ردمد المطبوع (Print ISSN): 0378-2867

ردمد الإلكترونيّ (Online ISSN): 2664-2506

السنة 39, العدد 54

السنة 39، العدد 54، الصیف 2009، الصفحة 1-780


سـورة الضـحى: دراسة صوتیة

عزة احمد عزت; رافع احمد مالو

اداب الرافدین, 2009, السنة 39, العدد 54, الصفحة 1-14
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2009.31621

تحلل هذه الدراسة سورة الضحى من خلال تحلیل عدد آیاتها وکلماتها ومقاطعها. وتکشف الدراسة عن علاقة بین وقت نزولها والسبب وراءها. هناک إشارة ضمنیة فی هذه السورة إلى الوقت المحدد فیما یتعلق بوقت نزول الوحی على النبی. إجمالی عدد المقاطع فی هذه السورة ، 114 ، یتوافق مع العدد الإجمالی لسور القرآن. کما أنه یختتم نزول الإلهام. حقیقة أن الضحى هی السورة الوحیدة فی القرآن التی تحتوی على هذا العدد من المقاطع. هذا یؤکد الاتصال المشار إلیه أعلاه.
51.7٪ من المقاطع فی هذه السورة هی مقاطع قصیرة مفتوحة ، مما یشیر إلى مثابرة نزول الإلهام. أما عدد الکلمات فهو أربعون کلمة. یمکن تفسیره بما یتناسب مع عمر النبی صلى الله علیه وسلم فی الوقت الذی اختیر فیه رسول الله ؛ أو عدد الأیام التی توقف فیها الإلهام عن النزول.
ولدى الضحى إحدى عشرة آیة وهی موحیة أیضاً. هذا الرقم یطابق ترتیب نزول هذه السورة بین سائر القرآن. أی کانت الحادیة عشرة فی خلافة السور على النبی.

الاحتراس فی القرآن الکریم: دراسة بلاغیة

احمد رمضان; عدنان عبدالسلام الاسعد

اداب الرافدین, 2009, السنة 39, العدد 54, الصفحة 15-44
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2009.31628

تبین للبحث أنَّ فن الاحتراس ورد عند علماء البلاغة قدیماً بتسمیات متعددة مثل التکمیل والاحتراز فضلاً عن الاحتراس، ولکنها تتشابه فی المضمون والمفهوم إلى حدّ التوحد فی المعنى، فضلاً عن أن الاحتراس لم یرد عندهم فی بابٍ مستقل، بل کانوا یعدونه من التتمیم ومعانیه، ولم یستقل هذا الفن إلا عند القزوینی (ت739هـ).

کشف البحث عن الفرق بین الاحتراس والتتمیم، وسجل أهم تلک الفروق وهی: أن الاحتراس یکون فی الکلام بدفع التوهم وفساد المعنى، فی حین أن التتمیم یکون لنکتة غیر دفع التوهم فی الکلام، وان الاحتراس یجعل الکلام التام کاملاً، وان التتمیم یجعل الکلام الناقص تاماً.
الاحتراس فن أصیل وطریقة من طرق الإطناب استعملته العرب فی نثرها وشعرها لأغراض بلاغیة متعددة ما کانت لتتحقق لولا فن الاحتراس. وازداد هذا الفن أصالةً وحضوراً وفناً فی القران الکریم.
نظر البحث إلى فن الاحتراس فی القران الکریم من حیث مضامینه لذلک قسمه إلى أربعة أقسام هی الاحتراس الضدی، والتکمیلی، والتهکمی، والمترقی، فی حین نظر إلیه البلاغیون من حیث موقعه فی وسط الکلام وآخره لذلک جعلوه ضربین حسب موقعه. ولا یخفى أنَّ التقسیم الرباعی الذی ارتأینا هو أجدى فی دراسة الاحتراس على صعید الدلالة وجمالیاته، من التقسیم الثنائی الموقعی عند البلاغیین.
تبین للبحث أنَّ بلاغة الاحتراس تترکز فی توجیه مسار المعنى ودفع کل إیهام یعمل على فساده، فالاحتراس القرآنی یوجه الکلام نحو المقصود ویطرد کل وهم یتوهمه المخاطب وهو یتلقى الآیات التی تشکَّل فیها الاحتراس، فضلاً عن أنَّ الاحتراس یعمّق الدلالة ویزیدها توکیداً ووضوحاً.

المتفق علیه والمختلف فیه من أحرف الجواب فی العربیة دراسة وصفیة

نوفل علی مجید الروای; فراس عبدالعزیز عبدالقادر

اداب الرافدین, 2009, السنة 39, العدد 54, الصفحة 45-71
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2009.31644

ذکر النحویون من جملة حروف المعانی حروفاً سموها حروف الجواب، أو حروف الإیجاب والتصدیق. ووظیفتها أنها تأتی رداً لما قبلها من الکلام المستفهم – قبولاً أو رفضاً– والناظر لهذا النوع من الحروف فی العربیة یجد أنَّه ثمة أحرف جاءت للجواب، واتفق على معناها، إذ لم تخرج عن ذلک المعنى، وأحرف أخرى جاءت بمعانٍ أخر، لعل معنى الجواب أحدها، وبعبارة أخرى ان معنى الجواب لیس مختصاً فیها؛لذلک لم یتفق النحویون علیها، فوجدنا بعضهم یذکر لها معنى الجواب وبعضهم لم یذکره، وسنعرض فی هذا القسم من البحث الأحرف التی أتفق علیها بأنها تأتی للجواب، ولا یلمح فیها معنىً غیره، وقد عدوها ستة أحرف، خمسة للإثبات والقبول (أجَلْ، إیْ، بجل، بلى، نَعَمْ) وواحدة للنفی والرد وهی (لا) وفیما یأتی تفصیل القول لکل منها .

سورة العادیات - دراسة مقطعیة

هلال علی محمود

اداب الرافدین, 2009, السنة 39, العدد 54, الصفحة 73-96
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2009.31655

فلشدة ما وقفت عند سورة العادیات، أقرؤها وأرددها، آناء اللیل وأطراف النهار، أشعر بسرِّ یشدنی إلیها، ولطالما تأملتها علّی أجد ما یبصرنی بفهم شامل لأسرارها، ومن هنا أجلت نظری فی أغلب کتب التفسیر المتقدمة، فلم أجد ما یسعفنی فی ما أروم وأرغب إلا حین اطلعت على تفسیرها فی تفسیر سید قطب (فی ظلال القرآن) وفی (التفسیر البیانی للقرآن الکریم) للدکتورة عائشة عبد الرحمن، فضلاً عن دراسة الدکتور حسن محمد باجودة الموسومة بـ (تأملات فی سورة العادیات) فتبینت آنئذ أبعاد الصورة، ومعالم الطریق، ثم جاء بعده ذلک الغوص فی البنیة المقطعیة للسورة لیعمق ذلک الفهم، ویزید من ذلک البیان، إذ من خلال هذه البنیة تتبیّن دلالة کل آیة، کما اتضح کیف یساق المبنى المتناغم لمقاطع السورة لتوضیح المعنى، وتبیین الدلالة، فضلا عن دلالة الکم المقطعی لکل آیة لیتسق بدوره مع دلالة کل مشهد من مشاهد السورة، وقد کان لهذه الظاهرة دورها الحاسم فی التعرف على دلالة البنیة المقطعیة لکل آیة فی کل مشهد فیها، لیشکل هذا الکم المقطعی المتناغم فی النهایة مشهداً دلالیاً واحداً من مجموع مشاهد السورة کلها.
وقد انتظم البحث فضلاً عن المقدمة والخاتمة، على مدخل اشتمل نظرةً موضوعیةً فی سورة العادیات، ثم جاءت بعدها دراسة لبنیتها المقطعیة، کما تضمن البحث جدولاً إحصائیاً وتوضیحیاً لأنواع مقاطع السورة، ورسماً بیانیاً لتوضیح الکیفیة التی تتابع فیها مقاطع کل آیة، وتوضیحاً تقریبیاً عوّض نوعاّ ما عن التحلیل الطیفی لآیات السورة فی المختبر الصوتی. وقد أعاننا کثیراّ - الجدول والرسم البیانی - فی استکناه الحدث اللغوی بکلیته.

الوصـل والفصـل فـی سـورة عبـس

معن توفیق دحام

اداب الرافدین, 2009, السنة 39, العدد 54, الصفحة 97-121
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2009.31682

یبقى القران الکریم مدار التأمل والإعجاز، ومن ذلک الإعجاز نظم الجملة وترکیبها، إذ یبرز أسلوب الوصل والفصل فی إبراز ظاهرة تعانق المعانی على وفق جمالیة المفردة والجملة، ومن بین السور القرآنیة التی تتجلى فیها خصائص التعبیر القرآنی سورة عبس، إذ نجد ظاهرة الوصل والفصل تشکل لوحة موضوعیة ونسیجاً بلاغیاً فی ترابط أهدافها من مطلعها إلى حسن الانتهاء.
جاء عنوان البحث لیتناول جانباً من الإعجاز البلاغی فی الجملة العربیة تحت ظلال "الوصل والفصل فی سورة عبس"، اعتمد على تمهید کمدخل لتحلیل سورة عبس بلاغیاً، لقد بینت السورة کلها قوة الضعیف (ابن أم مکتوم) وضعف القوى من کفار مکة، ضعف الأول فی فقد بصره ولکن مع قوة العقیدة والإیمان الراسخ مقابل قوة العناد والکبریاء فی ضعف الإرادة وفی اعتناق الإسلام، تناولت فی التمهید نشأة مصطلح الفصل والوصل فی الدرس اللغوی بدء من الدرس المعجمی ومروراً بالدرس النحوی ووقوفاً عند جهود البلاغیین، وقد بینا سبب نزول مطلع السورة، ثم جاء الجانب التطبیقی لمواضع الفصل والوصل من خلال تحلیل سورة عبس، انتهى مطاف البحث بعرض أهم ما توصلت إلیه الدراسة.
ختاماً نسال الله عز وجل أن یتقبل منا ما قدمنا وأن یجعله خالصا لوجه الکریم وأن لا یحرمنا أجره فی الدارین، فلله وحده المنة والفضل ومنه التوفیق والحمد لله أولاً وأخراً.

العول فی علم الفرائض: (دراسة فقهیة)

ظافر خضر سلیمان

اداب الرافدین, 2009, السنة 39, العدد 54, الصفحة 122-144
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2009.31741

یعد تقسیم الترکة على مستحقیها من أهم الحقوق المالیة بین العباد حیث إن المسلم إذا ما انتقل إلى جوار ربه انتقل ملکه إلى الورثة الشرعیین الذین حددهم القرآن الکریم، ویکون تقسیم الترکة على مستحقیها وفق ضوابط شرعیة تراعى فیها صلة القریب الوارث بالمتوفى، وقد سمی العلم الذی یعتنی بدراسة أحکام تقسیم المیراث علم الفرائض، وعلم المواریث، والورثة الذین تقسم علیهم الترکة لهم حالتان فی الإرث: الأولى منهما الإرث بالفرض والثانیة الإرث بالتعصیب، أما الإرث بالفرض فهو أن یعطى الوارث إحدى الأنصبة الستة المقدرة فی کتاب الله تعالى وهی (السدس والثلث والثلثان والثمن والربع والنصف)، وأما الإرث بالتعصیب فهو أن یأخذ الوارث کل الترکة (إذا انفرد) أو ما بقی منها (إذا کان معه صاحب فرض)، وقد یکون الورثة کلهم أصحاب فروض ولیس معهم عاصب وهنا تظهر صورتان متضادتان: أولاهما النقص فی أصل المسألة والزیادة فی مقادیر السهام المفروضة، وثانیهما زیادة الأسهم والنقص فی أنصبة الورثة، وعرفت الحالة الأولى بالرد کما عرفت الحالة الثانیة بالعول، وموضوع بحثنا هو الحالة الثانیة (العول)، وهناک مصطلح عند العلماء لا بد من بیانه وهو (أصول المسائل) والمقصود به مجموع الأسهم التی توزع على الورثة، وسیکون العول هو موضوع بحثنا حیث سأبین تعریف العول لغة واصطلاحاً ثم أبین الفرائض التی تعول من التی لا تعول وأذکر بعد ذلک خلاف الفقهاء فی العول مبیّناً الرأی الراجح فی ذلک.

لمّا ومواضع استخدامها فی القرآن الکریم

حیدر محمود عبدالرزاق

اداب الرافدین, 2009, السنة 39, العدد 54, الصفحة 145-164
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2009.31742

تقوم فکرة هذا البحث على حقیقة أن القرآن العظیم معجزه وأن استخدامه للصیغ والتعبیرات والکلمات والحروف جاءت على نسق خاص ووفق متطلبات المقام. وکلما تأملنا فی آیاته الکریمات ازددنا یقینا برسوخ هذه الفکرة وثبات القوانین التی تنتظمها، وأطرادها مما لا یدع مجالا للشک أنه کتاب الهی کل کلام ورد فیه کان بقدر، وعلى وفق منهج معین یوضح شیئا من أسرار التعبیر القرانی...
ومن هذا المنطلق تتبعت ورود (لما) النافیة الجازمة فی القرآن الکریم، والظرفیة الحینیة المتضمنة معنى الشرط، والتی جاءت بمعنى - إلا - فی مواضعها وکیفیة استخدامها، والمعانی التی عبرت عنها ومتى کثر ورودها فی الذکر الحکیم، ومتى قل. وحاولت جاهدا أن أتبین سر ذلک، ووصلت إلى نتائج وجدت من المفید جمعها، وترتیبها ثم عرضها فی هذا البحث. وحتى أغادر الحدیث فی العمومیات أقول: إن السور التی وردت فیها الما) فی القرآن الکریم بأنواعها المختلفة (47) سبع وأربعون سورة بلغ عددها (162) مائة واثنتین وستین آیة ثمانی منها الا الجازمة الداخلة على الفعل المضارع والتی تفید توقع حصول الفعل وثلاث منها بمعنی - إلا - أما الباقیات وه ی (151) إحدى وخمسون ومائة فهی (لا) الظرفیة الحینیة المتضمنة معنى الشرط
 

البنیة المقطعیة وأثرها الدلالی فی القراءات القرآنیة

محمد اسماعیل محمد

اداب الرافدین, 2009, السنة 39, العدد 54, الصفحة 165-190
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2009.31744

للبنیة المقطعیة أهمیة کبیرة فی الدراسات الصوتیة الحدیثة، وجل هذه الدراسات قد انصبت فی دراستها المقاطع الصوتیة العربیة على کلام الأدباء والفصحاء من نثر وشعر، وطفق بعضهم یحصی کلمات المعجم العربی لیکتشف من خلال هذه الإحصائیات عدد المقاطع التی یمکن تحققها فی لغة العرب، والمواضع التی یرد فیها کل مقطع، وإمکانیة الجمع بین عدة مقاطع فی الکلمة الواحدة وصلاً أو وقفاً، ولم یلتفتوا فی دراساتهم هذه إلى القراءات القرآنیة إلا فی بعض المواضع، مما جعل دراساتهم ینقصها الشیء الکثیر، ذلک لأن القراءات القرآنیة هی الأساس فی أیة دراسة صوتیة لمحافظتها على النطق العربی الأصیل، وتمثیلها لجمیع لهجات العرب، ونحن فی دراستنا هذه وجهنا الأضواء إلیها فی دراسة البنیة المقطعیة لنتعرف فی أثنائها أنواع المقاطع التی یمکن تحققها فی لغة العرب وعددها والمواضع التی ترد فیها، ونتعرف تأثیر القراءات القرآنیة فی تغییر البنیة المقطعیة للکلمة، ومن ثمة نتعرف الأثر الدلالی للبنیة المقطعیة فی القراءات القرآنیة.  

ستراتیجیة التقفیة فی الشعر العمودی قصیدة نهج البردة لأحمد شوقی أنموذجاً

جاسم محمد جاسم

اداب الرافدین, 2009, السنة 39, العدد 54, الصفحة 191-208
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2009.31745

تدور مشتقات الجذر اللغوی (قفا) حول معانٍِِ عدة لعل أکثرها لصوقاً بالواقع الاصطلاحی للقافیة، وإضاءة لملابسات بنائها، المعانی الآتیة:
1. الانتهاء والخلوص إلى الشیء: "فقافیة کل شیء آخرهُ.... والقافیة أیضاً مؤخرة العنق.... وفی الحدیث: یعقد الشیطان على قافیة رأس أحدکم ثلاث عقد.... " 
2. التفضیل والاختیار: وقیل: "القُفیةُ: المختارُ کالصفوة.... واقتفى الشیء، وتقفاهُ: اختارهُ".
3. التشویه والإعابة: "وقفوتُ الرجُل، أقفوه قَفواً، إذا رمیتُه بأمرٍ قبیح.... والقَفْوة: الذنْب.... والقفوُ: أن یصیب النبتَ المطرُ ثم یرکبهُ التراب فیفسد.... والقُفیة: العیبُ وفی الحدیث: "نحن بنو النضر بن کنانة، لا نقفو أمَّنا، ولا ننتفی من أبینا".
4. التتابع: "قفوتُ الشیء بالشیء، إذا اتبعتُه إیاهُ، ومنهُ قوله تعالى: "وَقَفَّیْنَا عَلَى آثَارِهِم بِعَیسَى ابْنِ مَرْیَمَ". 

رسائل الرسول (ص) إلى الملوک والأمراء

محمد عمر الشاهین

اداب الرافدین, 2009, السنة 39, العدد 54, الصفحة 205-235
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2009.31747

تعد رسائل الرسول (r) إلى الملوک والأمراء ذات أهمیة بارزة فی التأریخ الإسلامی، کونها تمثل مرحلة من مراحل الدعوة وأسلوب من أسالیب التعریف بالإسلام ونشره بین الأمم.
        لقد کتب الرسول (r) إلى ملوک وأمراء عصره یدعوهم إلى الإسلام، فقد روی عن الصحابی انس بن مالک (t) أن النبی (r) کتب إلى کسرى والى قیصر والى النجاشی والى کل جبار یدعوهم إلى الله تعالى) وکانت دعوة الرسول (r) إلى هؤلاء الملوک والأمراء تحقیقا لقوله سبحانه وتعالى )قُلْ یَا أَیُّهَا النَّاسُ إِنِّی رَسُولُ اللّهِ إِلَیْکُمْ جَمِیعًا( وقوله سبحانه وتعالى )وَمَا أَرْسَلْنَاکَ إِلَّا کَافَّةً لِّلنَّاسِ( .
        ولقد أرسل الرسول (r) العدید من الرسائل إلى الملوک والأمراء والولاة وشیوخ القبائل بهدف دعوتهم للإسلام فی داخل الجزیرة العربیة وخارجها وقد ذکرهم جمع کبیر من کتاب المغازی، ولکن البحث هذا یتناول رسائل الرسول (r) إلى الملوک والأمراء فقط وعددها ثمان رسائل.
        ونظراً لأهمیة تلک الرسائل فی فهم الوقائع والإحداث البارزة لتلک الحقبة من تأریخ الإسلام فقد عملت على جمع تلک الرسائل بالرجوع إلى المصادر والمراجع التی أوردت نصوص تلک الروایات سائرا على خطى من سبقنی من الباحثین(*) وأخضعت نصوصها لدراسة مفصلة، وقد ابتدأت هذه الدراسة بمقدمة وثلاثة مباحث تناولت فی المبحث الأول وصف هذه الرسائل بصورة دقیقة من خلال معرفة مادة الرسائل أو نوعیة الجلد المستخدم فی کتابة الرسائل وتقدیر حجم الرسائل والخط الذی کتبت فیه مع شرح مفصل للختم الذی ختمت فیه الرسائل، فضلا عن تحدید سنوات إرسال الرسائل، أما المبحث الثانی فتناولت فیه عرضاً لمضمون الرسائل التی وجهها الرسول (r) إلى الملوک والأمراء مع نبذة عن هؤلاء الملوک والأمراء، فضلا عن أسماء حاملی هذه الرسائل إلیهم، وأخیرا تناولت فی المبحث الثالث والأخیر ردود أفعال الملوک والأمراء على هذه الرسائل الموجهة إلیهم حیث اختلفت ردود أفعالهم فقد رحب قسم منهم بالرسالة ومرسلها وأعلنوا احترامهم للدین الجدید وقسم أخر سخروا من الرسالة ورفضوا الإسلام.


 

موقف معاویة بن أبی سفیان من الأحداث السیاسیة فی العصر الراشدی

سالم عبد علی; محمود غانم محمد

اداب الرافدین, 2009, السنة 39, العدد 54, الصفحة 236-268
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2009.31748

یحتاج تاریخ (السنوات الخمس الأخیرة) من الخلافة الراشدة إلى جهود کبیرة من التمحیص والتدقیق، لإظهار الحقائق کما هی، من بین رکام کم هائل من الروایات، دفعاً لدفة القراء والباحثین والمنصفین نحو الحقائق غیر المغلوطة، التی یمکن الاستفادة منها فی تطویر الوعی التاریخی، خدمة للحضارة الإسلامیة، وتزامناً مع التحدیات التی تواجه الأمة فی تاریخها ورموزها، ومن باب الوفاء لحملة القران وحملة الشریعة الغراء، وإظهاراً للخیریة التی خصهم بها الله تعالى بقوله )کُنْتُمْ خَیْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْکَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آَمَنَ أَهْلُ الْکِتَابِ لَکَانَ خَیْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَکْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ( {آل عمران (110)} والتی خصهم بها رسولنا الکریم محمد (r) (خیر القرون قرنی ثم الذین یلونهم ثم الذین یلونهم) فقد شوهت کثیر من الوقائع التاریخیة والخاصة بهذه المرحلة، لأسباب مختلفة، فهی لم تکتب إلا بعد سقوط الدولة الأمویة، وهیمنت العباسیین على الأمور السیاسیة والاجتماعیة والثقافیة، ومَا صاحبَ ذلک من ظهور کثیر من الفرق ذات الأهواء والاتجاهات المختلفة، فضلاً عن أنه لا یمکن افتراض أن کل الرواة والأخباریین کانوا منصفین موضوعیین فلابد أنه کان بینهم من ذوی الاتجاهات السیاسیة الذین أسهموا، جهلاً أو عمداً، فی تزویر الوقائع ونقل صور معکوسة لما جرى فی تلک المرحلة.
وفی ذلک یقول احد الباحثین: (اعتقادی أن الذی یقرأ الکتب التاریخیة القدیمة منها والحدیثة بوعی تاریخی وعقیدة سلیمة سیشعر فعلاً بضخامة الانحراف والخطأ الذی وقع فیه کثیر من الإخباریین والباحثین والکتاب المعاصرین، ومن هنا جاءت کتب التاریخ مشحونة بأقوال المبطلین إما لجمع المؤرخ کل الروایات على اختلاف مشاربها ویترک الباطل منها یکشف عن نفسه بوهِ سنده ومتنهِ کما فعل الطبری، وإما لیلبس المؤرخ على الناس أمراً إذا کان من ذوی المیول والأهواء مثل ابن مزاحم والیعقوبی والمسعودی وغیرهم).
 

الفتح الإسلامی للحیرة عام 12هـ/633م

صالح رمضان حسن

اداب الرافدین, 2009, السنة 39, العدد 54, الصفحة 269-286
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2009.31749

یمثل هذا البحث القسم الثانی من موضوع قیادة خالد بن الولید للفتح الإسلامی فی العراق عام 12هـ/633م، وقد تناولنا فی بحث سابق تقدیم نبذة عن سیرة هذا القائد وأسباب اختیاره من قبل القیادة العربیة الإسلامیة ممثلة بالخلیفة أبی بکر الصدیق (y) ثم مناقشة النقطة التی دخل منها الجیش الإسلامی إلى العراق وبیان مبررات ذلک مع إیضاح أحوال المسلمین فی العراق قبیل وصول خالد بن الولید، ثم أنتقل إلى ذکر الفتح الإسلامی لهذا البلد، وأهم المعارک التی خاضها ضد قوات الإمبراطوریة الساسانیة ومن تحالف معها من مشرکی عدد من القبائل العربیة وما تمخض عنها من انتصارات متلاحقة حققها الجیش الإسلامی مکنته من دحر القوات الفارسیة وفتح العدید من المدن والمواقع من کاظمة والأبلة حتى مدینة أمغیشیا - جنوبی الحیرة أمنت للمسلمین السیطرة على أقسام مهمة من سواد العراق ولاسیما المناطق المطلة على نهر الفرات حتى مشارف الحیرة.
تناول هذا البحث الإجراءات والأعمال التی قام بها خالد بن الولید الممهدة لفتح الحیرة بإزالة المعوقات التی تعترض سبل تقدم قواته، ثم تطرق إلى دخول القوات الإسلامیة إلى الحیرة ومحاصرتها وما أعقبها من مفاوضات الصلح وشروطه، بعد ذلک أنتقل الحدیث إلى ذکر أهمیة فتح الحیرة ونتائجها ولاسیما المتمثلة بإقبال العدید من وجهاء سکان المناطق المحیطة بالحیرة والقریبة منها طالبین الدخول فی طاعة المسلمین وعقد شروط الصلح معهم، کما أشار البحث إلى التدابیر الإداریة والعسکریة التی قام بها خالد بن الولید لتنظیم إدارة المقاطعات المفتوحة لضمان الحفاظ على أمنها واستقرارها ورعایته مصالح السکان وحقوقهم فی ظل السیادة الإسلامیة.

التوحید فی فکر الشیخ عبدالقادر الکیلانی (471-561هـ/ 1078-1166م)

عبدالقادر احمد یونس الزبیدی

اداب الرافدین, 2009, السنة 39, العدد 54, الصفحة 287-309
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2009.31750

یتناول البحث عقیدة التوحید عند الشیخ الکیلانی، والتوحید عنده لیس مجرد کلمة تطلق لتدل على وحدانیة الله عز وجل بل هی عقیدة شاملة تضم جمیع شؤون الحیاة السیاسیة والاجتماعیة والاقتصادیة والدینیة والعلمیة، وهی واقع عملی تطبیقی لمنهج الله عز وجل وتحریر للانسان من کل العبودیات والشرکیات، فقد حارب الشیخ بعقیدة التوحید جمیع الوثنیات والشرکیات التی انتشرت فی المجتمع والدولة انتشار النار فی الهشیم، فاصبح مجتمعاً خاویاً لاحیاة فیه ولا روح وضعفت روح التوحید والاخلاص فی الأعمال والعبادات والنوایا والتوجهات، فهناک من یعبد الحکام والسلاطین والأغنیاء لاعتقاده أنهم یرزقونه وهناک من یعبد الدنیا والمال والجاه والشهرة والمکانة الاجتماعیة، وهناک زهاد جاهلون یُراؤون الناس یخبرهم الشیخ ان أکثرهم یعبدون الخلق، وهناک من یقدم محبة المال والولد والدنیا وغیرها على محبة الله عز وجل ورسوله (r) أو من یشکو إلى غیر الله عند نزول الأقدار والمصائب به، وهناک المراؤون المنافقون فی اعمالهم وعبادتهم، والبعض الاخر یعبد شهواته واهوائه، واخرون یطلبون العلم لغیر الله، کأن یطلبونه للمال أو للشهرة، وجمیع هؤلاء یتجهون فی نوایاهم إلى غیر الله فهم مشرکون بالله، ومعروف ان العلماء قسموا الشرک إلى شرک فی الاعتقاد وشرک فی العمل؛ یقول محمد الغزالی: "ولئن کان بعض العلماء یقول: ان الشرک فی العمل غیر الشرک فی الاعتقاد، وان هذا الشرک اصغر وذلک شرک اکبر" والحقیقة ان المسألة اکبر مما یصورونه، وما یصورونه للعامة فالشرک عین حمئة قذرة، إذا انفجرت فی قلب وبدأت تسیل قطرات راشحة توشک ان تتحول سیلاً کاسحاً، ویومئذ لا یبقى فی القلب ایمان حقا، ویتحول ما یسمونه شرک اصغر إلى عین الشرک الذی یعده الاسلام اکبر الکبائر، والذی تحدث عنه الشیخ الکیلانی هو الشرک فی العمل وقد تطرق إلى الموضوع بعض الباحثین مثل على الصلابی وابو الحسن الندوی ضمن حدیثهم عن الشیخ الکیلانی الا اننی توسعت فیه واستقصیت حدیث الشیخ عنه.

الکوارث والظواهر الطبیعیة بالأندلس وآثارها على المجتمع فی عصری الإمارة والخلافة (138-422هـ/755-1030م)

خزعل یاسین مصطفى

اداب الرافدین, 2009, السنة 39, العدد 54, الصفحة 310-334
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2009.31751

تعد الظواهر الطبیعیة من العوامل المهمة التی تدخل فی حیاة المجتمعات والأمم بنتائجها الایجابیة والسلبیة، ولعبت أدواراً بالغة الخطورة فی سیر حرکة التاریخ من حیث انها عّدت عاملاً مضافاً إلى عوامل أخرى فی تقدم الأمم او إنهاء بعض الحضارات، ولعل من اقرب الأحداث لمضمون البحث هو کیف استطاع عبد الرحمن الداخل (138-172هـ/755-787م) من استغلال الظروف السیاسیة المتدهورة فی الأندلس والأوضاع الاقتصادیة المتردیة التی أرهقت کاهل الفرد الأندلسی ومحاولته الخروج من هذه الأزمات وقد انعقدت الآمال على قدوم الأمیر عبد الرحمن بن معاویة وریث الأسرة الأمویة القادم من المشرق فکانت تلک الظروف عاملاً مهما فی تحقیق أهدافه فی الوصول إلى السلطة فی الأندلس سنة (138هـ/755م).  
 کان للموقع الجغرافی للأندلس الأثر البالغ فی تعرض البلاد إلى الکثیر من الکوارث، فوقوعها بین البحر المتوسط والمحیط الأطلسی تجعلها عرضة للتأثیرات المناخیة وهبوب الریاح القویة وتأثیرات البحار من حیث العواصف والأمطار المختلفة المواسم، وکذلک لعبت طوبغرافیة الأندلس من تنوع تضاریس الأرض وکثرة الجبال الشاهقة والأنهار الکثیرة التی أنعمها الله على شبه الجزیرة المعروفة بشبه جزیرة ایبریا فضلاً عن الینابیع والعیون التی تنتشر فی بقاع تلک البلاد، ویذکر بعض المؤرخین اخباراً عن الزائر إلى الأندلس بأنه لا یسیر فرسخین إلا ویجد أمامه ماء، إذ یشقها أربعون نهراً، ومدینة سرقسطة وحدها تقع على خمسة انهار. 
تعد الظواهر الطبیعیة من العوامل المهمة التی تدخل فی حیاة المجتمعات والأمم بنتائجها الایجابیة والسلبیة، ولعبت أدواراً بالغة الخطورة فی سیر حرکة التاریخ من حیث انها عّدت عاملاً مضافاً إلى عوامل أخرى فی تقدم الأمم او إنهاء بعض الحضارات، ولعل من اقرب الأحداث لمضمون البحث هو کیف استطاع عبد الرحمن الداخل (138-172هـ/755-787م) من استغلال الظروف السیاسیة المتدهورة فی الأندلس والأوضاع الاقتصادیة المتردیة التی أرهقت کاهل الفرد الأندلسی ومحاولته الخروج من هذه الأزمات وقد انعقدت الآمال على قدوم الأمیر عبد الرحمن بن معاویة وریث الأسرة الأمویة القادم من المشرق فکانت تلک الظروف عاملاً مهما فی تحقیق أهدافه فی الوصول إلى السلطة فی الأندلس سنة (138هـ/755م).  
 کان للموقع الجغرافی للأندلس الأثر البالغ فی تعرض البلاد إلى الکثیر من الکوارث، فوقوعها بین البحر المتوسط والمحیط الأطلسی تجعلها عرضة للتأثیرات المناخیة وهبوب الریاح القویة وتأثیرات البحار من حیث العواصف والأمطار المختلفة المواسم، وکذلک لعبت طوبغرافیة الأندلس من تنوع تضاریس الأرض وکثرة الجبال الشاهقة والأنهار الکثیرة التی أنعمها الله على شبه الجزیرة المعروفة بشبه جزیرة ایبریا فضلاً عن الینابیع والعیون التی تنتشر فی بقاع تلک البلاد، ویذکر بعض المؤرخین اخباراً عن الزائر إلى الأندلس بأنه لا یسیر فرسخین إلا ویجد أمامه ماء، إذ یشقها أربعون نهراً، ومدینة سرقسطة وحدها تقع على خمسة انهار. 

التدوین التاریخی فی ألمانیا منذ عصر النهضة حتى أواخر القرن التاسع عشر

ایاد علی یاسین

اداب الرافدین, 2009, السنة 39, العدد 54, الصفحة 336-351
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2009.31752

حرص مؤرخو النهضة الأوربیة على صبغة التاریخ بالصبغة الزمنیة ، نتیجة لتقدم نظم الدولة، وتعقّد العلاقات بین الدول، واحتیاج کل دولة إلى کتابة تاریخها، وقد بدأت هذه النهضة فی دویلات المدن الإیطالیة مثل البندقیة وجنوا وغیرهما اللتین عدتا أُولیا المدنیة الجدیدة، نتیجة للتطور الاقتصادی الکبیر الذی حققته هذه المدن، ومن خلالها انتشر التدوین التاریخی الذی تمیز بأسلوبه الجدید إلى بقیة دول أوربا.
یرجع الفضل للتدوین التاریخی فی المانیا خلال عصر النهضة، إلى نزوح بعض الطلاب الألمان فی غضون القرن الخامس عشر إلى روما التی تعد أولى المدن الإیطالیة حیث کانت معاهد العلم فیها تزخر بالطلاب والعلماء، وکان من أوائل من رحل إلیها من الطلبة الألمان یوحنا مولر Johann Muller (1436-1476م)، وهو أول من طبق روح النهضة فی المانیا.
وممن اشتهروا أیضا فی عصر النهضة الألمانی جوهان روجیلن Johann Reuchlin (1455-1522م)، الذی تعلّم اللغة الإغریقیـة القدیمة فی باریس وروما، وصمّم على إتقان العبریة، بوصفها مفتاح العهد القدیم. ومن هنا نشأ ارتباط قوى بین الحرکة الإنسانیة ودراسة الکتاب المقدس دراسة علمیة سلیمة مما أدى إلى تفهم العقیدة المسیحیة تفهما صحیحا .

الشرطة فی الأندلس 138-366هـ/756-976م

هدیة محمد حمید الجبوری

اداب الرافدین, 2009, السنة 39, العدد 54, الصفحة 352-376
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2009.31754

تعد خطة الشرطة من الخطط المهمة فی کیانات الدول قدیماً وحدیثاً، ویقع على الشرطة مهمة حفظ الأمن وملاحقة المجرمین والفاسدین، وهکذا کان الحال بالنسبة للأندلس، فقد حظیت الشرطة بمکان مرموق، فلم یتقدم لتولیة هذا المنصب إلاّ مشاهیر الرجال من القادة أو کبار العلماء أو ممن له خبرة وإثرة من السلطان، وزاد الاهتمام بالشرطة عندما قسّمت إلى قسمین: شرطة علیا، وشرطة سفلى، ثم إلى ثلاثة أقسام، حیث استحدث منصب الشرطة الوسطى فی عصر الخلافة، ولقد عالج البحث هذه الأقسـام کلها بشیءٍ من التفصیـل، وسلّط الضوء على صفات صاحب الشرطة وصلاحیاته، فضلاً عمّن ولیَ الشرطة فی الأندلس ضمن الفترة المحددة بالبحث.

اتجاهات الکتابة التاریخیة فی الرسائل والاطاریح الجامعیة فی قسم التاریخ (التاریخ الحدیث والمعاصر أنموذجاً)

محمود صالح سعید الدوسکی

اداب الرافدین, 2009, السنة 39, العدد 54, الصفحة 377-398
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2009.31755

یندرج علم التاریخ ضمن حقول العلوم الاجتماعیة التی تمثل حالة التفاعل ما بین الإنسان وبیئته، ویعد هذا العلم من العلوم الحیویة التی أخذت مجالاً واسعاً ومهماً فی حرکة التألیف والتدوین . لم یعد التدوین التاریخی مجرد سرد لأحداث الماضی وإبراز دور الملوک والأباطرة فیه، رغم القیمة التاریخیة لهذه الأحداث، بل أصبح فرعاً رئیساً من فروع الدراسة الإنسانیة التی تتوخى فهم أحداث الماضی ودراسته وفق مناهج علمیة یؤدی العقل فیها دوراً أصیلا، کما أن الکشف عن الحقیقة وفصل المنحول والمزور عن الأصیل والثابت یعد من المعانی التی ینبغی ان تدرک من خلالها مهمة الکتابة التاریخیة .
والواقع ان التاریخ لم یعد موضوعاً ذا أهمیة للباحثین والدارسین فقط، بل أصبح یحظى باهتمام الجمهور أیضا فالمعرفة التاریخیة باتت ضرورة من ضرورات الثقافة الجماهیریة  کما ان البحث التاریخی من زاویة ثانیة لا بد له من منهج یسیر علیه فی تتبع الأحداث من اجل الکشف عن العلل وتفسیرها وبالتالی استخلاص الاستنتاجات الموضوعیة التی یعرضها الباحث حتى یستقیم العمل وتقام الأحکام التاریخیة على بناء متین .
ومن هنا تأتی أهمیة هذا البحث فی تسلیط الضوء على اتجاهات الکتابة التاریخیة فی الرسائل والاطاریح الجامعیة الخاصة بقسم التاریخ على ضوء مرتکزات العمل البحثی الذی قامت علیه هذه الرسائل والاطاریح مرکزین فیها على جملة من المعطیات المعرفیة التی استخلصها البحث نتیجة قراءته للبیانات والمعلومات المستخرجة من الدراسات السابقة، مرکزین فیها على طبیعة تناول هذه الدراسات للمواضیع التاریخیة والأدوات المستخدمة فی عملیة البحث والنتائج التی یمکن ان نستشف من خلالها السمات العامة للکتابة التاریخیة فی هذه الدراسات.
رکز البحث فی دراسته على رسائل الماجستیر واطاریح الدکتوراه فی قسم التاریخ على الرسائل والاطاریح الخاصة بالتاریخ الحدیث والمعاصر فی مسعىً لإلقاء الضوء على جانب مهم من جوانب واقع الدراسات العلیا فی کلیة الآداب، خاصة وانها ستفید الباحثین والقائمین على عملیة البحث العلمی فی تسلیط الضوء على المواضیع وکیفیة انتقائها وبناء المناهج والدعائم اللازمة للارتقاء بها.
وعلى الضوء الأهداف السابقة فان البحث رکّز على ثلاثة أطرٍ فی معالجته للموضوع، الأول تناول الخطوط العامة التی تقوم علیها الکتابة التاریخیة فی الرسائل والاطاریح الجامعیة، والثانی ابرز الأدوات المستخدمة فیها، وسیرافق ذلک عملیة استعراض هذه الأسس ووضع بعض التوصیات والمقاربات التی تحاول المساعدة فی إزالة العقبات التی تعیق من عمل الباحثین والسبل الناجعة للارتقاء بواقع الدراسات العلیا لکی یکون لها دور اکبر فی عملیة التنمیة وخدمة المجتمع. وثالثاً الکشف عن بعض السمات العامة للکتابة التاریخیة فی العراق.

الزاویة السنوسیة نشأتها ودورها الاقتصادی (1841-1911م)

محمد علی محمد عفین

اداب الرافدین, 2009, السنة 39, العدد 54, الصفحة 399-419
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2009.31757

بدأ الضعف یدب فی بنیة الدولة العثمانیة، ولاسیما فی اواخر عهد السلطان سلیمان القانونی (1520-1566) واستمر هذا الضعف واصبح فی اعلى مراحله فی اواخر القرن الثامن عشر المیلادی وتکالب الدول الاستعماریة فی تلک الفترة للانقضاض على الولایات العربیة فضلاً عن الزحف الاستعماری الاوربی على القارة الافریقیة الذی کان یقابله ضعف الحکم العثمانی ولاسیما فی الفترة (1835-1911) وقد ادت تلک العوامل کلها إلى تفکیک المجتمع وتجزئته بعد أن عم الفساد بعض مجالات الحیاة وتفشى الفساد بین بعض کبار الولاة فأدت هذه الاحوال إلى ظهور بعض المصلحین للعمل على نهضة الأمة الإسلامیة ونقل الناس إلى واقع أفضل فکان ان ظهر فی القرن التاسع عشر عدد من المصلحین الذین أسسوا حرکات اصلاحیة فی أجزاء مختلفة من العالم الإسلامی ومنها شمال افریقیا (المغرب العربی)، فکانت الحرکة السنوسیة واحدة من الحرکات الاصلاحیة التی ظهرت فی تلک الفترة والتی استطاعت بفضل تنظیمها الدقیق أن تؤسس کیاناً خاصاً مستقلاً بها وذلک بعد ان نجحت فی بناء الزاویة السنوسیة التی کانت الدعامة الاساسیة والتی بفضلها نجحت الحرکة السنوسیة فی نشر مبادئ الإسلام فی مجاهل افریقیا.

علم الاجتماع والتحدیات الاجتماعیة الراهنة مقاربة منهجیة نحو تأسیس علم اجتماع الاحتلال

خلیل محمد الخالدی

اداب الرافدین, 2009, السنة 39, العدد 54, الصفحة 420-432
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2009.31758

لا شک أن الظروف العصیبة التی یعیشها المجتمع العراقی وهو یرزخ تحت احتلال وحشی، أتى على کل مؤسساته وتنظیماته وأبنیته الاجتماعیة والثقافیة قد خلف کما هائلا من المشکلات الاجتماعیة والاقتصادیة والسیاسیة التی انعکست على واقع المجتمع میدانیاً إِثرَ ظهور الکثیر من الأزمات الاجتماعیة والنفسیة، التی هزت البنى الاجتماعیة والتنظیمیة بنائیاً ووظیفیاً، فجعلتها غیر قادرة على النهوض بوظائفها ومهامه إزاء الأفراد والجماعات. 
وما رافق ذلک من تفکک اجتماعی وتنظیمی فی الأدوار والمراکز والعلاقات الاجتماعیة، سواء على مستوى الفرد أم على المستوى المجتمعی بشکل عام أثّرَ على المخلفات الاجتماعیة التی ظهرت بعد احتلال العراق، من الصراع الطائفی والعرقی والتناحر والتصارع ما بین شتى الکتل والجماعات الاجتماعیة، ولعل نظرة دقیقة إلى ما أحدثه الاحتلال من ویلات ومشکلات تجسدت على هیئة، (5) ملایین یتیم، (3) ملایین أرملة، (1) ملیون عاطل عن العمل، (9) ملایین تحت خط الفقر، (6) ملایین بین نازح ومهجر.... من الکوارث الاجتماعیة التی حلت بالبلد. 
ان هذه النماذج من المشکلات وغیرها مما ترتب على الاحتلال تستدعی من شتى الاختصاصات والمیادین للتصدی بدراستها وتحدید أسبابها وأبعادها المستقبلیة على المجتمع العراقی. 
قسمت الدراسة على ثلاثة محاور اهتم المحور الأول بالإطار المنهجی، فی حین اهتم المحور الثانی بتبیان دواعی ودوافع نشأة علم اجتماع الاحتلال، أما المحور الثالث فجاء لتبیان المیادین والظواهر الاجتماعیة التی یهتم بها العلم، فضلا عن النتائج والتوصیات.

الطبیب بین الدور الاجتماعی والسلوک المهنی دراسة اجتماعیة تحلیلیة لصراع الأدوار عند الطبیب

عبدالفتاح محمد المشهدانی

اداب الرافدین, 2009, السنة 39, العدد 54, الصفحة 433-456
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2009.31760

یهتم علم الاجتماع الطبی، بدراسة دور الطبیب، لمحاولة الکشف عن مکونات هذا الدور، ودراسة الاحتکاک بین الطبیب والمریض، فما یقدمه الطبیب للمریض، لا یتوقف فقط على المستوى العلمی للطبیب، أو على مدى تمسکه بأخلاق المهنة، وانما یتأثر أیضا بما یتوقعه المجتمع من سلوک الطبیب، ومما یلقیه علیه من مسؤولیات. وجاء اختیاری لموضوع البحث المتعلق بدراسة صراع الأدوار لدى الطبیب، رغبة منی فی تعزیز مجالات البحث الاجتماعی فی مجال الطب والاجتماع الطبی، ولحداثة الموضوع، وعدم تناوله من قبل الباحثین، وخاصة فی العراق، فالکثیر ینظرون إلى دور الطبیب فی المجتمع بأنه دور تقلیدی، محدد مهنیا فی علاقته مع المرض وصحة المرضى، بینما الاتجاه الحدیث فی الطب هو ما تطلق علیه "الرعایة الشاملة للمریض "Total Patient care، والمقصود به الاهتمام بالمریض کوحدة متکاملة جسمیة، واجتماعیة، ونفسیة، أو الاهتمام، بالمریض مع مراعاة کافة الظروف المحیطة بحیاته، طالما أن هذه الظروف تؤثر فی حالته الصحیة، وتتسبب فی ما قد یصیبه من أمراض، فعلماء الاجتماع ینظرون إلى النظام الطبی على انه نظام من العلاقات الاجتماعیة، فالمرض ظاهرة اجتماعیة، ولیس ظاهرة بیولوجیة فقط.

المعتقدات الخرافیة لدى طلبة الجامعة

انور قاسم یحیى

اداب الرافدین, 2009, السنة 39, العدد 54, الصفحة 457-482
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2009.31762

إن تقدم المجتمعات الحدیثة رهن بما یسودها من تیارات فکریة حاکمة لمتغیرات الثقافة فی تلک المجتمعات ولأسالیب التفکیر الشائعة فیها. فلا شک أن بعض المجتمعات تسیطر علیها أسالیب تفکیر تدعم الموروث والتقلید ولا تشجع على التجدید أو الابتکار بل وتقاوم أیة محاولة لهذا التجدید وتحارب أیة محاولة للخروج علیه. وبعض المجتمعات یتواجد به أکثر من أسلوب للتفکیر وقد یسود أسلوب تفکیر معین فی شریحة اجتماعیة معینة ویسود أسلوب أو أسالیب أخرى فی باقی الشرائح مما یؤدى إلى انفصال شرائح المجتمع عن بعضها حیث یکون لکل منها لغة خاصة بها ودلالات للألفاظ متباینة، وان اتفقت فی أبجدیات لغة واحدة من حیث القواعد النحویة والصرفیة. هذا الوضع یعرقل ولا ریب مسیرة المجتمع ولا یساعده على التقدم أو التطور.
وإننا الیوم - ورغم التطور التکنولوجی، والتقدم العلمی، وانتشار التعلیم بین جمیع أفراد المجتمع - نجد أن الأمر لا یخلو من وجود بعض العقول التی مازالت تشجع استمرار بعض الخرافات والاعتقادات البالیة وتحافظ علیها، التی بنیت على أساس غیر منطقی أو عقلی مقبول، وهذه نجدها فی کل المجتمعات، أما فی مجتمعنا المحلی فهو کغیره من المجتمعات الأخرى، له معتقداته وخرافاته التی طالما حرص علیها بعضهم وتشبث بها لأسباب مختلفة، فی حین أنها لا أساس لها من الصحة، وما جاءت إلى حیز الوجود إلا عن طریق تلک العقول التی عجزت عن التدلیل والتفسیر المنطقی للأشیاء والأحداث من حولها. وإذا کان انتشار هذه الخرافات یمثل ضررا على المجتمع بوجه عام فان انتشارها بین الشباب یمثل الضرر الأکبر خصوصا قطاع الطلبة فی المرحلة الجامعیة کونهم یمثلون حاضر الأمة ومستقبلها.
فمع توسع القاعدة التعلیمیة للمجتمع وانتشار قنوات التثقیف والمعلوماتیة فیه، لاحظ الباحث أن هناک انتشاراً ملحوظاً للمعتقدات الخرافیة بین شرائح المجتمع المختلفة هذا الانتشار یزداد عندما تتشعب السبل أمام الناس ویقعون فی حیرةٍ من أمرهم فلا یستطیعون أن یعرفوا ماذا یفعلون إلا التخبط على غیر ذی هدى أو بینةٍ من الأمر، فهم یبتعدون عن الحقائق الملموسة ویصدرون أحکاما لاتسوغها الحقائق المتاحة، فالملاحظ أن بعضاً من العادات التی تعد خرافیة منتشرة فی مجتمعاتنا الیوم فمثلاً إن هناک الکثیر منا یبتعد عن الأماکن المهجورة خشیة ان تصیبه الأرواح الشریرة کما أن بعضهم یتشاءم من بعض المناظر أو الصور، مثل رؤیة طائر الغراب أو ماشابه وعلى النقیض من ذلک نجد بعضهم الآخر یمارس بعض من تلک الطلاسم من باب التفاؤل مثل إشعال البخور وتملک بعض الأحجار والخرز ظناً منه أنها تجلب الحظ السعد وتبعد سوء الطالع.
وهنا تکمن أهمیة البحث الحالی فی استطلاع ما یدور فی أذهان شریحة مهمة من شرائح مجتمعنا، وهم طلبة الجامعة، من معتقدات وأفکار خرافیة قد یسهم وجودها فی تعویق مسیرتهم العلمیة ویقودهم إلى التشبث بالوسائل اللاعقلانیة فی معالجة مظاهر الحیاة الیومیة ومشاکلها......

مصطلحات علم الاجتماع من خلال المثل الشعبی الموصلی

ریم ایوب محمد

اداب الرافدین, 2009, السنة 39, العدد 54, الصفحة 483-504
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2009.31764

یتوفر لدى علم الاجتماع العام حصیلة من المفاهیم الأساسیة أو المقولات التی لایمکن بدونها التوصل إلى أیة أحکام محددة، ذلک أن المفاهیم تحدد لنا الشروط الواجب تحققها حتى یمکننا التأکد من أن الظواهر المطروحة ظواهر اجتماعیة أصلا.
لقد استطاع الاجتماعیون التوصل إلى الاتفاق إلى حد بعید على جملة من المفاهیم الأساسیة وقد تکوّن هذا الاتفاق من خلال المناقشات الطویلة التی امتدت من کارل مارکس وامیل دورکایم إلى الفریدو باریتو، وماکس فیبر، وجورج زیمل، حتى تالکوت بارسونز، وجورج جورفیتش وربرت میرتن، وهذه قلة من أسماء کثیرة أسهمت بنصیب موفور فی إخصاب هذه المناقشات، فتهیأ بذلک لعلم الاجتماع عدد کبیر من المفاهیم الأساسیة التی یمکن توصیلها للأجیال الجدیدة من الدارسین والتی أصبح بوسع الباحث الفرد التسلیم بها بدءاً کأساس نظری یستطیع تصنیف المادة المکتسبة من الخبرة، ولایمکن أن نرتب علیها وحدها معرفة خاصة محددة، وإنما هی تمثل فحسب وصفاً تحلیلیاً لأبعاد الوجود الاجتماعی الذی یراد التعرف علیه أی إمکانیات وجود الأشیاء فی عالم المجتمع ولا تبدأ المعرفة الحقة الا عندما تنتقل هذه المفاهیم – مرتبطة بفروض محددة – إلى حیز الواقع . ولما حملت المعرفة الشعبیة الموصلیة تجارب غنیة تحمل سمات إنسانیة، تعتقدها الباحثة لاتفرق کثیراً عن فحوى المصطلح العلمی، ولإثبات مصداقیة التداخل بین تراث المصطلح العلمی وتراث المجتمع الموصلی بما یحمله من مثل شعبی، جرى تقسیم البحث إلى المقدمة وخمسة مباحث ثم ختمت بخاتمة، أما المبحث الأول فقد تضمن الإطار المنهجی، وحمل المبحث الثانی عنوان المصطلحات الخاصة بالمضامین الاجتماعیة الخاصة بالسلوک الاجتماعی، والمبحث الثالث المصطلحات الخاصة بالمضامین الاقتصادیة من عمل وفقر..، والمبحث الرابع المصطلحات العلمیة الخاصة بالمضامین الأخلاقیة وکان عنوان المبحث الأخیر المصطلحات العلمیة الخاصة بالمضامین الاعتقادیة، وأخیراً الخاتمة التی تضمنت أبرز نتائج البحث.

أسلوب الاستثناء فی اللغة الاکدیة - دراسة مقارنة فی ضوء الفصحى واللغات العاربة -

زهیر ضیاء الدین الرفاعی

اداب الرافدین, 2009, السنة 39, العدد 54, الصفحة 507-530
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2009.31767

بالرغم من الاهتمام الواسع الذی حظیت به اللغة الاکدیة من الباحثین فی مجال اللغات القدیمة، وتحدیداً تلک التی تنتمی إلى عائلة اللغات العاربة ، إلا أنها ما زالت بحاجة إلى تغطیة عدد من الموضوعات المهمة التی لم تتطرق لها الدراسات اللغویة والأبحاث الخاصة باللغة الاکدیة، ومنها ما یتعلق بباب الاستثناء، على الرغم من أهمیته فی الدراسات اللغویة الخاصة باللغات العاربة الأخرى کاللغة العربیة.
وقبل الدخول فی موضوع الاستثناء وأدواته، لابد من الوقوف على معنى الاستثناء وحدِّه عند علماء اللغة.
فالاستثناء فی اللغة، من ثنی، وهو تکریر الشیء مرتین، أو جعله شیئین متوالیین، أو متباینین، وذلک قولک: ثنیت الشیء ثنیا . وکل شیء ثـُنی بعضه على بعض أطواقاً، فکل طاق ٍ من ذلک ثنی .
أما أصطلاحاً فقد ذهب علماء اللغة مذاهب عدة فی باب الاستثناء، ویُعد سیبویه، أبو بشر عمرو بن عثمان (ت180هـ)، أول من وضع حدَّ الإخراج له، بالرغم من کونه لم یضع حداً متکاملا ً للاستثناء . إلا أن النحویین بنوه على ما أخرجه سیبویه، ومنهم ابن جنی، أبو الفتح عثمان (ت392هـ) الذی قال فی باب الاستثناء: "هو أن تـُخرج شیئاً مما أدخلت فیه غیره، أو تدخله شیئاً مما أدخلت فیه غیره". أما ابن مالک، جمال الدین محمد بن عبد الله (ت672هـ)، فقد قال فی حد الاستثناء: "هو الإخراج تحقیقاً أو تقدیراً بـ "إلا" أو ما فی معناها .
ومن أقوال المحدثین فی حد الاستثناء، ما ذکره الشیخ مصطفى الغلایینی إذ قال: "هو إخراج ما بعد "إلا" أو إحدى أخواتها من أدوات الاستثناء، من حکم ما قبله، نحو: جاء التلامیذ إلا علیاً. والمـُخـَرجُ یـُسمى: المستثنى، والمـُخـَرجُ منه: مستثنى منه .
هذا جانب ممّا قیل فی الاستثناء وحدِّه، أما فیما یتعلق بجملة الاستثناء فتتألف من ثلاثة وحدات، هی: المستثنى منه، والمستثنى، وأداة الاستثناء. ومن اللغویین من شبه حالة الاستثناء بعملیة الطرح، التی تـُبنى کذلک على ثلاثة أرکان، هی: المطروح منه، والمطروح، وعلامة الطرح. ونلاحظ أن لهذه المصطلحات الریاضیة، لها ما یقابلها تماماً فی أسلوب الاستثناء، فالمطروح منه یقابله أو یماثله المستثنى منه، والمطروح یقابله المستثنى، وعلامة الطرح یقابلها أداة الاستثناء "إلا" أو إحدى أخواتها .

أسماء المدن والمواقع الجغرافیة المتشابهة لفظاً والمختلفة موقعاً فی النصوص المسماریة

عامر عبدالله الجمیلی

اداب الرافدین, 2009, السنة 39, العدد 54, الصفحة 531-568
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2009.31770

تحظى دراسة المدن بأهمیة قصوى لدى اوساط الباحثین المعنیین بالجغرافیة التاریخیة، وتتأتى هذه الاهمیة من دورها فی تحدید المسرح الجغرافی للعدید من الوقائع والحوادث التاریخیة، فضلا عن رسم وتحدید المسار الصحیح والمنطقی لمحطات القوافل والحملات والرحلات عبر العصور التاریخیة

الإعالة فی العصر البابلی القدیم

محمد عبدالغنی البکری

اداب الرافدین, 2009, السنة 39, العدد 54, الصفحة 569-592
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2009.31772

تعد الإعالة جزءً من متطلبات العائلة فی أی مجتمع ومنها المجتمع البابلی فهی من الأهمیة بمکان بحیث تعد من الأسباب الرئیسة فی تکوین العائلة ومتى من انقطع هذا السبب تفککت العائلة وأصبح لکل فرد منها کیانه الخاص. والإعالة هی حق من حقوق الفرد على الدولة من جهة وعلى ذوی القربى من جهة أخرى. فما کان منها على الدولة یقدم للفرد على شکل موارد ثابتة کدفع الرواتب ونظام التقاعد أو الضمان الاجتماعی أو بشکل غیر ثابت کالمعونات التی تقدمها الدولة للمحتاجین ولمواطنیها أوقات الأزمات تعینهم بها على قضاء حوائجهم وتخطی أزماتهم الاقتصادیة.
أما إعالة الفرد التی تقع على عاتق ذوی القربى فهی حق إعالة الأولاد على أبیهم وحق إعالة الوالدین على الأولاد وحق إعالة الزوجة على زوجها وحق إعالة الإخوة والأخوات القاصرین على إخوانهم البالغین وغیرهم ممن أشارت إلیهم المصادر ذات العلاقة. ومصادر معلوماتنا عن الإعالة فی العصر البابلی القدیم (2006 – 1595 ق.م) جاءتنا من النصوص المسماریة وفی مقدمتها القوانین والوثائق الیومیة. کعقود الإعالة وعقود تقسیم الترکة وعقود التبنی فضلاً عن الرسائل وقضایا المحاکم. وان من بین هذه النصوص ما یعکس فی حقیقة أمرهِ وجهة نظر أفراد المجتمع لهذا الحق الاجتماعی والکیفیة التی تعاملوا بها فیما بینهم. وعلیه فهی من وجهة نظرنا تعکس واقع الحال الذی کان سائداً فی تلک الفترة، کما أنها تعطینا معلومات أقرب ما تکون للواقع الاجتماعی تأتی فی مقدمتها الرسائل الشخصیة التی تضم مواضیع تشرح لسان حال الشخص المرسل، وکذلک النصوص القضائیة أو ما یعرف بقضایا المحاکم فهی فضلاً عن کونها تعکس الواقع القضائی للمجتمع البابلی تعد مصدراً مهماً من مصادر القانون إلى جانب ذلک هناک العقود على اختلافها التی على الرغم من ان معظم فقراتها تضم صیغاً وعبارات قانونیة موحدة فهی فی مضمونها تثبت ما اتفق علیه المتعاقدون إلى جانب القوانین الصادرة عن السلطة الحاکمة والتی تعددت مصادرها بین أعراف وأحکام لقضایا سابقة وبین إصلاحات ومراسیم أصدرها ملوک وحکام سابقون. وهی فی معظم موادها انما تعکس الفطرة لدى الإنسان ورأیته فی معالجة المشاکل التی تعتری واقعه، وفی الوقت نفسه تمثل وجهة نظر السلطة الحاکمة فی کیفیة معالجة الموضوعات التی تناولتها وحددت أحکامها، وهی بذلک من وجهة نظرنا مصدر أساسی وذو مصداقیة یمکن ان نستقی منهُ المعلومات.

دور التصویر الإسلامی فی عکس الواقع الاجتماعی والثقافی للمجتمع العربی الإسلامی

محمد خضر محمود

اداب الرافدین, 2009, السنة 39, العدد 54, الصفحة 593-612
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2009.31774

من خلال التجدد الفکری لدى الکتاب والمزوقین ظهرت لدینا العدید من المدارس الخاصة بالتصویر وأولها المدرسة العربیةوالمدرسة الفارسیة والترکیة والعثمانیة ، ومن أهم هذه المدارس التی امتازت بالعدید من الممیزات والخصائص والتی یرجح انها أول وأقدم مدرسة للتصویر الإسلامی فی العراق ، هی مدرسة بغداد فی التصویر، فقد فصل الفنان المسلم فی هذه المدرسة الصورة عن المتن وذلک بأن لا یحدها إطار أو رسوم أشخاص والشخوص ذوو سحن سامیة یضعون على رؤوسهم العمامة العربیة تحیط برؤوسهم الهالة للدلالة على القدسیة ، وتزینهم ملابس فضفاضة مزخرفة بالرسوم النباتیة والهندسیة، واغلب هذه الرسوم کانت بعیدة عن الطبیعة وتحویرها تحویراً بسیطاً التی أضفت علیها الواقعیة والصفة الحرکیة لها وتصاویرها اتبعت قواعد المنظور فی رسم موضوعاتها والمحلاة بصفة الشفافیة ولاسیما رسم الأبنیة والعمائر . 
سنتناول أهم مصورات ومزروقات العصر العباسی التی مثلت بعض مظاهر الحیاة الاجتماعیة والثقافیة ، السائدة فی المجتمع العربی فی الریف والمدینة، وهی مقامات  الحریری  التی عبرت بشکل مصور عن أهم ممیزات التصویر الإسلامی وخصائص المجتمع العباسی ومظاهره، والواسطی کتب وصور مخطوط مقامات الحریری التی توضح نوادر أبی زید السروجی المسرودة عن الحارث بن همام، ونقل فیها الحوادث الحاصلة فی أماکن عدیدة کالمسجد والسوق والمکتبة والخان والحقل وفی بلاط الحکام والولاة وغیرها من الأماکن . 
إذ عبرت هذه التصاویر عما احتفظت به مدینة بغداد من الهویة الثقافیة حتى نهایة العصر العباسی . فنسخت العدید من النسخ کان من ضمنها نسخة حفظت فی لینغراد ونسخة فی باریس وأخرى فی اسطنبول وسنأخذ من هذه التصاویر ما امتازت به من المظاهر الاجتماعیة والثقافیة التی سادت فی العصر العباسی ونقلت من خلال هذه المخطوطات ومناقشتها لمظاهر هذه الحیاة لمواکب الفرسان ومناظر الوعظ وغیرها من مظاهر الحیاة الداخلیة للبیت والمدرسة والحفلات فلم ینفرد بها الواسطی بذاته بل کانت هذه أهم الممیزات التی سادت زخارف الفن الإسلامی وطرزه. 

القروض فی العصر الاشوری الحدیث (911-612 ق.م)

خالد علی خطاب

اداب الرافدین, 2009, السنة 39, العدد 54, الصفحة 613-632
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2009.31778

إن للقروض أهمیة کبیرة فی دراسة الأوضاع الاقتصادیة لارتباطها الوثیق بحیاة الإنسان الاقتصادیة والاجتماعیة حیث کانت ولا زالت الأزمات الاقتصادیة والسیاسیة تهدد کیان الإنسان وحیاته فکان یحدث فی کل مجتمع إن احد أفراده یجد نفسه مضطراً للالتجاء إلى الآخرین مستدیناً منهم مالاً نقدیاً أو مالاً عینیاً یحتاج إلیه. 
وبسبب تلک الأزمات التی تمر بها البلاد مثل انقطاع الطرق التجاریة وتوقف موارد المملکة الخارجیة او حدوث الکوارث الطبیعیة التی کانت تعصف بالبلاد بین الحین والاخر کالجفاف او هجوم الجراد حیث یضطر اولئک من مزارعین ومربی الحیوانات إلى اللجوء إلى الاقتراض لتیسیر امورهم المعاشیة وذلک مقابل شروط وضمانات تُلزم المقترضین تسدید مابذمتهم من القروض التی غالباً ما یکون ایفاؤها عند التذریة (i- na ad - ri) وتعنی موعد الحصاد فاذا تعذر علیهم تسدید القروض وفائدتها فی الزمان والمکان المنصوص علیهما بالاتفاق فان الفائدة ستزاد بنسبة اکبر مما یعنی ذلک زیادة العبء علیهم .
وربما یؤدی ذلک إلى ان یبیع المقترض احد افراد اسرته وربما نفسه إلى المقرض لیصبح کرهینة عنده وذلک مقابل الفائدة المفروضه علیه وهذا کله نتیجة استغلال المرابین لاولئک المقترضین. 
لذا قام بعض الملوک الاشوریین باصدار مراسیم او قرارات ملکیة فی وقت الازمات تم بموجبها الغاء البیوعات والقروض المالیة التی حدثت تحت تلک الظروف (الاقتصادیة) الصعبة. 
وبموجب ذلک یکون المقترضین متحررین من جمیع التزاماتهم نحو مقرضیهم. 

أسالیب الإدارة الصفیة لمدرسی المدارس الإعدادیة فی مرکز محافظة نینوى

محمد علی عباس

اداب الرافدین, 2009, السنة 39, العدد 54, الصفحة 633-654
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2009.31781

أن أسلوب الإدارة الصفیة یؤثر بشکل مباشر فی إدراک الطلبة للمادة الدراسیة ومستوى تحصیلیهم واتجاهاتهم نحو المادة الدراسیة والمدرس لذا جاء البحث الحالی لیکشف عن أسالیب الإدارة الصفیة التی یمارسها مدرسو المدارس الإعدادیة ومدرساتها وأی أسلوب هو الأکثر شیوعا لدیهم بغیة توجیههم لممارسة الأسلوب الأکثر نفعا، وعدم ممارسة الأسلوب غیر الملائم تربویا وعلمیا.
ویرى الباحث أن أهمیة البحث تتأتى من

أهمیة المرحلة الإعدادیة، کونها تشکل فترة مهمة من فترات بناء شخصیة المتعلم، وإعداده للتعلیم الجامعی.
أهمیة الإدارة الصفیة، کونها قیادة تربویة تأخذ على عاتقها أهداف العملیة التربویة والتعلیمیة.
أن أسلوب الإدارة الصفیة الذی یمارسه مدرس المرحلة لإعدادیة قد یؤثر سلبا أو ایجاباً فی إنتاجیة المدرس کما ونوعا.
سیظهر البحث نتائج وتوصیات ومقترحات قد تساعد فی تطویر عمل الإدارة الصفیة ودفعها إلى الإمام من اجل تحقیق الأهداف المحددة لها.
وتبرز أهمیة البحث أیضا فی کونها أول مساهمة متواضعة على حد علم الباحث فی دراسة أسالیب الإدارة الصفیة لمدرسی المدارس الإعدادیة ومدرساتها.

دراسة مقارنة بین قصیدة "الاعتذار عن الشعر" لسدنی و "الدفاع عن الشعر" لشلی

قتیبة شهاب احمد

اداب الرافدین, 2009, السنة 39, العدد 54, الصفحة 1-12
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2009.31785

یهدف البحث إلى إجراء دراسة مهمة مقارنة بین النظریة النقدیة للشعر لکل من الشاعر السیر فیلیب سیدنی والشاعر الرومانسی شلی. ینتسب کل من الشاعرین إلى عصرین أدبیین مختلفین فی خصائصهما الأدبیة. فالشاعر فلیب سدنی یعود إلى فترة عصر النهضة، القرن السادس عشر. فی حین ینتمی الشاعر شلی إلى العصر الرومانسی بکل ما تحمله هذه الحرکة من خصائص أدبیة على الرغم من البعد الزمنی الشاسع بینهما إلا أنهما یتشابهان فی موقفهما من الشعر. فلکل منهما نظریة نقدیة یحاول فیها الدفاع عن الشعر والإجابة على بعض تساؤلات النقاد وهجومهم على الشعر. فالشاعر فلیب سدنی کتب (الدفاع عن الشعر) فی حین کتب شلی (الاعتذار عن الشعر). ومن أهم الملامح المشترکة لهذین العملین هی أن الاثنین قد دافعا عن الشعر کجزء من تکوین الإنسان وحیاته. وهذا الدفاع هو رد على کل النقاد الذین یتهمون الشعر وأهدافه، کونه غیر مجدٍ ولا ینفع الإنسان. وکذلک دافعا عن شمولیة الشعر. واعتبر کل من الشاعرین أن الوزن هو واحد من أهم العناصر المهمة وبدونه لا یمکن أن یکون الکلام شعراً.

تصمیم برنامج تعلیمی فی اللغة الإنکلیزیة لأغراض خاصة لمتعلمین تقنیین

لازکین سلیمان

اداب الرافدین, 2009, السنة 39, العدد 54, الصفحة 13-40
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2009.31787

یهدف هذا البحث إلى تصمیم برنامج (منهج) تعلیمی فی اللغة الإنکلیزیة لأغراض خاصة التی یرمز إلیها باللغة الإنکلیزیة بالـ (ESP) لطلبة الکلیة التقنیة الإداریة فی الموصل والمعاهد التقنیة الإداریة التابعة لهیئة التعلیم التقنی فی العراق وکذلک المؤسسات التعلیمیة المشابهة والتی من ضمن مناهجها تعلیم لغة إنکلیزیة متخصصة أو تقنیة. وأن المنهج المقترح یهدف إلى تطویر مهارات المتعلمین فی المخاطبة والقراءة والکتابة فی مجال تخصصهم بالإضافة إلى مجالات عامة أخرى. یتبنى الباحث مفهوم التواصل فی تعلم اللغة الأجنبیة أولاً ومن ثم تطویر وتنمیة المهارات اللغویة الأربعة.یؤکد البحث على أهمیة تشخیص الحاجات اللغویة العامة للمتعلمین أولاً ومن ثم تلبیة حاجاتهم الخاصة فی اللغة الإنکلیزیة المتخصصة بحیث یجب أن نهتم بالجانبین العام (لغة إنکلیزیة عامة) والخاص (لغة إنکلیزیة متخصصة) عند تصمیم برامج ومناهج تعلیمیة من هذا النوع.یتألف البحث من مقدمة للموضوع توضح مراحل تطور تعلیم اللغة الإنکلیزیة خلال النصف الثانی من القرن العشرین ولحد الآن وکیف تحول الاهتمام غلى أهمیة التواصل کحاجة أساسیة فی تعلم اللغة الأجنبیة - وهنا المقصود به اللغة الإنکلیزیة - وکیف أثر ذلک على تصمیم البرامج التعلیمیة والمناهج. بعد ذلک یتطرق البحث إلى أصول اللغة الإنکلیزیة لأغراض خاصة وتعریف هذا النوع من اللغة. من الأمور الأخرى المهمة التی یلم بها البحث هی العوامل ألتی تؤثر فی تصمیم برنامج (منهاج) اللغة الإنکلیزیة لأغراض خاصة والتی یجب أن تؤخذ بنظر الاعتبار وهی: نظرة وتعامل الباحث مع نظریات تعلم اللغة الأجنبیة وتبنیه نظریة لغویة معینة ومکانة المنهج فی تلک النظریة (أی أن المنهج یبنى على أساس ومعطیات تلک النظریة)، القدرات والإمکانیات اللغویة المطلوبة لنجاح التواصل اللغوی فی المواقف المهنیة، اللغة الإنکلیزیة العامة مقابل اللغة الإنکلیزیة لأغراض خاصة وأهمیة کل نوع وتکامله مع الآخر، مجامیع المتعلمین لهذا النوع من اللغة؛ هل هی مجامیع متجانسة أم غیر متجانسة من ناحیة الخلفیة التعلیمیة لکل مجموعة؟ بعد ذلک یوضح البحث کیفیة تصمیم المواد لهذا البرنامج مع بیان أهداف المنهج ومفرداته والتی تشمل على: لغة إنکلیزیة عامة ولغة إنکلیزیة خاصة، لغة الأعمال وتطویر المهارات اللغویة. أخیراً یقترح الباحث مفردات لمنهج اللغة الإنکلیزیة على ضوء ما تطرق إلیه البحث لمادة اللغة الإنکلیزیة الخاصة بالإدارة والأعمال. ینتهی البحث بخاتمة تلخص ما توصل إلیه الباحث فی هذه الدراسة.

ترجمة الفعل "ظن" فی القران الکریم إلى الانکلیزیة: دراسة لغویة ودلالیة

سالم یحیى فتحی; لقمان ناصر

اداب الرافدین, 2009, السنة 39, العدد 54, الصفحة 41-91
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2009.31789

یتناول هذا البحث ترجمة الفعل "ظن" فی القرآن الکریم إلى الانکلیزیة. ویعنى بتحلیل عینة من عشر ترجمات لثمان آیات قرآنیة. وقد تحرى البحث عن مدى نجاح وفعالیة التراجم فی إیصال المعنى المقصود ومضامین الفعل "ظن". وقد افترض البحث وجود معنى واحد مقصود للفعل فی کل حالة. وکشف أن الفعل ظن مربک للمترجمین بحیث أنهم أعطوا عدة تراجم للفعل نفسه فی الآیة نفسها. إن هدف هذه الدراسة هو توضیح أن هذا الفعل یمکن أن یشیر مرة إلى الشک وأخرى إلى الیقین. وقد اتبع المترجمون منهجین للترجمة الأول یستند إلى اللغة الهدف والثانی إلى اللغة الأصل. ففی بعض الحالات التی اتبع فیها المترجمون لغة الأصل لإیصال المعنى اللغوی والدلالی للفعل، نجحوا فی إیصال المضامین المقصودة فی الخطاب القرآنی. وبالتالی ساعدوا قارئ اللغة الهدف على فهم معنى الفعل کما یفهمه قارئ اللغة المصدر. فیما قدم المترجمون الذین تمسکوا باللغة الهدف تراجم غیر دقیقة. تقترح الدراسة أن على مترجمی معانی القران الکریم إبراز الجوانب الدلالیة والتداولیة لأفعال الإدراک والحس خاصة للفعل "ظن". کما تقترح تفسیر الفعل "ظن" إما إلى الشک أو الیقین حسب القرائن اللغویة والدلالیة وتوصی بأن یهتم المترجمون بالوظیفة النصیة لهکذا أفعال.

النعوت الملاصقة والنعوت الخبریة فی الأمثال الإنکلیزیة بالإشارة إلى الترجمة

محمد طاهر سطام

اداب الرافدین, 2009, السنة 39, العدد 54, الصفحة 91-112
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2009.31792

تشکل الصفة قسما مستقلا من أقسام الکلام فی اللغة الانکلیزیة. وتقسم من حیث الوظیفة إلى قسمین: "نعت ملاصق" 'attributive adjective' و"نعت خبری" 'predicative adjective'. ففی الحالة الأولى تقوم الصفة بوصف الاسم وتأتی قبله أو تسبقه فی الموقع، وتقع بینه وبین "المحدد" determiner ویطلق علیها "الصفة المستخدمة نعتا ملاصقا" the attributively used adjective. أما فی الحالة الثانیة فتأتی بعد فعل رابط copula وتسمى فی هذه الحالة "الصفة المستخدمة نعتا خبریا" the predicatively used adjective.أما فی اللغة العربیة فان الصفة لیست قسما مستقلا من أقسام الکلام وإنما تعد جزءً من "الاسم" ولتمییزها عن الاسم یطلق علیها النحویون العرب مصطلح "اسم صفة"، أما الاسم فیطلقون علیه "اسم غیر صفة". وتقوم الصفة بوظیفة وصف الاسم فی حالتین الأولى: "النعت الملاصق"attributive adjective وتأتی عادةً بعد الاسم الموصوف وتتطابق معه فی العدد والجنس والتعریف. أما الحالة الثانیة فهی حالة "ألنعت الخبری" predicative adjective وتأتی فی هذه الحالة فی موقع الخبر وتتطابق مع موصوفها فی العدد والجنس وتختلف عنه فی التعریف حیث تأتی مجردة من "ال" التعریف.*یتناول هذا البحث المشکلات التی یواجهها المترجم عند ترجمة النصوص المحتویة على "الصفة" من اللغة الانکلیزیة إلى اللغة العربیة. وقد تم اختیار عشرة نصوص من کتاب "بعلبکی 1980" وهی عبارة عن أمثال انکلیزیة مع ترجماتها. ثم جرت مناقشة تلک الترجمات مع الترکیز على الطریقة التی تمت بها ترجمة تلک النصوص إلى نوعین من الترجمات هما الترجمة الدلالیة والترجمة التواصلیة، مع بیان الطریقة الأنسب والأفضل لترجمة مثل تلک النصوص.

الحذف کظاهرة صوتیة فی اللغتین الانکلیزیة والکردیة

حکمت یونس محمد

اداب الرافدین, 2009, السنة 39, العدد 54, الصفحة 113-124
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2009.31794

أظهرت هذه الدراسة بأن الحذف صفة مشترکة وشائعة فی نظامی الصوت فی الانکلیزیة والکردیة (لهجة بهدینان) إذ إن هذه الظاهرة وخاصة فیما یخص الأصوات الصحیحة مثل/d/, /t/ تکاد تظهر فی المواقع نفسها لدى تتابعهما مع أصوات صحیحة أخرى فی وسط الکلمات أو بینها تلک الأصوات إضافة إلى أصوات صحیحة مثل /k/ ،/g/ ، /t/ فی الانکلیزیة و/x/ ،/n/ ، /z/ فی الکردیة یصیبها الحذف أیضاً فی مواقع متماثلة فی اللغتین. والظاهرة هذه لیست إلا نتیجة لسبب رئیس وهو اختصار الألفاظ وتقلیل أصواتها لتسهیل عملیة التلفظ فی الکلام السریع.لقد بینت الدراسة ایضاً أن هناک حذفاً تاریخیاً قدیماً لاصوات صحیحة معینة وحذفاً لأصوات العلة فی المقاطع الضعیفة فی اللغة الانکلیزیة فی حین لایوجد مثل هذا النوع من الحذف فی اللغة الکردیة.

استخدام الفودفیل فی مسرحیة لورانزاکسیو للکاتب موسیه ومسرحیة الأباء المریبون للکاتب کوکتو ومسرحیة أنتیکونا للکاتب جان انوی

احمد حسن البیاتی

اداب الرافدین, 2009, السنة 39, العدد 54, الصفحة 125-142
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2009.31795

عالج هذا البحث تقنیة الفودفیل فی المسرحیات الثلاث. حیث تکلمنا عن النقاط المحوریة التی اعتمدت علیها هذه التقنیة المستخدمة فی المسرح. وهذه المسرحیات هی اللبس المسرحی والحالات الهزلیة (فبدلا من أن یضم المنزل الرجل وزوجته، نجده یضم الرجل وزوجته وعشیق الزوجة). استخدم موسیه هذه التقنیة فی مسرحیته الرومانسیة لکی یتطرق للسیاسة ولتسلیط الأضواء على مآسی سکان مدینة فلورنسا الإیطالیة وبالمقابل استخدم کوکتو هذه التقنیة للإشارة إلى الفوضى التی تعیشها عائلة میشیل ولیتکلم عن عدم إمکانیة التواصل والتفاهم بین أعضائها، فی حین أن المسرحی الثالث وهو جان انوی استخدم ذات التقنیة للترکیز على قدر البطل التراجیدی المستمد من المسرح الإغریقی لیعبر عن الهوة التی تبعده عن الآخرین