیرات کبیرة فی ترکیبة السکانی بسبب مجیء جماعات عرقیة جدیدة وفدت الیه من الخارج وقدر لها أن تلعب دورا مهما فی تاریخه السیاسی والحضاری فیما بعد من خلال علاقاتها المتشابکة بعضها مع البعض الاخر من جهة ومع السکان المحلیین للمنطقة من جهة ثانیة.
والبحث محاولة متواضعة لالقاء الضوء على مجمل سیاسات دول المنطقة خلال الفترة التی اتضحت علاقاتها مع بعضها بشکل جید ومدعم بالأدلة التاریخیة. فقد شهدت الفترة تشابکا واضحا فی أحداثها التاریخیة بسبب تعدد الدول الحاکمة وتنافسها للسیطرة على اکبر مساحة ممکنة ولاسیما بالنسبة للمناطق ذات الأهمیة الاستراتیجیة، وقد أدى تشابک الأحداث هذا ، إلى جانب کثرة المصادر التاریخیة وتضار بها فی تزویدنا بالمعلومات ، إلى غموض الوضع السیاسی إلى درجة جعل هذه الفترة من أعقد الفترات التاریخیة واکثرها غموضا . ومن هنا تأتی أهمیة البحث کمحاولة لرسم صورة عامة لتأریخ المنطقة وبیان سیاسات الدول المسیطرة وعلاقاتها الدبلوماسیة بعضها مع البعض الاخر ، دون الدخول فی تفاصیل المعارک الحربیة التی یمکن الرجوع الیها فی العدید من المصادر .

مظاهر الیقضة فی الشعر الحدیث من 1900 - 1950

سالم احمد الحمدانی

اداب الرافدین, 1979, السنة 9, العدد 11, الصفحة 281-321
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.1979.166174

فی الوقت الذی تخوض فیه أمتنا العربیة أشد معارکها ضراوة وقسوة من أجل تحقیق ذاتها وتأکید هویتها القومیة نرى أن مظاهر الیقظة القومیة تمثل فکرة ناضجة وعملا قومیة تدرأ به هذه الأمة کل ما قد یستهدفها فی واقعها وفی مستقبلها .
آن فکر الامة وما ینضوی تحته من لغة و أدب وتراث و تاریخ و ثقافة هو الدرع الحصین الذی تستطیع به أیة أمة أن تتخطى کل الصعوبات التی تقف فی سبیل وحدتها .
ان یقظتنا القومیة فی العصر الحدیث استطاعت أن تصل أمتنا بما کان لها أیام عزها ومنعتها.
لقد کان من أسباب انفراج أزمتنا فی مطلع هذا القرن اننا استطعنا أن نتوحد بفعل یقظتنا القومیة وما کاد هذا القرن یتجاوز نصفه الأول حتى اتضحت معالم هذه الیقظة لتؤکد دعمها لواقع الأمة العربیة ، ولتنهض بحالها ، وتشد من أزرها .
ولعل الأبعاد التی استطاع الباحث أن یتلمسها فی هذه الیقظة تقوم على مسائل ثلاث :
الأولى : اللغة العربیة کعامل یجتمع علیه وجدان الامة المشترک ، فهو وسیلة للتفاهم والتخاطب من جهة ، کما أنه یصل ما انقطع من واقع الأمة بماضیها المشترک وتاریخها الحافل بالامجاد .
والثانیة : ظهور المفهوم القومی الذی یجمع أبناء الأمة الواحدة ویوحد آمالها ویرسم خطوط مستقبلها .
أما المسألة الثالثة فهی تجسید الشعر العربی الحدیث المضامین هذه الیقظة و تمثله أبعاد ثلاثة هی :
الماضی : ویتمثل فی التغنی بالأمجاد والبطولات والفخر بالتاریخ والحضارة فلطالما کانت هذه المضامین حوافز ، ونهوضأ .
والحاضر : ویتمثل فی استعادة ارضنا المقدسة فی فلسطین ومقارعة الاستبداد ومقاومة الاستعمار کما یتمثل فی الدعوة إلى الألفة والاشادة بالثورات
وهذه موضوعات لایزال شعراؤنا ینشغلون بها أنشغالا شدیدا ، ثم هم لایزالون یعیشونها على أنها واقع مرپر تحفز على طغیان العواطف القومیة و تستمد أفکارها ومعانیها من هذا الواقع . : و أخیرة : المستقبل : ویتمثل فی أمان أبناء الأمة فی التحرر والوحدة ، ضمن هذه المسائل الثلاثة ، یستطیع الباحث أن یضع یده على مظاهر الیقظة القومیة متمثلة بالماضی والحاضر والمستقبل .

استشهاد النحویین بالرحجز

عبدالجبار علوان حسین النایلة

اداب الرافدین, 1979, السنة 9, العدد 11, الصفحة 322-360
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.1979.166177

هذا بحث بکر لم یتطرق الیه - فی أغلب الظن - أحد من الباحثین قبلی ، أردته أن یکون دراسة لاستشهاد النحویین برجز الرجاز ، والمقصود بهم فی هذا البحث، تلک الفئة القلیلة التی کان أولها الأغلب العجلی ، و أبرز رجالها : أبو النجم العجلی، والعجاج ، و رؤبة بن العجاج ، وقد اشتهرت بالرجز وأنصرفت إلى نظمه و تقصیده انصراف الشعراء إلى الشعر وتقصیدهم إیاه ، فعالجت فیه مختلف الأغراض التی عالجها الشعر ، کالمدیح ، والهجاء ، والفخر ، والرثاء ، والوصف ... الخ ، و قد اقتصرت فی هذا البحث على ذکر الاستشهاد برجزهم وتبیان منزلتهم لدى أئمة العربیة. 
وکنت قمت بدراسة مفصلة لاستشهاد النحویین بالشعراء على اختلاف طبقاتهم ، واختلاف النحویین فی ذلک ، فأردت أن یکون هذا البحث أخا لتلک الدراسة ، تکملة لعناصر البحث ، وإن کان فی قلبی منه شیء ، ذلک أن المصادر لم تسعف - على الرغم من کثرة البحث بأکثر مما توصلت الیه ، ویکفی أن اضرب مثلا قول ابن جنی : « إن رؤبة و أباه العجاج کانا یرتجلان الألفاظ » وقد تناقل آخرون هذه الروایة فی کتبهم ، فإذا رجعنا إلى المصادر وجدناها خالیة من ذکر الالفاظ المرتجلة التی ارتجلاها ، وهذ ماحدا ببعض الباحثین المحدثین إلى أن ینفی ارتجالهما ، هذا وأمثاله من العقبات کانت تعترض سبیلی ، الأمر الذی جعلنی أتتبع کتب النحو والشواهد و استقریها ، لعلی أظفر بشیء مما تنافر هنا و هناک للوصول إلى کشف الحجب عن بعض الحقائق ، فکنت بعد عناء أصل إلى الشیء المطلوب و کأنی أنحت حجرة . ومما کان یخفف من عنائی أن رائدی خدمة اللغة العربیة ، فلعلی أکون قد قمت ولو بعمل ضئیل لخدمتها ، والله الموفق .

منهج ابن حجر فی کتابه هدی الساری

عبدالرزاق قاسم

اداب الرافدین, 1979, السنة 9, العدد 11, الصفحة 361-403
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.1979.166179

یقرر التشریع الإسلامی الحدیث النبوی المکانة التالیة للقرآن الکریم فی کونهما الأصلین فی الأحکام الشرعیة ، لذلک عنی علماؤه المتخصصون بالحرص على تحری الصحیح من الضعیف فیه وکان ممن نهض بمهمة التحری والتدقیق الصحیح من السنة النبویة الشیخ البخاری الذی نشط فی جمع الحدیث الصحیح حفاظا على سلامته من الدخیل علیه . وکان ترغیب شیخه أسحق بن راهویه لطلابه حافزا له على العزم لهذا الجهد العظیم فقد تحدث البخاری عن ذلک بقوله : ( کنا عند إسحق بن راهویة فقال : لو جمعتم کتابا مختصرا لصحیح سنة رسول الله صلى الله علیه وسلم ، فوقع ذلک فی قلبی فاخذت فی جمع الجامع الصحیح .
وقد نال صحیح البخاری عنایة کبار علماء الحدیث و منهم الامام احمد بن حنبل و غیره من المحدثین الذین شهدوا له بالصحة المطلقة . فیقول الإمام النووی  (ت 676) فی مقدمة شرحه لصحیح مسلم : ( اتفق العلماء رحمهم الله على أن أصح الکتب بعد القرآن العزیز الصحیحان البخاری ومسلم ، وتلقتهما الأمة بالقبول ، وکتاب البخاری أصحهما و اکثرهما فوائد. او معارف ظاهرة وغامضة وقد صح أن مسلما کان ممن یستفید من البخاری ، و یعترف بانه لیس له نظیر فی علم الحدیث وهذا الذی ذکرناه من ترجیح البخاری هو المذهب المختار الذی قاله الجماهیر واهل الاتقان والحذق والغوص على أسرار الحدیث . لذلک تقدم إلى شرحه و در استه عدد کبیر من العلماء یعد شرح أبن حجر شهاب الدین أحمد بن علی بن حجر العسقلانی (۷۷۳ - ۸۶۲) الموسوم بفتح الباری اشملها وأحسنها ، وقد قدم له بمقدمه بجزأین تبین قواعده و تشیر إلى أصوله فی جمعها بعشرة فصول سماها (هدى الساری) جمعت مجالات فی التشریع و اللغة و الترجیح بین الأسانید من حیث التوثیق والعدالة أو الضعف و التعلیق والانقطاع وما الیها . وقد أردت فی دراستها أن أوضح الخطوط التی انتهجت فی شرح صحیح البخاری وتناولت أمثلة تطبیقیة منها .