ردمد المطبوع (Print ISSN): 2867-0378

ردمد الإلكترونيّ (Online ISSN): 2506-2664

السنة 38, العدد 50

السنة 38، العدد 50، الربیع 2008، الصفحة 1-690


النحت والترکیب فی اللغة الأکدیة (دراسة مقارنة)

زهیر ضیاء الدین سعید

اداب الرافدین, 2008, السنة 38, العدد 50, الصفحة 1-18

 
ویرى المحدثون فی النحت "أن تعمد إلى کلمتین أو جملة فتنتزع من مجموع حروف کلماتها کلمة فذة تدل على ما کانت تدل علیه الجملة نفسها. ویرى فریقٌ آخر أن النحت یُبنى من "أخذ کلمة من کلمتین أو أکثر مع المناسبة بین المأخوذ والمأخوذ منه فی اللفظ والمعنى معاً"، أی إن النحت عندهم یجمع بین کلمتین أو أکثر متباینین فی المعنى والصورة. وینسجم ذلک مع رأی الخلیل من "أن الکلمتین إذا رُکبتا ولکل منهما معنى وحکم أصبح لهما بالترکیب حکم جدید. وبعبارة أخرى لا توجد قاعدة عامة مطردة لکیفیة النحت. فقد تستقل کل کلمة عن الأخرى فی إفادة معناها لتفید معنى جدیداً بعد النحت، ذلک أن اللغویین لم یضعوا له نظاماً بعینه وضابطاً یجب الخضوع له. وکل ما یمکن أن یقال فیه إنه اختزال واختصار لصیغ وتراکیب.


 

 

الصراع الآشوری مع القبائل الکلدیة على السلطة فی بلاد بابل

احمد زیدان الحدیدی

اداب الرافدین, 2008, السنة 38, العدد 50, الصفحة 19-50

ورد ذکر بلاد کلدولأول مرة فی کتابات النصف الثانی من القرن التاسع
قبل المیلاد خلال عهد الملک اشور-ناصر-ابلی (اشور- ناصر- بال الثانی) والذی حکم بلاد اشور مابین (883-859ق.م)  اذ اشار فی سنة حکمه السادسة الى ارض کلدو بعد حملته العسکریة لضرب تحالف نابو-ابلا-ادنا ملک بابل کاردونیاش مع کودورور حاکم سورو فی ارض سوخو الذی مد الحلف بقوة عسکریة لذا توجه الملک الاشوری الى مدینته فحقق النصر على المتحالفین واجبرهم على دفع الاتاوات وذلک بحدود عام 878ق.م فاعلن امتداد النفوذ الاشوری بقولهُ: ((...وصل الخوف من قوتی الى ابعد من کاردونیاش وسیطر الرعب من اسلحتی على ارض کلدو...)). 
وبذلک اتسمت الجبهة الجنوبیة باستقرار تام حتى نهایة حکم اشور-ناصر-ابلی الا ان ابنهُ وخلیفتهُ الملک شُلماُن-اشارید (شلمنصر الثالث) ( 858-824ق.م) سار بحملة عسکریة باتجاه بلاد بابل على اثر حدوث انقسام فی البلاط البابلی وذلک بحدود عام851ق.م بین الاخوین مردوک-زاکر-شومی (الاول) ملک کاردونیاش واخوه مردوک-بیل-اوساتی فطلب الاول العون من الاشوریین فلبى الملک الاشوری وفی العام التالی أی فی عام 850ق.م وجه شُلماُن-اشارید حملتهُ الثانیة ضد الاخ المتمرد الا انه تمکن من الهرب لینجوا بحیاته ملتجئاً الى مدینة خالمان  فتمکن الملک الاشوری من دحر المتمردین ودخل البلاد وقدم القرابین للالهه فی بابل وبورسبا وکوثى واعادة تنصیب الملک البابلی وقد خلد انتصاراتهُ فی بابل ومدن العراق الجنوبیة بالنحت البارز على قاعدة عرشهُ التی تزین احدى قاعات قصرهُ فی مدینة کالخُ (النمرود) والمعمولة من حجر الکلس ویبین المشهد الملک شُلماُن-اشارید واقفاً الى جهة الیمین ونظیره البابلی الى الجهة الیسرى وهما یتصافحان کندان وعامل البابلیین باحترام عالی واعد لهم الطعام والشراب والبسهم الملابس ذات الالوان الزاهیة وقدم لهم الهدایا والهبات ومن ثم توغل جنوباً باتجاه القبائل الکلدیة: ((...تحرکتُ من بابل الى کلدیا (و) سیطرتُ على مدنهم. توجهتُ الى البحر المسمى مارتو البحر("العظیم") (و) استلمتُ الاتاوات فی بابل من ادینی من بیت داکوری (و) من موشالیم-مردوک من بیت اموکانی :فضة, ذهب, خشب الابنوس (و) عاج فیله...)) وفی موضع ثان ٍ  یؤکد شُلماُن-اشارید استلامهُ الاتاوه من الزعماء الکلدیین والمشتملة على: ((...النحاس والرصاص وصنادیق خشب ... انا استلمتُ فی بابل ...)) وبذلک یکون ملک اشور قد فرض هیمنتهُ بعد ان استحصل الاتاوات من القبائل الکلدیة التی کانت تسیطر على جزء کبیر من جنوب بلاد بابل مابین عامی 851-850ق.م کما اورد ذلک متفاخراً بقولهُ: ((ذهبتُ الى کلدیا (و) وسیطرتُ على مدنهم. واستلمتُ اتاوة من ملوک کلدیا فی بابل...)). 
 

علم اجتماع المعرفة عند علی الوردی

شفیق ابراهیم صالح الجبوری; lih

اداب الرافدین, 2008, السنة 38, العدد 50, الصفحة 51-82

 یعد الدکتور علی الوردی ظاهرة اجتماعیة بحد ذاتها تستحق الدرس الاجتماعی، والدرس التاریخی، والدرس النفسی، والدرس الفلسفی إلى حد ما .
وکان لإنتاجه العلمی صدى نقدی واسع بین مؤید ومعارض. أما المؤید فلا نختلف معه على عمومیات فکر الوردی ، وان کنا نتباین حول جزیئات وتفاصیل تلک العمومیات ، من حیث محاور تناولها ، فمنهم من حاول دراسة تلک الجزیئات من زوایا إحصائیة وأخر من زوایا تاریخیة حین نظر إلى عمله من زاویة توثیقیة. أما المعارض فنحن نختلف معه حول عمومیات أفکارهم ، ولنا على ذلک تعلیق، فمن خلال استعراضنا لنقدهم توصلنا إلى نتیجة حول طبیعة نقدهم ، وتتلخص النتیجة بما یأتی :
  1– إما أنهم تناولوا أو بحثوا عن جمل أو فقرات هنا وهناک دون إن یراعوا ما  قبلها أو بعدها من معانی اجتماعیة ، ولم یفطنوا إن التجزیء یسیى إلى المعنى أو تناسوا ذلک. 
 2-  وإما أنهم رفضوا مسبقا أراء الوردی فجاء نقدهم متحیزا. 
یمکن القول أن الوردی لم یکتب فی علم اجتماع المعرفة کعلم نظری ، وإنما تناوله کمنهج بحث فجاء ممتداً على طول مؤلفاته وعرضها تارة مدرک وتارة أخرى اشغله الانهماک ببحث جزئیة أو مفردة عن علم اجتماع المعرفة لقد تشکل علم اجتماع المعرفة عند الوردی فی قسمین:
القسم الأول: هو مقومات علم اجتماع المعرفة وتضمن بحث مواضیع نظریة متصلة بالطابع التنظیری وهی الفکر الاجتماعی، الإطار الفکری، والمنهج .
القسم الثانی : هو ملامح علم اجتماع المعرفة ، وتضمن بحث مواضیع وان کانت نظریة إلا أنها اتصلت بالواقع ، فکانت مؤشراً على الواقعیة ، أو لنقل تطبیقیة مع تحفظنا على مصطلح ( التطبیق ) وهی . خوارق اللاشعور ، المعرفة الاجتماعیة ، والواقع الاجتماعی.
 

الأعباء الاقتصادیة والاجتماعیة لتعدد الهواتف النقالة (الموبایل) على الأسرة دراسة میدانیة فی مدینة الموصل

فائز محمد داؤود

اداب الرافدین, 2008, السنة 38, العدد 50, الصفحة 83-110

الجوال، المحمول، الموبایل، النقال، الخلوی، جهاز فی حجم قبضة الید أو اقل، یلازمنا فی کل مکان ویعیش معنا فی کل لحظة، جهاز لم یعد من الکمالیات بل أصبح من الأساسیات، لدرجة أن بعضا لا یتخیل العیش بدونه، وفی محاولة ناجحة من المصنعین والموزعین لتحویل هذا الجهاز الى مادة استهلاکیة ترضی کافة الأذواق عمدوا الى تقدیمه بأشکال عجیبة ومودیلات متنوعة وأطلقوا علیه أسماء متعددة: أنیس المحبین، دلع البنات، الساهر، الباندا، الشیطان ..... الخ وزاد من استنزاف جیوب المستهلکین حمى التنافس على اقتناء آخر المودیلات وأصبحنا نرى أطفالاً لم یتجاوزوا العاشرة من العمر وهم یتفاخرون بجوالاتهم وکأنهم فی سباق مع آخر حرکات الموضة، ولقد حظی الجوال باهتمام الغالبیة العظمى من سکان هذا الکوکب فاعتمدت علیه البشریة فی مختلف شؤون حیاتها الیومیة فی المکتب والمنزل والمصنع وحققت بذلک اختراقاً للوقت وسرعة فی قضاء الاحتیاجات، وقد نرى الکثیر من الأسر والعوائل أفرطت کثیراً فی استخدامه حیث انه هنالک اسر تمتلک حوالی ثمانیة أجهزة موبایل فی البیت، من هنا جاءت دراستنا لهذا الموضوع لأهمیته فی الوقت الحاضر وکذلک لمعرفة الآثار السلبیة والایجابیة لتعدد الهواتف النقالة للأسرة الواحدة، وقد جاءت هذه الدراسة فی أربعة مباحث تضمن المبحث الأول تحدید مشکلة البحث وأهمیته وأهدافه وکذلک تحدید المصطلحات والمفاهیم العلمیة وتناول المبحث الثانی الأعباء الاقتصادیة والاجتماعیة للهاتف النقال.
أما المبحث الثالث فقد تضمن منهجیة البحث والمبحث الرابع عرض أهم النتائج ومناقشتها وکذلک التوصیات والمقترحات.

جنوح الأحداث بعد الاحتلال الأمریکی للعراق عام 2003 (دراسة میدانیة - مدینة الموصل أنموذجا)

احمد یونس احمد

اداب الرافدین, 2008, السنة 38, العدد 50, الصفحة 111-146

تعد مشکلة جنوح الأحداث جزءاً لا یتجزأ من الواقع الاجتماعی الذی یعیشهُ المجتمع العراقی فی ظل الاحتلال، وهی مشکلة واضحة للعیان شانها شان سائر المشاکل والظواهر الإنسانیة التی تنتج عن تفاعل مجموعة من الأسباب المتشابکة والمتبادلة الاعتماد والمتفأوتة فی درجة تأثیرها من مجتمع إلى أخر والتی قد تؤدی مجتمعة أو منفردة إلى مظاهر متنوعة من السلوکیات الجانحة، وتعد مشکلة جنوح الأحداث من ابرز المشکلات التی تعانی منها المجتمعات الإنسانیة بسبب ما تخلفه من تأثیرات نفسیة واجتماعیة على شخصیة الحدث ، وما تترکه من أثار سلبیة خطیرة على المجتمع تتمثل فی زیادة مظاهر الجریمة ، والسرقة، وانتشار المخدرات، والفساد ، والانحلال الأخلاقی.
ومن بین تلک العوامل المؤثرة فی جنوح الأحداث (الحروب ، والأزمات)، فالحدث الذی ینشا فی مجتمع تسوده أجواء الخوف والرعب ، وتبرز فیه مفاهیم القتل والإرهاب وحالة اللا امن فانه یمیل إلى احد الاتجاهین المختلفین : إما الخوف وعدم اتزان شخصیته، فضلا عن عدم اکتراثه بمعالجة أخطائه تجنبا من الوقوع فی المشاکل والمواجهات، أو ینشا عنیفاً ومشاکساً وغیر مساهماً فی تطویر المجتمع بشکل إیجابی.
والیوم وفی عراق ما بعد الحرب بدأت جنح الأحداث بالظهور بشکل ملحوظ بسبب الظروف التی ألمت بالمجتمع العراقی ومن أهمها غیاب مؤسسات الدولة عن عملها الطبیعی ولا سیما دوائر الأمن والشرطة، مما زاد من حالة الفوضى التی شملت مدن العراق بأجمعه، إذ أن غیاب السلطة وعدم إیقاف المتجاوزین على القانون عند حدهم شجع الآخرین على القیام بأعمال السلب والنهب والقتل العمد، مما أدى بالنتیجة إلى زیادة مظاهر الجریمة فی المجتمع العراقی وظهور سلوکیات جدیدة من الجرائم لم یعهدها مجتمعنا من قبل.

المضامین الاجتماعیة للهدیة دراسة میدانیة فی مدینة الموصل

امیرة وحید خطاب

اداب الرافدین, 2008, السنة 38, العدد 50, الصفحة 147-187

الهدیة رسالة تحمل فی طیاتها الکثیر من المعانی الاجتماعیة والنفسیة التی تعزز الروابط الاجتماعیة وتعمقها بین الأقارب والأصدقاء ، کما انها ظاهرة لها رموزها ومضامینها الاجتماعیة على مختلف المستویات ومختلف المجتمعات الشرقیة أم الغربیة ، منذ قدم التاریخ ولیومنا هذا ، ومع وجود هذا الاختلاف فی شکلها ونوعها وتاریخها إلا أنها تعد رمزاً أو تعبیراً واحداً بوصفها إحدى وسائل التعبیر عن المشاعر الصادقة التی نکنها لأشخاص یتمتعون بمکانة وقرب اجتماعی مثل الأقرباء والأصدقاء – مع الأخذ بالحسبان أن المضمون المصلحی والقرب الاجتماعی هو الآخر غایة فی تقدیم الهدیة ولذلک وقع الاختیار على الهدیة لتکون موضوع بحثنا .
وقد قسم البحث إلى قسمین : الجانب النظری ویختص بتحدید الإطار العام للبحث ویتضمن مبحثین . أما الجانب المیدانی فقد اختص بتوضیح الإجراءات المنهجیة للبحث وبعد ذلک یأتی ملخص النتائج .

ثقافة الخلیفة العباسی المأمون وأثرها فی سیاسته الداخلیة والخارجیة

موفق سالم نوری

اداب الرافدین, 2008, السنة 38, العدد 50, الصفحة 179-202

مما لا ریب فیه أن الموقع الأول فی الدولة هو الأکثر خطورة وأهمیة فی بنیة الدولة والمجتمع، إذ لابد لصاحب هذا الموقع من أن یترک بصماته الشخصیة على هذین الصعیدین - أی الدولة والمجتمع - حتى بات ذلک میزة لا یستثنى منها حاکم فی أی من أنظمة الحکم ،قدیما وحدیثا. ولغرض فهم طبیعة هذه البصمة أولا، وتفسیر الوقائع ثانیاً، لابد من التعرف على شخصیة القائم على الحکم، وتأتی ثقافته ومکوناته المعرفیة أحد أهم الملامح التی یلزم تقصیها، لأنها تشکل الأرضیة الفکریة التی فی ضوئها یتخذ قراراته وأوامره، وکلما کانت هذه القرارات والأوامر أقرب إلى الفردیة، کانت بصمة القائم على الحکم أکثر وضوحا، وبالتالی فان مکوناته الثقافیة والمعرفیة تکون أکثر حضورا. وهکذا کانت شخصیة (الخلیفة) الأکثر تأثیرا فی سیاسة الدولة الإسلامیة ولاسیما فی المراحل اللاحقة للخلافة الراشدة حیث أصبحت الشورى فیها أضعف فی رسم السیاسة العامة للدولة . ففی الأحوال کلها فان (رأی الإمام یرفع الخلاف). وقی ضوء ما تقدم فان الخلیفة العباسی المأمون (195- 218هـ) یعد نموذجا جلیا یکشف أثر المکونات الثقافیة والمعرفیة فی السیاسة العامة للدولة.

مجتمع الموصل فی القرن الرابع للهجرة / العاشر للمیلاد من خلال شعر السریّ الرفــّاء

عبدالجبار حامد

اداب الرافدین, 2008, السنة 38, العدد 50, الصفحة 203-236

لا یخفى أن الأدب العربی یعد مصدراً مهماً من مصادر التاریخ الإسلامی، لاسیما الشعر ودواوینه، ولما کان الشعر یعد دیوان العرب، به یأخذون والیه یرجعون أی انه کان سجلهم الذی یسجلون فیه مفاخرهم وحیاتهم بمجمل تفاصیلها، لذلک مما لا شک فیه أن الباحثین فی التاریخ الإسلامی جعلوا من دواوین الشعراء مصدراً مهما لهم.
وکذلک عند دراسة تواریخ المدن، لابد من الرجوع إلى شعراء تلک المدن لان الشاعر یحاول أن یعطی صورة صادقة عن مدینته ویظهر محاسنها وتطورها الاجتماعی والاقتصادی وخططها المعماریة وولاتها، کما هو شأن مؤرخ التاریخ المحلی (تاریخ المدن).
لذلک توجب على کل مؤرخ، یکتب عن تاریخ مدینة الموصل فی مختلف مراحلها أن یرجع إلى دواوین شعرائها، لکی ینهل من تلک الدواوین تاریخاً صادقاً صافیاً مهماً، فیه الشیء الکثیر عن الحیاة الاجتماعیة والاقتصادیة والسیاسیة.
وتأسیساً على ما ورد آنفاً فقد تمت دراسة مجتمع الموصل فی حقبة من حقبه الزمنیة، وهی القرن الرابع للهجرة/ العاشر للمیلاد من خلال دیوان السریّ الرفـّاء، الذی کان شاعرها المشهور.
وقد حاول الباحث من خلال ذلک الوقوف على جملة أمور تم استنباطها  من شعر السریّ الرفـّاء، منها دراسة طبیعة الموصل وجمالها وانعکاس ذلک على المجتمع، ثم التعرف على القبائل العربیة التی سکنت الموصل والوارد ذکرها فی شعره، والتطرق إلى المهن التی ورد ذکرها فی الدیوان والتی کانت سائدة فی الموصل آنذاک، کذلک البحث فی المأکولات والمشروبات ووصف مظاهر التطور الاجتماعی بکل تفاصیله، ثم الإشارة إلى ما یتعلق بالحروب والجیش والسلاح، وغیر ذلک مما تناوله السریّ الرفـّاء فی شعره. ومن الله التوفیق. 



 

العلاقات التیموریة المملوکیة بعد تیمورلنک ( 807- 856 هـ / 1405-1452م )

علاء محمود قداوی

اداب الرافدین, 2008, السنة 38, العدد 50, الصفحة 258-258

شهدت العلاقات السیاسیة بین الدولة التیموریة والدولة المملوکیة فی مصر وبلاد الشام تحولاً کبیراً فی أعقاب وفاة تیمورلنک سنة 807هـ/ 1405م، واهم ما یمیز هذه العلاقة هو توازن القوى بین الدولتین، والتشابه فی الصفات الشخصیة لقیادتهما من حیث الشجاعة والرغبة فی التنافس على مناطق النفوذ، وتجنب الاصطدام المباشر، وقد جعل هذا التوازن العلاقات بین الدولتین تأخذ فی مظهرها العام طابع صراع سیاسی أدواته قوى محلیة لتثبیت سیادة کل منهما على هذه الأرض أو تلک، فهی اقرب ما تکون بحرب باردة تتنافس فیها الدولتان، ولکنهما تتجنبان الاصطدام العسکری المباشر إذا ما تعارضت مصالحهما، لتدفع بدلاً عنهما القوى التابعة لتحقیق أهدافهما المباشرة، واستغرق ذلک النصف الأول من القرن 9هـ/ 15م.
وقبل الخوض فی تفاصیل هذه العلاقة نجد أن الضرورة تقتضی أن نسلط الضوء على الوضع السیاسی الذی عاشته الدولتان فی أعقاب وفاة تیمورلنک، بإیجاز لیکون مدخلاً للموضوع.
فعلى مستوى الدولة التیموریة التی کانت تمتد حدودها من أطراف الصین شرقاً وحتى نهر الفرات غرباً ومن أطراف موسکو حتى نهر الکنج فی بلاد الهند، نجد أن هذه الدولة قد تقلص نفوذها لیقتصر على بلاد ما وراء النهر وخراسان وفارس وأذربیجان بعد وفاة تیمورلنک سنة 807هـ/ 1405م، لا بل إن هذه الأقالیم لم تتوحد إلا بعد حرب أهلیة اشتعلت نارها، فلم یکد تیمورلنک یوسد الثرى فی سمرقند، حتى انطلق ورثته یتحاربون من أجل الزعامة، وکان أولاده جمیعا قد ماتوا فی حیاته باستثناء شاهرخ الذی کان والده تیمور قد عینه والیاً على خراسان لأهمیة هذا الإقلیم، وبیر محمد بن جهانکیر حفید تیمور والیاً على الهند وکابل ووریثاً له .
والواقع أن أمراء البیت التیموری وأمراء الجیش الذین کانوا یتسابقون لتنفیذ أوامر سیدهم فی أثناء حیاته، کانوا أول من رفع رایة العصیان وأبوا الاعتراف لأی شخص بالسلطة فی أعقاب مماته، مبتدئین بذلک الحرب من اجل وراثة دولة تیمور، فعاشت فی اثر ذلک البلاد حالة من الفوضى والاضطراب ، وعندما رأى شاهرخ الذی کان موقفه من هذه الأحداث موقف المتفرج السلبی إن مصالح أسرته باتت مهددة بعد مقتل الوریث الشرعی ابن أخیه بیر محمد سنة 809هـ/ 1407م وسیطرة الأمیرین الثائرین خدا دادا وشیخ نور الدین على العاصمة سمرقند، عند ذاک انطلق بجیوشه من خراسان لیطارد خصوم ابن أخیه، وبعد سلسلة من الحروب دخل سمرقند وذلک سنة 814هـ/ 1411م، وفیها اجتث شاهرخ بقایا أعداء أسرته ، لیصبح بعد هذا النصر سیداً على معظم أملاک أبیه التی تمکن من استعادتها باستثناء العراق وشرق  الأناضول بما فیه إقلیم الجزیرة الفراتیة ، فجاهد لاستعادتهما، وکان ذلک سبباً للصراع المملوکی التیموری، إذ کان الممالیک ینظرون إلى هذه المنطقة على أنها تقع ضمن مناطق نفوذهم وهذا ما سنتناوله بالدراسة.
 

اثر علماء مدینة اسفرایین فی الحرکة الفکریة فی الدولة الإسلامیة فی القرنین الرابع والخامس الهجریین / العاشر والحادی عشر المیلادیین

عبدالقادر احمد

اداب الرافدین, 2008, السنة 38, العدد 50, الصفحة 259-286

شهد المشرق الإسلامی حرکة علمیة واسعة النطاق حیث انتشرت فیه العلوم والفنون والآداب وکثرت فیه المؤسسات العلمیة التی ساعدت على ازدهار العلوم والمعارف. واسفرایین هی إحدى مدن المشرق الإسلامی التی ساهمت فی ازدهار هذه العلوم بما قدمه علماؤها من انجازات علمیة.
ان الشعور العام بوحده العالم الإسلامی آنذاک هو الذی کان وراء انتقال العلماء ورحلاتهم بین إرجائه الواسعة طلبا للعلم والمعرفة وهکذا فقد انتقل علماء اسفرایین وطافوا فی دیار الإسلام فقاموا بالدراسة وطلب العلم وقام البعض منهم بالتدریس فدرس البعض منهم فی طوس أو بلخ أو نیسابور أو بغداد بعد ان تلقى العلم فی الکثیر من المدن کما بنیت لأحد علماء نیسابور مدرسة فی اسفرایین لیقوم بالتدریس فیها ، کما شجع الوزیر نظام الملک السلجوقی (ت 485هـ /1092م) العلم والمعرفة فقد انتدب العالم الکبیر شاهفور بن طاهر الاسفرایینی إلى مدینة طوس لیدرس فیها فقام بالتدریس فی شتى أنواع العلوم واستفاد الناس منه کثیراً حیث کان عالما فی الحدیث والفقه والتفسیر وعلم الکلام .
وکانت ثمرة هذه الجهود المتواصلة ان ساهم علماء اسفرایین فی رفد الحرکة الفکریة الإسلامیة بشکل عام ومن خلال ما قام به علماؤها من تدریس وتألیف الکتب فی مختلف العلوم کالتفسیر والحدیث والفقه وعلم الکلام وعلوم اللغة العربیة وآدابها وغیرها، وهذا ما سنقوم بتوضیحه فی ثنایا هذا البحث. 




 

مرض اختناق المثانة (البروستات) فی العراق القدیم فی ضوء النصوص المسماریة

مؤید محمد سلیمان

اداب الرافدین, 2008, السنة 38, العدد 50, الصفحة 287-300

أمدتنا التنقیبات الأثریة التی جرت فی مواقع مدن العراق المختلفة بالآف النصوص المسماریة التی بینت ان نتاج الحضارة العراقیة القدیمة لم یقتصر على الجوانب الفکریة والأدبیة بل تعداه لیشمل العدید من العلوم والمعارف ومن تلک العلوم، علم تشخیص الإمراض وطرائق علاجها، بید ان ما خلفه لنا الإنسان العراقی القدیم فی هذا المجال یدفع بنا إلى الوقوف عند مثل هذه الموضوعات والاهتمام بها والرکون إلیها.
إذ یعد هذا الموضوع من الموضوعات الشیقة والدقیقة، والتی قلما یتبادر إلى أذهان الباحثین تناولها واعطاؤها قسطاً وافراً من العنایة، ونطمح من خلال هذا البحث إعطاء صورة واضحة ودقیقة عن مرض اختناق المثانة أو ما یسمى علمیاً بمرض (البروستات Prostatitis)، وهو محاولة لتسلیط الضوء على هذا المرض بوصفه مرضاً من الأمراض الداخلیة والاطلاع على طرائق علاجه فی العراق القدیم ، وتعد النصوص المسماریة المصدر الرئیس التی من خلالها یمکننا التعرف على العدید من الأمراض فضلاً عن طرائق  علاجها، وقد امتاز العصر الآشوری الحدیث بغزارة مثل هذه النصوص، التی جاءتنا من مدینة آشور ومکتبة آشور- بانِ-ابلِ  Aššur-bani-apli (آشور- بانیبال) فی مدینة نینوى.
وقبل الولوج فی الموضوع لابد من إعطاء تعریف لمرض البروستات، معتمدین على المصادر العلمیة الحدیثة ، فالبروستات ، عضو من أعضاء الجهاز التناسلی عند  الذکور، وتقع فی الجزء الداخلی الأسفل من الاحلیل تحت المثانة وهی تجاور المستقیم من الخلف، وتتکون من غدد وألیاف ومحاطة بغلاف لیفی، لها رأس مستدیر متجه نحو الأسفل، یبلغ ارتفاعها نحو (3 سم) وعرض (4.4 سم)( ).  (ینظر الشکل : 1) وبالتالی ان هذا المرض یصیب الرجال        دون النساء.
اما عن البروستات فی النصوص المسماریة فقد وردت بصیغة (خِنِق بون)(jiniq BUN) والاسم مؤلف من مقطعین، أولهما (خِنِق) (jiniq)( )، ورد بصیاغة أکدیة بمعنى: (اختناق / انسداد) وهی قریبة من الاسم العربی لفظاً ومعنى، وثانیهما (بون) (BUN) وقد ورد بصیاغة سومریة یرادفه فی اللغة الأکدیة المفردة (hلِبُخُ)(elibuhu) ( )، بمعنى (مثانة)، وغالباً ما تلحق بالاسم المفردة السومریة (گیگک) (GIG) ترادفها فی اللغة الأکدیة المفردة (مَرَصُ)(marasu)( ) بمعنى: (مرض) وهی قریبة من المفردة العربیة لفظاً ومعنى ، وبذلک یکون المعنى الإجمالی للترکیب: (مرض اختناق المثانة).
 

أهم شارات الملکیة فی العراق القدیم

محمد حمزة الطائی

اداب الرافدین, 2008, السنة 38, العدد 50, الصفحة 301-326

ان لدراسة الشارات الملکیة فی العراق القدیم أهمیة کبرى فی حقل الدراسات الأثریة ،  إذ أنها تلقی الضوء على جانب مهم من جوانب النظام الملکی الذی ساد فی العراق لمدة طویلة جداً .
وکان لشارات الملکیة أهمیتها الکبیرة فی نظر ملوک العراق القدیم ، ونرى ذلک جلیاً فی المنحوتات والتماثیل والمسلاّت إذ قلّما نجد أثراً یخْلو من هذه الشارات المقدسة التی کان یتسلمها کل ملک فی حفل تتویجه، وتمثل هذه الشارات رموزاً مَلکیة تُضفی الهیبة والاحترام والتقدیر على کل من یتسلمها ، وتمیزه عن بقیة الناس ، وکان لتسلمها طقوس وتقالید خاصة تمارس فی المناسبات الرسمیة والاحتفالات الدینیة ومراسیم التتویج ، وأول من اتبعها هم السومریون ثم الاکدیون ثم أخذها عنهم الملوک البابلیون والآشوریون الذین طوروها وحافظوا علیها .
کان الاعتقاد السائد بین سکان بلاد الرافدین ان الملکیة مقرها فی السماء، هبطت قبل الطوفان فی مدینة اریدو ثم صعدت إلى السماء أثناء الطوفان ، ونزلت مرة ثانیة إلى مدینة کیش، کما یرد هذا فی جداول الملوک السومریین .


 

الآثار الاقتصادیة والسکانیة للأمراض المتوطنة والمنتشرة فی الأمصار الإسلامیة خلال العصور الإسلامیة الأولى

مهند نافع خطاب المختار

اداب الرافدین, 2008, السنة 38, العدد 50, الصفحة 327-348

تعرضت الدولة الإسلامیة وخلال القرنین الأول والثانی الهجریین لأنواع عدیدة من الأمراض المتوطنة کالملاریا والبلهارزیا والحصبة والحمى والسل والجذام ولا یخفى تأثیر هذه الأمراض على الإنسان وعلى الناتج الزراعی والحیوانی، وعلى الاقتصاد یشکل عام، ومن هذا المنطلق فان تأثیر الأمراض والأوبئة له انعکاس سلبی على جمیع نواحی الحیاة.
وقد تعرضت کتب الجغرافیین العرب لذکر عدد من المناطق وأمراضها واعتقد الکثیر منهم إن هناک علاقة بین المناخ والأمراض وعبروا عن ذلک "بأمزجة البلدان وأهوائها" و " فساد الهواء"، وأشار یاقوت الحموی فی مقدمة معجمه إلى إن الأطباء فی حاجة إلى معرفة جغرافیة البلدان، وذلک بقوله: "ومن کمال المتطبب أن یتطلع إلى معرفة مزاجها وهوائها – یعنی البلدان – وصحة أو سقم منبتها ومائها، وصارت حاجتهم إلى ضبطها ضروریة وکشفهم عن حقائقها فلسفیة"، ولذلک صنف کثیر من المؤرخین کتباً فی الجغرافیة وأخرى فی أمزجة البلدان وأهوائها، وأشاروا إلى عدد کبیر من المناطق الموبوءة بالإمراض المتوطنة کما إن کثیرا منهم من فسر أسباب انتشارها.
ولیس بخاف ما لبعض هذه الأمراض المتوطنة، کالملاریا والبلهارزیا وغیرهما من تأثیر کبیر على الشعوب والجماعات، فالسکان المصابون بالحمى والملاریا مثلا یتعرضون لحالات مرضیة سیئة جدا وینعکس ذلک على قدرتهم فی العمل والإنتاج لان قواهم منهکة وقدراتهم ضعیفة، هذا فضلا عن تأثیرهما على عوامل تحدید الزراعة وعدم التوسع فیها ولاسیما الملاریا، فالأمراض المتوطنة تکون أکثر خطورة واکبر أثرا فی المجتمع، ذلک لأنها  متوطنة فی البیئة، ومستمرة فی التأثیر على سکان المنطقة لفترات زمنیة طویلة، ولهذا سنتناول فی هذه الصفحات دراسة لعدد من المناطق التی أشارت إلیها المصادر التاریخیة والجغرافیة والأدبیة والفقهیة وغیرها على أنها مواطن لهذه الأمراض .

 

الحکم الطارئ

محی الدین توفیق

اداب الرافدین, 2008, السنة 38, العدد 50, الصفحة 349-368

عقد ابن جنی فی کتابه الخصائص بابً بعنوان (فی أن الحکم للطارئ)، ذکر فیه ظاهرة لغویة تؤدی إلى حذف أو تغییر بسبب طارئ یطرأ فی المکان، وذکر ان التضاد فی اللغة کالتضاد عند أهل الکلام، إذا ترادف المتضادان کان الحکم للطارئ منهما، کالسواد والبیاض والساکن والمتحرک، فالأبیض والحرکة طارئان، ثم قال: "ولولا ان الحکم للطارئ لما تضاد فی الدنیا عَرَضان، أو إن ضادا ان یحفظ کل ضد محله فیحی جانبه ان یلمّ به ضد له، فکان الساکن أبداً ساکناً والمتحرک أبداً متحرکاً، والأسود أبداً أسود والأبیض أبداً ابیض، لأنه کلما همّ الضد بوروده على المحل الذی فیه ضده نفى المقیم به الوارد علیه، فلم یوجده إلیه طریقاً، ولا علیه سبیلاً.
وقد مثل ابن جنی لما یحدث فی اللغة نتیجة لهذا القانون اللغوی، بتعاقب لام التعریف والتنوین، فإن التنوین یزول إذا دخلت اللام على الکلمة، والتنوین علامة التنکیر. ومن المعروف ان النکرة هی الأصل والتعریف طارئ، وهذا مذهب النحاة ، وفضلاً عن هذا المثال ذکر ابن جنی أمثلة أخرى یثبت فیها الطارئ ویتغیر الأصل کالسکون والحرکة، ومن ذلک حذف تاء التأنیث عند الإضافة إلى الاسم المؤنث أی النسب إلیه، فإن یاء النسب (أو الإضافة) تحل محل التاء، وکذلک إذا نسب إلى ما فیه یاء النسب، فإن الیاءین تحذفان ویحل محلها یاءان أخریان، فإذا نسبت إلى البصری والکوفی والکرسی والبُختی، فانک تحذف الیاءین لیحل محلها یاءان أخریان. وکذلک إذا جمعت ما آخره تاء التأنیث فإنک تحذفها لیحل محلها علامة جمع المؤنث الألف والتاء، نحو ثمرات وجمرات وقائمات وقاعدات.
ومن أمثلة حذف الأصل وحلول الطارئ ما یحدث للمنوّن عند الإضافة، فإنک تحذف التنوین وهو الأصل لطروء الإضافة، نحو غلام زید وصاحب عمرو، لأن التنوین للتنکیر والإضافة للتعریف، والأفراد اسبق رتبة من الترکیب الإضافی.
ولذلک ردّ ابن جنی على الفراء فی قوله تعالى: (إنّ هذان لساحران)، إذ قال الفراء إنه أراد یاء النصب ثم حذفها لسکونها وسکون الألف قبلها، بأن یاء التثنیة هی الطارئة على ألف (ذا) فکان ینبغی ان تثبت .
هذا ما وجدناه لابن جنی فی هذا الباب من الخصائص، وقد ضم السیوطی فی (الأشباه والنظائر) إلى هذا الباب ما أورده ابن جنی فی باب (نقص الأوضاع إذا طرأ علیها طارئ)، من ذلک تحول الاستفهام إلى الخبر إذا کان للتعجب نحو مررت برجل أی رجل، أو أیما رجل، فالتعجب طارئ وهو فی الأصل خبر، فقد ألغى الاستفهام وإعادة الخبر. وکذلک المثبت (الواجب) إذا لحقته همزة الاستفهام التی للتقریر عاد نفیاً . 


 

المباحث الدلالیة عند الأزهری فی کتاب الزاهر فی غریب ألفاظ الشافعی

رافع عبدالله مالو

اداب الرافدین, 2008, السنة 38, العدد 50, الصفحة 369-390

ویتناول بحثنا : المباحث الدلالیة التی تضمنها هذا الکتاب ، وهی مباحث قیمة افصحت عن قدرات الأزهری اللغویة .
ویقوم البحث على ثلاثة محاور ، تناول الأول منها : أنواع الدلالة ، فی حین وقفنا فی المحور الثانی على القرائن الدلالیة التی اعتمدها الأزهری فی تفسیر الألفاظ ، وعنی المبحث الثالث بالعلاقات الدلالیة بین الألفاظ .  

مذاکرة فی کتاب: المذاکرة فی ألقاب الشعراء: لمجد الدین النـّشابی (ت656هـ) دراسة وتقویم

عبدالله محمود طه المولى

اداب الرافدین, 2008, السنة 38, العدد 50, الصفحة 391-418

تبحث هذه الدراسة فی کتاب اسمه (المُذاکرة تعنی (الدراسة) فی ألقاب الشعراء ، تألیف مجد الدین النشابی (ت 656 هـ) ، ویظهر فی هذا الکتاب الملاحم العلمیة لمجد الدین النشابی کمفکر ومؤرخ ، رجل أدب وشاعر وناقد ولغوی له جذور عمیقة فی المعرفة فی کافة مجالات الاهتمام التی ذکرناها سابقاً.
نشأ وترعرع فی منطقتین فی أربیل وبغداد ، حیث قدم أفکاره ومعرفته وتعلیمه. بالإضافة إلى استعراض رحلاته التی تساعده فی توسیع آفاقه. لذلک کان من الشخصیات البارزة فی القرن الهجری.

ردود ابن الـمـُنیـّر على الزمخشری فی القراءات القرآنیة

طلال یحیى الطوبجی

اداب الرافدین, 2008, السنة 38, العدد 50, الصفحة 419-440

لا تخفى على دارسی العربیة مکانة تفسیر الکشاف لجار الله محمود بن عمر الزمخشری (ت 538هـ) إذ حوى هذا التفسیر. مباحث لغویة ونحویة وبلاغیة  قیـّمة، جعلت العلماء یتبارون فی دراسته، ویلهجون فی الثناء على مؤلفه،  فهذا الإمام فخر الدین محمد بن عمر الرازی (ت 606هـ) یقول عنه: أما "صاحب کتاب الکشاف فی التفسیر فلا نزاع أنه کان فی درجة عالیة وأُبهة عظیمة فی علم العربیة".
بید أنه سلک فی تفسیره منهج المعتزلة،وحاول نصرة الاعتزال بتأویل آیات القرآن کی تخضع لمعتقده، وتوافق ما یراه، فما یکاد یرى أدنى مناسبة لتقریر مذهبه حتى یسرع إلیها موضحاً: ومقرراً، وتراه مدافعا ومؤولاً إذا کان النص  علیه لا له.
وقراءة متأنیة للکشاف ترینا أن الزمخشری قد استوعب فیه"جمیع ما کتبه جیل المعتزلة الذین تقدموه" فجاء تفسیره صورة صادقة لآرائهم فی تفسیر القرآن.
غیر أن من العلماء من لم ترضهم تلک الصورة الاعتزالیة للتفسیر، فتعقّبوا الزمخشری فی کشافه یردون علیه آراءَه، ویناقشونه فیها، أو یزیلون عن کتابه ما به من اعتزال 000 فهذا – مثلا ً– محمد بن علی الأنصاری الفاسیّ (ت 662هـ) قد "اختصر الکشاف وأزال عنه الاعتزال".
وکان ممـّن تصدى للکشاف أیضاً ابن المنیـّر الاسکندریّ (ت 683هـ) فتعقـّب صاحبَ الکشاف فی  کثیر من مسائل الکلام واللغة والنحو والبلاغة0000 فکانت حصیلة ذلک کلـّه کتابه: (الانتصاف من الکشاف).
وکان مما أخذه ابـُن المنیـّر على صاحب الکشاف موقفه من القراءات القرآنیة، فنقد علیه تخطئته لها، وبیـّن الطریق الصحیحة التی یتوجب على النحاة أن یسلکوها تجاه القراءات کی لا یقعوا فی هاویة تخطئتها، وحتى تتسق قواعدهم مع القرآن الکریم وقراءاته، فقال: "لیس غرضنا تصحیح القراءة بقواعد العربیة، بل تصحیح قواعد العربیة بالقراءة" . فکان هذا الموقف جدیراً بالبحث والدراسة لاستنباط موقف الاسکندریّ من القراءات من خلال کتابه الانتصاف، فاستعنت بالله على ذلک .


 

السرد وإیقاع القافیة فی شعر عمر بن أبی ربیعة ( القسم الثانی )

عبدالله فتحی الظاهر; صالح محمد حسن

اداب الرافدین, 2008, السنة 38, العدد 50, الصفحة 441-471

تناول هذا البحث العدید من القضایا أو الجوانب المختلفة التی تتناول قافیة شعر عمر بن أبی ربیعة من خلال قراءة عدد کبیر من قصائده التی توصلنا من خلالها إلى العدید من الاستنتاجات الجدیدة حول قافیة شعر الشاعر المذکور أعلاه.
 

العناصر القصصیة فی قصیدة (الجبل) لابن خفاجة الأندلسی

عمار احمد الصفار; بسمة مفوظ البک

اداب الرافدین, 2008, السنة 38, العدد 50, الصفحة 475-494


لقد برع الشاعر الأندلسی ابن خفاجة المتوفى سنة ( 533 هـ) فی بناء نص (شعری- قصصی) یؤدی فیه الراوی، والجبل، دور شخصیتین على درجة عالیة من التوتر الفنی والدلالی، تتماهى الشخصیتان ببعضهما بعد اتضاح الرؤیة التحلیلیة؛ لنکتشف أنهما شخصیة واحدة، ویؤدی  السرد دوره فی تقدیم هذه الشخصیة المتوحدة، والنص عامة بلغة شعریة تعتمد على الشکل الشعری، وزنا، وقافیة، وعلى الأداء القصصی، حوارا ووصفا وأدى کل من المکان والزمان، دورهما بوصفهما فضاء حکائیا یؤطر العناصر تلک، بوحدة موضوعیة، وبناء متماسک، تنتظمه لغة موجزة مکثفة، تشترک القصة القصیرة بها مع الشعر. بقی أن نذکر أن هذا البعد المتمثل بالعناصر القصصیة فی قصیدة الجبل لم یتناوله باحث من قبل على الرغم من أن الدراسات فی هذه القصیدة کثیرة، فضلا على تحدید نوع القصة فی الشعر، فلم تذکر الدراسات التی تناولت هذا البعد فی الشعر أن علاقة الشعر یجب أن تحدد بالقصة القصیرة للأسباب التی تبّتناها فی  مدخل البحث.

خزن المعلومات واسترجاعها بالانکلیزیة والعربیة

نزار محمد علی قاسم

اداب الرافدین, 2008, السنة 38, العدد 50, الصفحة 495-524

کثر الحدیث فی السنوات الماضیة عن المعلومات وحجمها وتنوعها وکل ما یتعلق بها فی عصر أصبح یعرف بعصر المعلومات وأصبحت فیه المعلومات ثروة وطنیة تسعى الدول والأمم لامتلاکها وتوظیفها بلغتها القومیة بما یحقق الخیر لها ولأبنائها وللبشریة. وأصبحت ما تسمى ثورة المعلومات هی الثورة الحقیقیة التی حققتها البشریة بعد الثورة الصناعیة. وظهرت آلاف المقالات والدراسات تصف هذه الثورة وتمجدها وتحذر المهتمین بها خاصة العلماء والباحثین منهم الذین أصبحت أزمتهم أزمة حقیقیة وحیرتهم حیرة فعلیة وهم یبحثون دوما عن المعلومات التی یحتاجونها فیجدون کما هائلا یحارون فیما یقرؤون منه، وفی الوقت الذی یلزمهم لقراءته، وکم سیستنزف من وقت عملهم البحثی والإبداعی. وتظهر المسوحات التی أجریت فی هذا المجال أن عددا من الباحثین فی العلوم الطبیعیة یصرفون ثلث وقت عملهم بل وحتى نصفه على هذا البحث عن المعلومات وهذا بطبیعة الحال یعنی تقلیص الوقت المصروف على البحث العلمی الذی یقومون به ومن ثم التأثیر على کفاءة العمل العلمی ککل ، وحتى فی مثل هذا الوضع لا  یستطیع العالم أن یتأکد من أنه قد تحرى کل المادة العلمیة ذات العلاقة بموضوعه.
 ورغم أن المکتبیین والعاملین فی حقل المعلومات قد تحسسوا هذه الحاجات منذ سنوات بعیدة فأوجدوا الوسائل والطرق للسیطرة على النتاج الفکری الضخم وإخضاعه للتسجیل والتحلیل والخزن والاسترجاع فإنهم الیوم یواجهون هذا التطور فی المعلومات الذی أفرزه العقل البشری فی أعقاب الحرب العالمیة الثانیة وما هیأته الوسائل التقنیة الحدیثة من حواسیب وأقمار صناعیة وشبکات المعلومات المحلیة والعالمیة (الانترنیت)، وأصبح لزاما علیهم تطویر وسائلهم وطرقهم، وتوجب على هذه التقنیات المساهمة الفعالة فی عملهم کی یسیطروا على هذا السیل الهائل غیر المنقطع من المعلومات والتعامل معه لتقدیم المعلومات لکل من یحتاجها فی الوقت الذی یحتاجها وبالشکل الذی یحتاجها، إضافة إلى  توفیر الوقت الذی یضیعه العلماء والباحثون والمستفیدون فی بحثهم عن المعلومات وقراءتها لاستخراج ما یفیدهم ولیساهموا جمیعا فی دفع عجلة العلم والتقدم. ومن هذه الوسائل استعمال اللغة الطبیعیة الحرة والمقیدة.                       
   لقد جرى کل ذلک مع اللغة الانکلیزیة ، فلقد جربت مقیدة وحرة وهجینیة. ویجری استعمالها حرة مع نظم خاصة بها مثل نظام المصطلح الواحد حیث تعد الواصفات (المصطلحات) أثناء تحلیل الوثائق من خلال المصطلحات الواردة فی الوثائق نفسها. واستعملت مقیدة مع نظم أخرى خاصة بها وتشمل جمیع قوائم رؤوس الموضوعات والمکانز المتخصصة المعتمدة فی المکتبات ومراکز المعلومات وهی جمیعا معدة مسبقا . کما استعملت هجینیة (تجمع بین الحرة والمقیدة ) فی نظم خاصة بها مثل نظام التکشیف المحافظ على السیاق. (للمزید من المعلومات عن هذه النظم انظر بحثنا الموسوم " تطور الکشافات ولغات التکشیف").                                             
أما اللغة العربیة فلم تخضع للاستعمال والتجربة بما یکفی لإصدار أحکام علیها، ولیس من المنطقی إصدار حکم على لغة نتیجة تجارب واختبارات أجریت على لغة ثانیة خاصة إذا کان الفارق کبیرا بین اللغتین کما هو الحال بین اللغة العربیة واللغة الانکلیزیة ( انظر المقارنة بین اللغتین 6 ).          


 

تصمیم وبناء قاعدة بیانات لمجلة علمیة باستخدام نظام محوسب جاهز

عمار عبداللطیف زین العابدین

اداب الرافدین, 2008, السنة 38, العدد 50, الصفحة 525-556

إنتشر استخدام الحاسوب بشکل واسع فی العقدین الأخیرین من القرن العشرین وبدایة القرن الحادی والعشرین، فشمل معظم مجالات الحیاة إذ أصبح من الصعب إیجاد مجال علمی أو تجاری أو صناعی لا یستخدم فیه الحاسوب، ویعد الحاسوب من أهم الإنجازات العلمیة الحدیثة التی توصل إلیها العقل البشری وقد استمر تطوره إلى أن وصل إلى ما هو علیه الآن من الانتشار الکبیر والاستخدام الواسع فی مجالات الحیاة کافة.
 أصبح استخدام الحواسیب فی الجامعات ومؤسسات المعلومات أمراً واقعاً وحقیقة لابد منها بعد أن أثـّبتت فاعلیتها المؤثرة فی إنجاز الأعمال ونجاحها فی حل المشکلات التی تعترض عمل هذه المؤسسات وأصبحت ملزمة باستخدام تکنولوجیا المعلومات المختلفة من أجل اللحاق برکب التطور والتقدم التقنی الذی یجتاح العالم وباتت تسعى دائما إلى التعامل مع هذه التکنولوجیا للانتفاع الأمثل من کل ما هو متاح من أدوات تکنولوجیة وتوظیفها لإنجاز الإجراءات والخدمات التی تقدمها مؤسسات المعلومات المتنوعة .

مناحی لدراسة المعانی الدلالیة والإیحائیة فی ترجمات القرآن الکریم

مازن فوزی احمد

اداب الرافدین, 2008, السنة 38, العدد 50, الصفحة 557-587

یتناول هذا البحث الصعوبات التی تواجه المترجم فی ترجمة دلالة المفردة القرآنیة وإیحائها. إذ تم تحلیل الآیات القرآنیة وموازنتها مع الترجمات المختلفة، ثم تم تحلیل الطرائق المختلفة لترجمة هذه الظواهر اللغویة تحلیلا انتقادیا. وقد تبین تنوع الطرائق التی استخدمها المترجمون فی ترجمة دلالات المفردات القرآنیة وإیحاءاتها.

معانی الوحوش الخیالیة فی الرومانسیة

غادة بکر مرعی العبیدی

اداب الرافدین, 2008, السنة 38, العدد 50, الصفحة 31-40

تتواجد الوحوش فی کل زمان ومکان. تلک المخلوقات الفظیعة الرهیبة طالما صاحبت مختلف الحضارات منذ فجر الوعی الإنسانی. وان مدى قابلیتها على البقاء والتأثیر یعتمد على قوتها وإمکانیة اتخاذها رموزا وتعابیر مجازیة لعدد کبیر من الأشیاء. وکل هذا حتما یعتمد على التلهف الذی یسببه وجود تلک المخلوقات. ورغم ان الوحوش نوعان: الحقیقی والخیالی، إلا ان الأخیرة هی الأکثر شیوعا وتأثیراً: کتلک الوحوش (الهجینة) المتکونة من أشلاء عدد من أجزاء الجسم و(الافعوان ذو الرؤوس المتعددة) ووحش (الجامیرا) وغیرها. وسوف یعالج هذا البحث موضوعة ان هذه الوحوش تتعدى معانیها الشکلیة الظاهرة إلى ما هو أعمق من ذلک. فهی تکشف اضطراب الحث الذاتی من قبل عوامل اجتماعیة وثقافیة متعددة.

جوانب من الصعوبات فی استخدام الضمائر الشخصیة فی اللغة الإنکلیزیة

نبیل محمد عبدالله; یوسف حمدی البستانی

اداب الرافدین, 2008, السنة 38, العدد 50, الصفحة 41-56

یتعلق هذا البحث بالصعوبات التی تواجه المتعلمین أثناء تدریس أو تعلیم الضمائر الشخصیة وخاصة عند استخدامها فی الحذف (ellipsis) والتطابق (coordination) ومن بین المشاکل التی یواجهها الطلبة والمدرسون فی هذا المجال تخص استخدام الضمائر الشخصیة فی العامیة والفصحى وکذلک مسائل تتعلق بحالات الإضافة والإعراب. وقد تم استخدام العدید من الأمثلة لتعزیز المعرفة لدى المتعلمین والمدرسین ولتفادی الوقوع فی أخطاء نحویة أو لغویة. 

استخدام المجاز المیتافیزقی فی شعر ولاس استیفینز

ابتسام نذیر حمید

اداب الرافدین, 2008, السنة 38, العدد 50, الصفحة 57-82

بخلاف أسلوب الشعراء المیتافیزقیین التقلیدیین الذین یحاولون جاهدین تحویل الصورة المجردة إلى صورة شعریة مجسمة، یلجأ الشاعر ولاس استیفنس إلى استخدام عملیة میتافیزقییة جدیدة مفادها تحویل الصورة المجسمة إلى صورة مجردة. تتمثل هذه العملیة فی صورة المجاز المیتافیزقی الرمزی الصعب وذلک بأن تدخل فی عملیة خیالیة صعبة ثم إضفاء علیها معنى خیالی جدید. باختصار إن جلّ اهتمام الشاعر هو بناء جسر فیما بین الفن والحیاة والحقیقة والمعجزة والواقع والخیال. ویمکن رؤیة هذه العملیة بشکل جلیّ فی شعره الذی هو على ثلاثة أنواع: یعالج الأول مسائل دینیة بأسلوب دنیوی (علمانی) ویتعامل الثانی مع الشؤون الاجتماعیة ویناقش الثالث الأحداث التاریخیة. تتجلى هذه الأنواع الثلاثة فی قصائد رئیسة ثلاث وهی: "صباح یوم الأحد" و "إمبراطور الایس کریم" و "رقصة الفئران الممیتة".

اسماء الاعلام فی حکایات فولتیر

توفیق عزیز عبدالله; قیس عبدالله فرجو

اداب الرافدین, 2008, السنة 38, العدد 50, الصفحة 639-665

یتناول بحثنا المستل دراسة الاعلام فی حکایات فولتیر الثلاثة Micromégas, Zadig, Candide . فهو بحث نظری وتطبیقی فی آن واحد. وقد اکدنا فی هذا البحث على الدراسة المعجمیة لاسماء الاعلام من حیث دلالاتها واستخداماتها فی التعبیر عن افکار فولتیر ومدى تأثره بالشرق وخاصة الشرق العربی. فقد تبین بانه تأثر بالقرآن الکریم والذی اعد المصدر الرئیس بالنسبة له: کما تأثر ایضا بالانجیل واخذ منه اسماء القدسیین ورجال الدین.

مفهوم الموت فی مسرحیة أنتیکون لجان انوی

احمد حسن جرجیس

اداب الرافدین, 2008, السنة 38, العدد 50, الصفحة 667-690

عالج هذا البحث مفهوم الموت فی مسرحیة أنتیکون المستلهمة من الأسطورة الإغریقیة "أسطورة اودیب" للکاتب الأغریقی سوفوکلیس والتی وظفت بشکل جید من قبل الکاتب وذلک للتعبیر عن القلق والمشکلات التی کان یعانی منها المواطن الفرنسی أبان الاحتلال الألمانی لفرنسا عام 1944. ارتبط مفهوم الموت بمفاهیم عدیدة منها عامل الوراثة وما له من تأثیر عل الأجیال اللاحقة والمبالغة وما لها من أثار سلبیة عل الشخص الذی یتبناها والعبثیة والحریة والنقاء والعزلة وان الموت لم یعد مرتبطا بالدافع الدینی الذی کان یشکل المحور الرئیسی الذی تقوم علیه الأسطورة الإغریقیة.