ردمد المطبوع (Print ISSN): 0378-2867

ردمد الإلكترونيّ (Online ISSN): 2664-2506

السنة 38, العدد 52

السنة 38، العدد 52، الخریف 2008، الصفحة 1-668


نظام تعدد الزوجات ودوافعه وانعکاساته الاجتماعیة ( دراسة میدانیة فی مدینة الموصل )

حاتم یونس محمود

اداب الرافدین, 2008, السنة 38, العدد 52, الصفحة 1-38
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2008.32046

إن نظام تعدد الزوجات هو نظام یباح بمقتضاه للرجل أن تکون فی عصمته أکثر من زوجة واحدة. وقد اخذ بهذا النظام کثیر من المجتمعات الإنسانیة فی مختلف العصور ولا یزال مطبقاً لدى کثیر منها فی العصر الحاضر. ومن أشهر الشعوب التی أخذت به فی العصور القدیمة العبریون والعرب فی الجاهلیة والصقالیة وبعض الشعوب السکسونیة. ومن أشهر الشعوب التی تسیر علیه فی العصر الحاضر الأمة الإسلامیة وکثیر من سکان أفریقیا والهند والصین والیابان.
ونظام تعدد الزوجات له إیجابیات وسلبیات من خلال تطبیقه فی الواقع الاجتماعی تنعکس هذه السلبیات والإیجابیات على الفرد الأسرة والمجتمع. وهذه الإیجابیات لابد من تعزیز وجودها فی الأسرة والمجتمع، فی حین لابد من مواجهة السلبیات التی یفرزها هذا النظام لکی لا تؤثر على الفرد سواء الزوج أو الزوجة أو الأبناء وبالتالی تؤثر على الأسرة التی تضم هؤلاء الأشخاص إذ أن زعزعة الأسرة تؤدی إلى زعزعة المجتمع الذی یضم هذه الأسر. ضمن البحث فصلین أساسین. تناول الفصل الأول منه الإطار النظری للبحث وضم مبحثین أساسیین تحدث المبحث الأول عن مشکلة وأهمیة وأهداف ومفاهیم البحث، أما المبحث الثانی فقد تضمن ثلاث محاور أساسیة ضم المحور الأول نظام تعدد الزوجات فی الأدیان السماویة، أما المحور الثانی فقد تضمن دوافع نظام تعدد الزوجات، أما المحور الثالث، فقد تضمن الانعکاسات الاجتماعیة الإیجابیة والسلبیة للنظام، تحدث الفصل الثانی عن الإطار المیدانی للبحث وقد تضمن مبحثین أساسیین ضم المبحث الأول . منهجیة البحث وتحلیل البیانات الأولیة وضم المبحث الثانی تحلیل البیانات العامة للبحث والنتائج والتوصیات التی تم التوصل إلیها.

القیم المستنبطة من مناهج التربیة الإسلامیة لمرحلة الدراسة المتوسطة - دراسة تحلیلیة

خالد محمود حمی; هند عبدالله احمد

اداب الرافدین, 2008, السنة 38, العدد 52, الصفحة 39-76
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2008.32054

وفی إطار الحدیث عن القیم الاجتماعیة نجد أنها قیم نسبیة معرضة لعملیة التغیر الاجتماعی ولحتمیة التحدیث والتبدیل التی تطرأ على المجتمعات البشریة لذلک نجد بأن اتجاهات الأفراد اجتماعیاً تختلف من زمان إلى آخر، وکذلک من حیث المکان. فی حین نجد أن القیم الدینیة أو القیم الاجتماعیة المستوحاة من أفکار دینیة شرعیة تکون أغلبها قیماً مطلقة ثابتة نسبیاً، وفی عملیة ممارستها وتطبیقها تأخذ شکل الإلزام, لأنها تکون بمثابة قیم روحیة تتجذر فی الموروث الثقافی والاجتماعی للأجیال , لذلک تکون قیماً مطلقة خالصة.
  وإذا کان من الصعب التمییز بین السلوک ومظاهر السلوک أی حقیقة تمسک الفرد بقیم معینة وبین الادعاء بالتمسک بها؛ فإن القیم المستوحاة من الأفکار الدینیة تُلزم صاحبها بممارستها وتحقیقها خُلقاً وسلوکاً. وإلا یکون مُرأی الناس تمسکه بتلک القیم، لاسیما أن هذا النوع من القیم یتطلب الإیمان بها، ویقیناً بأن التمسک بها صلاح للفرد والمجتمع والتخلی عنها یُکوّن آثاراً سلبیة على الهیئة الاجتماعیة عموماً.  وإذا أنعمنا النظر نجد أن فلسفة التربیة الحدیثة تؤکد على ماهیة القیم التی یکتسبها الفرد فی سنوات العمر المبکرة, وإدراک القنوات المعرفیة المختلفة المساهمة فی التنشئة الاجتماعیة، کی تتبلور لدیها صورة المعاییر والمحددات التی تکوّن تلک القیم بغیة التأثیر فیها وتوجیهها لرسم صورة المیول والرغبات فی المستقبل.أما الفکر الإسلامی فعبارة عن منظومة متکاملة من القیم الأصیلة التی تحدد الحقوق والواجبات للفرد والجماعة والمجتمع، لتتحقق بذلک التوازن فی العلاقات الاجتماعیة بین الأفراد من جهة وعلاقة الإنسان بخالقه من جهة ثانیة، وترتبط القیم مع بعضها البعض لتشکل شبکة من الاعتبارات التی توجه سلوک الأفراد داخل هذه المنظومة الفکریة.
وفی ضوء ما ذکرناه فقد تطرقنا لدراسة مناهج التربیة الإسلامیة لمرحلة الدراسة المتوسطة, لما لهذه المناهج من أثر بالغ فی بلورة القیم التی یکتسبها الفرد فی سنواته المبکرة، لاسیما إذا علمنا بأن منهج التربیة الإسلامیة (القرآن الکریم، الأحادیث النبویة الشریفة ، الأبحاث التاریخیة الإسلامیة) مسؤولة عن إکتساب الأفراد (الطلاب) مجموعة من القیم الأخلاقیة الإسلامیة. لذلک عملنا على تحلیل العبارات المتضمنة بشکل صریح أو ضمنی للقیم ومظاهر القیم الواردة ذکرها فی تلک المناهج، وجمع کل القیم الدینیة والأخلاقیة والاجتماعیة، لأنها تدخل ضمن المنظومة المسؤولة عن ضبط وتوجیه سلوک الفرد داخل المجتمع؛ وعلیه فقد بُنی بحثنا على خمسة محاور رئیسة، تناولنا فی المبحث الأول الإطار المنهجی للبحث، وفی المبحث الثانی تحلیل منهج الصف الأول المتوسط، وتضمن المبحث الثالث تحلیل منهج الصف الثانی، وبعد ذلک تطرقنا فی المبحث الرابع إلى تحلیل منهج الصف الثالث، وکل مبحث من المباحث (الثلاثة الأخیرة) تم تقسیمهُ إلى ثلاثة جوانب فی الأول تحلیل محتوى الآیات القُرآنیة المبارکة، والجانب الثانی تناول تحلیل الأحادیث النبویة الشریفة، والجانب الثالث تناول الأبحاث التاریخیة الإسلامیة، أما المبحث الخامس فقد عُرض فیه کُل القیم التی تم التوصل إلیها فی مناهج التربیة الإسلامیة للدراسة المتوسطة، وخاتمة البحث تُقابل مقدمته.

الظروف البیئیة المحیطة بالعمل وعلاقتها بالعامل

هانی احمد یونس الدباغ

اداب الرافدین, 2008, السنة 38, العدد 52, الصفحة 77-94
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2008.32060

أن أیسر غایات العمل هی حصول الفرد على حاجاته الأساسیة والضروریة فی حیاته ومع تعقد مظاهر الحیاة نرى الأعمال تتعقد وتصعب، فالإفراد تحرکهم مجموعة دوافع مختلفة فی أوقات متباینة وهم متغیرون فی رغباتهم وحاجاتهم ودوافعهم أیضا لذا فأن بعض المنظمات قد لا تکون قادرة على تقدیم الأجواء الملائمة والحوافز الکافیة وتوفیرها فی بیئة العمل التی تعمل على تحفیز العامل وزیادة عمله وإنتاجه، وتعد ظروف العمل من العوامل الخارجیة التی تحیط بالعامل فی عمله فمن هذه الظروف(ساعات العمل، والإضاءة، والتهویة، والضوضاء، والرطوبة) ویدخل ضمن هذا الإطار نوع العمل من حیث الأداء فهناک أعمال صعبة تتطلب جهدا عضلیا وأعمال تدخل فی إطار التقنیة العالیة التی لا تتطلب جهدا عضلیا. وینبغی أن تکون هذه الظروف مواتیة بحیث تساعد العامل على سرعة الإنتاج وتحسینه وتقلل من التعب والملل والإرهاق وتخفض من احتمالات تعرضه لإصابات العمل وتقلل من نسبة هجرة العمال لأعمالهم وزیادة نسبة التغیب والمرض والتمارض.

عمارة المسجد فی الساحل الشرقی الأفریقی حتى نهایة القرن 9 هـ/15 م

بشار اکرم جمیل الملاح

اداب الرافدین, 2008, السنة 38, العدد 52, الصفحة 95-122
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2008.32061

ارتبط الساحل الشرقی الأفریقی ، بالعرب بعلاقات قدیمة سابقة للإسلام، أسهم فی توطیدها أکثر من عامل، إلا أن العامل الأکثر تأثیراً کان یتمثل بالتجارة، وقد ساعد على ذلک حب العربی للتجارة والبحث عن فرص الربح فی کل مکان، ولذلک حفزتهم الأرباح التی جنوها فی عملهم على الساحل للبقاء مدة أطول هناک، ومن ثم الاستقرار بشکل کامل فی المنطقة . وقد ساعد ذلک التواصل بین الطرفین فی حدوث اندماج بینهما من خلال اعتیاد أولئک الأفارقة على رؤیة التجار العرب بینهم، والتعامل معهم دون حذر أو خوف من خدیعة فی التعامل لما یتمتع به العربی من صفات حمیدة کالصدق والشجاعة والکرم والمروءة، وهی صفات جعلته مقبولاً من الآخرین.
فضلاً عن أن قیام تلک العلاقات ومنذ مدة سابقة للإسلام کان بسبب قرب السواحل العربیة من ساحل شرق أفریقیا ولاسیما عند مضیق باب المندب مما جعل من الیسیر على العرب العبور إلى هناک ، کما أن معرفة العرب بمواعید هبوب الریاح الموسمیة واتجاهاتها مکنهم من تنظیم رحلاتهم إلى شرق أفریقیا تنظیماً دقیقاً ، فضلاً عن معرفة العرب بالفلک والنجوم واستخدامها فی تحدید الاتجاهات مما جعلهم ذوی صلة بالساحل قبل غیرهم من الأمم. ویبدو أن العوامل الجغرافیة والمناخیة قد أسهمت فی استقرار الکثیر منهم فی الساحل .


 

واقع الخدمات الصحیة فی ولایة بغداد (1869 – 1917)

لمى عبدالعزیز العنزی

اداب الرافدین, 2008, السنة 38, العدد 52, الصفحة 123-148
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2008.32064

تعد الصحة واحدة من أعمدة الکیان الاجتماعی، وهی تقوم بالأساس على نوع العلاقات الاقتصادیة بین الأفراد، کما انها تعکس صورة الأحوال الاجتماعیة ودرجة تقدمها أو تأخرها، ولهذا یلاحظ أن الأمراض هی الأکثر انتشاراً فی المجتمعات المتأخرة اقتصادیاً واجتماعیاً.
عاشت ولایة بغداد کحال ولایات العراق الأخرى، خلال فترة السیطرة العثمانیة (1534-1917) فی ظروف سیئة عم فیها الفقر والجهل والمرض، ومن ثم کانت الحالة الصحیة لعموم سکانها فی غایة التدهور والانحطاط، مما أدى إلى انتشار الأمراض والأوبئة کالطاعون والجدری والملاریا وأمراض أخرى.
قبل التطرق إلى واقع الخدمات الصحیة فی ولایة بغداد، لابد من رسم صورة واضحة للواقع الصحی الذی عاشه العراق إبان هذه الفترة، فمما لاشک فیه أن ارتفاع نسبة الأمیة بین السکان وما رافق ذلک من جهل وانعدام للوعی الصحی لدى الغالبیة العظمى من السکان، کل ذلک أدى إلى أن یعتقد السکان بأنه ما من وسیلة تمنع عنهم الأمراض، حسب ما أورده علی الوردی فی مؤلفه (دراسة فی طبیعة المجتمع العراقی) سوى (التعاویذ والحجب والالتجاء إلى قبور الأولیاء)، ومن ثم أضحت مهنة الطب فی هذه الفترة حکراً على عدد من المتطببین الذین لم تتجاوز معرفتهم على بعض الحقائق الأساسیة التی تلقوها شفاهاً –وهی تقلیدیة – وقد توسع بعضهم فی معلوماته من خلال قراءتهم لبعض الکتب القدیمة، ولهذا لم یکن فی عهد السیطرة العثمانیة وبالذات فی بدایته من یستحق ان یطلق علیه لقب طبیب فی ولایة بغداد لا بل فی الولایات العراقیة .
کان للبیئة هی الأخرى تأثیرها السلبی فی تردی الواقع الصحی، إذ اتسمت المدن العراقیة بقلة نظافتها فضلاً عن افتقارها إلى نظام إسالة المیاه ، فما کان من الأهالی سوى الاعتماد فی سد حاجتهم للماء على مصادر المیاه القریبة کالأنهار والآبار، ولم یکن ما یدل على وجود نظام لتصریف المیاه ، ناهیک عن وجود المقابر والمدابغ ومحلات الذبح داخل المدن، فضلاً عن ازدحام المدن بالسکان قیاساً إلى عدد المساکن إبان هذه الفترة والذی شکل سبباً إضافیا لازدیاد أعداد المصابین بالأمراض وخصوصاً الوبائیة منها التی کانت تجتاح الولایات العراقیة بین الحین والأخر .
أثرَ الموقع الجغرافی للعراق تأثیراً سلبیاً لاسیما قربه من إیران والهند فی تفشی العدید من الأمراض الوبائیة والساریة بین سکانه والتی کانت تنقل إلیه بوساطة القوافل التجاریة وزوار العتبات المقدسة .

مرقد الشیخ عدی بن مسافر وفق اضبارة مدیریة أوقاف نینوى

منهل اسماعیل علی بک

اداب الرافدین, 2008, السنة 38, العدد 52, الصفحة 149-176
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2008.32069

تکمن أهمیة دراسة مرقد الشیخ عدی بن مسافر فی قدرتها على إعطائنا صورة عن إحدى الأماکن الأثریة الدینیة فی منطقة الشیخان بالموصل  وهو مرقد مقدس یسمى مرقد الشیخ عدی بن مسافر، لقد أدى هذا المرقد واجبات کثیرة فهو من جهة أدى دوراً تعلیمیاً ومن جهة ثانیة أرى دوراً دینیاً تعبُّدیاً فضلاً عن دوره الاجتماعی، کما کان لهذا المرقد أوقاف کثیرة انتشرت فی أقضیة ونواحی الموصل وکانت على عدة أنواع منها على سبیل المثال قرى وعقارات ومزارع وبساتین ومیاه، کما کان لهذا المرقد واردات أخرى متفرقة غیر واردات الأملاک الموقوفة وهی واردات طاؤوس ملک والتخت وشیخ شمس التی کانت تجبى من وزارة المالیة، کما کان لأوقاف هذا المرقد محاسب ومتول ٍ وناظر من مدیریة الأوقاف.

تنظیمات الرسول (علیة الصلاة والسلام) فی المدینـة المنورة

محمد عمر احمد الشاهین

اداب الرافدین, 2008, السنة 38, العدد 52, الصفحة 177-191
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2008.32072

حین ظهر الإسلام فی مکة واجه الرسول صلى الله علیه وسلم وأصحابه رضی الله عنهم  مقاومة شدیدة من رجال الملأ ، ودفع ذلک بالرسول صلى الله علیه وسلم للهجرة إلى یثرب (المدینة المنورة) بعد أن رحب أهلهـا بالرسول صلى الله علیه وسلم وأعلنوا البیعة له ، ومن هنا قدرّ للدولة الاسلامیة أن تنشأ فی المدینة المنورة.
وقد کانت الدولة لدى العرب قبل الاسلام تتمثل بالقبیلة فلم تکن فی بلاد الحجاز قبل ظهور الاسلام دولة عامة بالمعنى القانونی الذی نفهمه الآن عن الدولة، وبدأ النبی صلى الله علیه وسلم یکوّن دولة اسلامیة یدخلها الناس بصرف النظر عن قبائلهم وأجناسهم وأدیانهم، والانتساب إلى هذه الدولة لا یتطلب نسباً معیناً أو ثروة خاصة وإنما إیمان بالرسالة والالتزام بمبادئها والتضحیة فی سبیلها  وکان من أهم النتائج التی تمخضت عن حرکة الهجرة النبویة إلى المدینة هو إنشاء أول حکومة اسلامیة تخضع لإدارة الرسول صلى الله علیه وسلم وإشرافه التام فی ذلک الجزء الصغیر من بلاد العرب وتأخذ على عاتقها مهمة نشر الدعوة الإسلامیة .

عبد العُزى بن عبد المطلب (أبو لهب) حیاته وموقفه المعادی للدعوة الإسلامیة

اخلاص عبدالرزاق محمود

اداب الرافدین, 2008, السنة 38, العدد 52, الصفحة 177-222
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2008.32074

فیستأثر دور أبی لهب فی مقاومة الدعوة الإسلامیة باهتمام المؤرخین والمعنیین بدراسة التاریخ، إذ هو عم النبی صلى الله علیه وسلم، وأحد رؤوس بنی هاشم البارزین.
وتؤشر تفاصیل حیاته أنه کان ذا شرف ومکانة بین أقرانه من قومه، فضلاً عن أنه کان من التجار الأثریاء المعروفین فی مکة.
ولقد کنت على صلة بموضوع بحثی المتواضع بحکم دراستی وأثارت شخصیة وسلوکه المنافی للقیم والأعراف السائدة انتباهی فی محاولة الکشف عنه، وقد تجمعت لدیّ معلومات رأیت أن أضعها بین یدی القارئ الکریم لتسلیط الضوء على هذه الشخصیة الشرسة المتمادیة فی غیها وضلالها.
وقد استعرضت فی هذا البحث المتواضع نبذة عن سیرته الشخصیة وموقفه من دعوة رسول الله (صلى الله علیه وسلم) ثم ختمت البحث بتحلیل لمعارضة أبی لهب وأسبابها ونتائجها ثم موته (لعنه الله).

المَرْوِیُّ عَن الأَئِمَّةِ (أَبی حَنیفَةَ والشَّافِعِیّ وابنِ حَنْبَل) مِن القِرَاءاتِ القُرْآنِیّةِ

عبدالعزیز یاسین عبدالله

اداب الرافدین, 2008, السنة 38, العدد 52, الصفحة 223-242
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2008.32079

-     القرآن الکریم کتاب الله الخالد ومعجزته الأبدیة، نزل به الروح الأمین على قلب سید الأنبیاء والمرسلین محمد صلى الله علیه وسلمبلسان عربی مبین. وقد حوت نصوصه أسالیب العربیة وأغراضها فی التعبیر عن المعانی وتصویر الأفکار والمشاعر، وحکایة الأحوال، ونقل الأخبار، کل ذلک بلفظ مبین ومعنى رصین.
-     وقد ظل النص القرآنی – وما زال وسیظل – مبعثاً لکثیر من العلوم التی نشأت حوله وفی ظلاله، وصار مصطلح (علوم القرآن) عنواناً معروفاً عند            الدارسین، یضم فی مفرداته علوماً شتى، تظافر على إنجازها أعلام أجلاء                      – قدیماً وحدیثاً – أخلصوا لله فی النیة والعمل، وضربوا فی أنفسهم أمثلة رائعة فی خدمة کتاب الله القویم.
-     وعلوم القرآن کثیرة ومتنوعة، ومن أجلها علماً وعملاً، وروایةً ودرایةً ما اختص بتلاوة نصه، وضوابط أدائه، وبیان أوجه القراءات التی تؤدى بها ألفاظه، اعتماداً على ثبوت الروایة وصحة النقل، فکان (علم القراءات) أحد العلوم القرآنیة التی أرسى قواعدها وأصولها السلف الصالح، ومن أخذ عنهم واقتفى أثرهم، وکانت له منزلته المعتبرة بین العلوم القرآنیة الأخرى. وقد بدأ التألیف فی هذا العلم منذ وقت مبکر، ثم بدأت عبارة (القراءات السبع) تشتهر بإقبال الناس فی الأمصار الإسلامیة على قراءة بعض الأئمة دون بعض، ولاسیما قراءة القراء السبعة الذین ذکرهم ابن مجاهد (ت324هـ) فی کتابه الشهیر (السبعة فی القراءات). ثم وضع العلماء ضوابط دقیقة، إذا توافرت فی قراءة ما وجب قبولها. وبتوافر هذه الضوابط وجد ما یسمى بـ(القراءات العشر) و (القراءات الأربع عشرة). ومع ذلک عنی بعض العلماء بتتبع القراءات (الشاذة) التی لا یتوافر فیها أحد الضوابط الثلاثة (الأول: موافقة القراءة لرسم أحد المصاحف العثمانیة ولو احتمالاً، والثانی: موافقة القراءة للعربیة ولو بوجه، والثالث: صحة سند القراءة). وبهذه الضوابط میزوا القراءات المقبولة من الشاذة، وصنفوا فی النوعین کتباً کثیرة .
-     ویرد فی کتب التفاسیر وکتب القراءات وغیرها ذکر قراءات عدة رویت عن أئمة معتبرین، ممن کان لهم نصیب فی هذا المیدان، کما کان لهم إسهام أوفر فی علمی الحدیث والفقه وأصولهما. وفی هذا البحث جهد علمی متواضع، هدفه الکشف عن القراءات المرویة عن أئمة الفقه الثلاثة (أبی حنیفة ت150هـ)و(الشافعی ت204هـ) و (أحمد بن حنبل ت241هـ). أما الإمام (مالک بن أنس ت179م) فلم نذکره لأننا لم نقف على قراءة مرویة عنه.
-     واقتضت طبیعة الموضوع أن یکون فی مبحثین، اختص الأول منهما بإحصاء القراءات، ووصف ما یتعلق بها من شأنها، واختص الثانی بذکر نصوص القراءات مرتبة وموثقة فی معجم مفصل، على وفق ترتیب آیاتها فی المصحف الشریف. أما المصادر والمراجع المعتمدة فیرد التعریف بها فی هوامش التوثیق، عند ذکر أحدها فی أول موضع یرد فیه، ومن الله التوفیق. 

نثر الحسن البصری - دراسة فی المستوى الصوتی

عبدالله فتحی الظاهر

اداب الرافدین, 2008, السنة 38, العدد 52, الصفحة 259-294
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2008.32087

یدرس هذا البحث جمالیات الإیقاع فی نصوص الحسن البصری النثری، لیکشف عن الوحدات الناجمة عن الترددات الصوتیة التی تحمل السمات الأسلوبیة، على أننا سنتلمس معیار الانتقاء للتحلیل والمعاینة تجنباً للإطالة والتکرار.
یعرف الإیقاع أنه (ذلک التواتر المتتابع بین حالتی الصوت والصمت ، أو النور والظلام، أو الحرکة والسکون، أو القوة والضعف، أو الضغط واللین، أو القصر والطول، أو الإسراع والإبطاء، أو التواتر والاسترخاء.. الخ، فهو یمثل العلاقة بین الجزء والکل وبین الجزء والأجزاء الأخرى للعمل الفنی أو الأدبی، ویکون ذلک فی قالب متحرک ومنظم فی الأسلوب فی الشکل الفنی) .
ویتضمن الإیقاع الکثیر من العناصر المکونة للنص الأدبی وتواترها فی مقاطع وفواصل زمنیة مرتبة ترتیباً یعتمد على العلاقات التی تشکل الأسلوب. وینبع الإیقاع من کونه (حرکة وزنیة تقررها العلاقات المختلفة بین المقاطع الطویلة والقصیرة أو المؤکد وغیر المؤکد وهو الانطلاق المقیس للألفاظ والتعابیر فی الشعر والنثر).
ویمکننا إعطاء تعریف للإیقاع بأنه تقنیة أسلوبیة لها دورها وأهمیتها البالغة فی تحقیق جمالیة النص، ولا تتحقق فاعلیتها فی النص إلا من تضافر العناصر المنتظمة جمیعا بما فیها من تکرار وتوازنات وتجانسات صوتیة موزعة فی ثنایا النص على شکل مقاطع سواء أکانت طویلة أم قصیرة، أو فواصل تمنح النصوص تماسکها وانسجامها وتناسبها على مسافات معینة من النص، فضلا عن الدور الذی یضطلع به فی نهایات المقاطع والفواصل، فانه یحقق أثراً جمالیاً یفعل التأسیس الصوتی للمتتالیة الجملیة، ویحکم السیطرة على تقبل المتلقی والتأثیر فیه. والإیقاع نوعان؛ إیقاع داخلی وإیقاع خارجی، فالإیقاع الداخلی هو (التوافق الصوتی بین مجموعة من الحرکات والسکنات یؤدی وظیفة سمعیة، بما فیه من انسجام توافقی بین أصوات معینة تأخذ مکاناً وترتیباً مخصوصاً فی بنیة نسیج النص. وأما الإیقاع الخارجی العام فیرتبط بالتوافق الجماعی لا الفردی بتحویله إلى وزن ولهذا فإن کل وزن إیقاع فی حین لیس کل إیقاع وزناً).
وفضلا عن ذلک فإن للإیقاع الخارجی وظیفة مهمة إذ انه (یعمل على الوصول إلى الإیقاع الداخلی العمیق فی الشعریة الذی یقودنا إلى فهم الخصائص الأسلوبیة لهذه الظاهرة). فللأصوات المتکررة فاعلیة کبیرة فی تحقیق انسجام النص إذ إن (کل عمل أدبی فنی قبل کل شیء سلسلة من الأصوات ینبعث عنها المعنى). وهذا یعنی بالضرورة أن (الإیقاع إنما یأتی لدعم الإحساس العام بالانسجام).
وتأسیسا على ما تقدم ولکی تؤدی الدراسة غایتها المرجوة ودورها الأسلوبی بشکل فعال فی إطار المستوى الصوتی لنصوص المدونة النثریة للحسن البصری، وضمن قانون الانزیاح الصوتی، فقد تناولناها فی مبحثین اثنین: الأول الأثر الأسلوبی لتنوع الفواصل، أما الثانی فیتم بدراسة التوازیات الصوتیة ضمن ثلاث آلیات ساهمت فی تشکیل البنیة الإیقاعیة فضلا عن الدلالة وهذه الآلیات هی التوازی والتجانس الصوتی والتکرار.

الألفاظ القرآنیة المقروءة بالتثلیث - دراسة لغویة -

فراس عبدالعزیز عبدالقادر الکدواوی

اداب الرافدین, 2008, السنة 38, العدد 52, الصفحة 295-330
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2008.32090

تعد القراءات القرآنیة مصدراً من مصادر الدرس اللغوی، فقد کانت وما تزال تشکل ثروة لغویة ونحویة أثرت الدراسات اللغویة إثراءً جماً، وقد عکف علماء اللغة على بیان أصولها وتقسیماتها بمتواترها وصحیحها وشاذها،  وتوجیه ما فیها توجیهاً نحویاً وصرفیاً وصوتیاً.  فسجلت کثیراً من قواعد اللغة العربیة ابتداءً من مرحلة النشأة والتکوین إلى مرحلة الاستقرار. وفی محاولة منا فی بیان أثر القراءات فی الدرس اللغوی والنحوی، انعقد العزم على دراسة المقروء بالتثلیث فی القرآن، وقد تفتح الفکر لاختیار هذا الموضوع من خلال قراءاتٍ فی کتب الدراسات القرآنیة التی عرضت فی أثناء فصولها وأبوابها ومباحثها کلاماً عن القراءات القرآنیة مثل البرهان فی علوم القران للزرکشی،  والإتقان فی علوم القران للسیوطی. ونعنی بالتثلیث ورود اللفظ القرآنی مقروءاً بحرکات ثلاث مختلفة، وبعد تتبعنا لمواضع هذا الورود ارتأینا تقسیم البحث على قسمین وسمنا الأول بـ(التوجیه اللغوی للمقروء بالتثلیث) عرضنا فیه ما قرئ مثلثاً من حیث التوجیه اللغوی أو اللهجی فقد یقرأ اللفظ بلغة أهل الحجاز مختلفاً عنه بلغة بنی تمیم، وقد ینتج من هذا اختلافهم فی التعبیر بالاسم أو المصدر. ووسمنا الثانی بـ (التوجیه النحوی للمقروء بالتثلیث) تناولنا فیه الموقع الإعرابی للفظ المقروء بحرکات الاعراب الثلاث (الضمة والفتحة والکسرة) وتباین معربی القرآن ومعانیه فی تخیر حالة إعرابیة على أخرى واتبعنا منهج عرض الآیة التی یرد فیها اللفظ، متلوةً بتخریج القراءات الثلاث وتوجیهها توجیهاً لغویاً أو نحویاً. وقد ارتأینا أن نختصر أسماء بعض الکتب التی تعد من مظان البحث الرئیسة بعد ذکرها الکامل أولاً فمثلاً ￿معانی ￿القرآن للأخفش نذکره ب(م. الاخفش) وکذا معانی القرآن للفراء   (م. الفراء) ومعانی القرآن وإعرابه للزجاج (م. الزجاج) وإتحاف فضلاء البشر(إتحاف) والبیان فی غریب إعراب القرآن (البیان) والنشر فی القراءات العشر (النشر) والسبعة فی القراءات (السبعة) والکنز فی القراءات العشر (الکنز) والمحتسب فی القراءات الشاذة (المحتسب) ومختصر فی شواذ القراءات لابن خالویه (مخ. ابن خالویه) وإعراب القرآن للنحاس (اع. النحاس) ومشکل إعراب القرآن لمکی (مشکل). 

ألْفَاظُ الإِعْلامِ فِی القُرْآنِ الکریمِ - درَاسة دلالیَّة -

امجد کامل العثمان

اداب الرافدین, 2008, السنة 38, العدد 52, الصفحة 331-366
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2008.32094

الحمد لله ربِّ العالمین، حمداً کثیراً طیِّباً مبارکاً فیه کما ینبغی لجلال وجه ربِّنا وعظیمِ سلطانه، وأُصلِّی وأُسلِّمُ على المبعوثِ رحمةً للعالمینَ سیّدِنا محمّدٍ وعلى آله الطیّبین الطاهرین وصحابته الغرِّ المیامین وعلى من سار على نهجهم واقتفى أثرَهم إلى یوم الدین. أمَّا بعد...
فإنَّ القرآن الکریم نظام شامل لجمیع جوانب الحیاة، فهو کتاب سیاسیٌّ واجتماعیٌّ واقتصادیٌّ، فضلاً عن کونه کتاباً بلاغیَّاً له نظمه العجیب الذی أعجز أرباب الفصاحة والبیان، وقد ضمَّ هذا الکتاب العزیز ألفاظاً شتى أغنت میادین العلم والمعرفة فی مختلف الاختصاصات، إذ یستطیع المتخصِّصون أن یفیدوا منه ویغوصوا فی بحر ألفاظه لیستخرجوا منها معانی ودلالات عمیقة تعینهم على فهم النظم وجمالیات إعجازه. 
ولا یخفى على المشتغلین فی العلوم المختلفة ما للإعلام من أثر کبیر وواضح فی مجتمعاتنا العربیّة والإسلامیّة بل والعالم أجمع، إذ صار الإعلام ضرورة من ضرورات الإنسان التی لاغنى له عنها، ولهذه الأهمیة الکبیرة لمثل هذا الموضوع، وبحسب علم الباحث أنَّه لم تنتقَ ألفاظ الإعلام فی القرآن الکریم وتدرس دراسة لغویة أو دلالیَّة - جاء الدافع لکتابة هذا البحث.
وقد شاعت فی أیَّامنا هذه ألفاظ کثیرة یتداولها الإعلامیّون فی وسائل  الإعلام المرئیَّة والسمعیَّة والمقروءة جمیعا، ولهذا انتقینا فی بحثنا هذا أهم الألفاظ المُستعملَة فی الإعلام العربی لنبیّن دلالاتها وکیفیّة استعمالها والسیاق الذی وردت فیه فی القرآن الکریم فکان عنوان البحث (ألفاظ الإعلام فی القرآن الکریم- دراسة دلالیة-).
وفضلاً عن شیوع هذه الألفاظ فی الوسط الإعلامی فقد اعتمدتُ کتاب (القاموس الإعلامی) للدکتور عبدالوهاب نجم، لِأُخرِّجَ من خلاله أصالة هذه الألفاظ الإعلامیَّة فهو -أی الکتاب- من أبرز المعجمات التی عنیت بالمصطلحات الإعلامیَّة العربیة منها والإنجلیزیَّة.
وقد کانت الألفاظ ( أذاع – أرهب – استعمر – أعلن – الحزب – شاع – الصحف – الطائفة – النبأ والخبر ) هی محل دراستنا، ثم جاءت بعد ذلک خاتمة البحث التی ذکرنا فیها مجمل نتائج البحث، والله اسأل أن ینفعنا بما علَّمنا وأن یعلمنا ما ینفعنا، فهو حسبی ونعم الوکیل

تعقیبات على سیبویه فی توجیهه لآیة السرقة

روعة محمد علی الزرری

اداب الرافدین, 2008, السنة 38, العدد 52, الصفحة 343-258
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2008.32083

آیة السرقة هی الآیة الثامنة والثلاثون من سورة المائدة ، والآیة "شروع فی بیان حکم السرقة الصغرى بعد بیان أحکام الکبرى" وهی آیة الحرابة التی سبقت آیة السرقة. والآیة من آیات الاحکام شرع بها الباری عز وجل وجوب قطع ید السارق.
والسرقة فی اللغة: هی اخذ ما لیس له مستخفیا  وهی اسم شرعی لا یصح الاحتجاج بعمومه إلا فیما قامت دلالته ، وعلیه فالسارق  "هو الأخذ لما هو حرز خفیة لکونه لا یستحقه" . 
واختلف الفقهاء فی مقدار ما یقطع فیه ید السارق ولیس هذا من بحثنا فی شیء وانما تنحصر مهمة البحث فی مسألة نحویة وقف منها أئمة النحو والمفسرون بین موافق ومخالف لتوجیه سیبویه. 
ووجه الخلاف فی الآیة حصرناه فی مسألتین وان کانت النظرة لها شمولیة إلا أننا آثرنا شطرها الى مسألتین، ودراسة کل مسألة على حدة لاستجلاء ما غمض وما خفی فیها.  فجاءت المسألة الأولى تحت عنوان ( خبر المبتدأ ) وجاءت الثانیة تحت عنوان (قراءة النصب).

التشکیل الصوری فی قصیدة مدینة السراب للشاعر خلیل الخوری

أخلاص محمود عبدالله

اداب الرافدین, 2008, السنة 38, العدد 52, الصفحة 367-390
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2008.32099

استقر مصطلح ( التشکیل الصوری) مؤخرا فی الدراسات النقدیة الأدبیة، التی أولعت بکثرة التنظیر واختلاف المفاهیم من مذهب أدبی إلى مذهب أدبی آخر، بل اختلاف الفهم الشخصی بین ناقد وآخر. وبالنظر إلى أن هذا المصطلح فی بنیته الحالیة ( التشکیل الصوری ) یتکون من شطرین ( التشکیل ) و ( الصوری)، واللفظ الأول صار دلالة على الفنون کالرسم والنحت التی تقدم رؤاها عن طریق التشکیل الیدوی باستخدام أدوات الحفر وفرشاة التلوین، ولعل الشعر بوصفه شکلا مرسوما بالکلمات والموسیقى الداخلیة والخارجیة وتلاحق الصور مجتمعة أو متفرقة لتقدیم رؤیة الشاعر قد شابه الفنون التشکیلیة من هذه الأطراف فی التجربة الإبداعیة.
و (( تقوم الصورة بدور مهم فی الشعر الحدیث، وقد أصبحت فی کثیر من أنواع الشعر لبنة من لبناته لا أداة فقط من أدوات التعبیر ولکی تؤدی الصورة دورها، لابد من أن تسایر الانفعال من وجوه، وتتساوق مع الفکرة، وإلا کشفت عن زیف انفعالی او زیف فکری وقد اختلفت الصور بین عصر وعصر، فقد کانت فی بعض الأحیان عقلیة فصیرت الشعر عقلانیا بعیدا عن الإحساس بالفکرة  کشعر کثیر من الکلاسیکیین وکانت فی أحیان مهومة ساربة فی الخیال البعید، کمثل صور کثیر من الرومانسیین التی کانت تسایر انفعلاتهم وفکراتهم السائبة المطلقة ...))

الرمز فی شعر سامی مهدی قراءة فی مجموعة (برید القارات)

حمد محمد فتحی الجبوری

اداب الرافدین, 2008, السنة 38, العدد 52, الصفحة 391-410
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2008.32103

قبل أن نخوض فی موضوع الرمز فی شعر الشاعر (سامی مهدی)، لابد لنا أن نعرف ما الرمز؟ ولماذا لجأ الشاعر إلیه؟ وهل أن الشاعر رمزی بالمعنى الحقیقی فی المدرسة الرمزیة؟
فالرمز هو "وسیلة الإیماء بالمشاعر عن طریق الإثارة النفسیة لا عن طریق التسمیة والتصریح" ، وهو الذی ینقل اللغة الشعریة إلى فضاءات جدیدة، ویبعث فی مفرداتها إیحاءات متنوعة، والرمز أیضاً هو "الإشارة والإیحاء، وهو لن یکون غیر ذلک؛ لأنَّ البشر لم یصطلح على تلک الرموز إلا لوجود رابطة أو قرینة معنویة بین الدلالة والمدلول".
فالمیدان الأساس لعمل الرمز هو الشعر، والمقصود بالرمز فی هذا الإطار "الدلالة على ما وراء المعنى الظاهری، مع اعتبار المعنى الظاهری مقصوداً أیضاً فالطلل فی الشعر العربی رمز لعواطف إنسانیة وفردیة عمیقة، وبکاء الطلل لا یعنی بکاء المواد التی یتکون منها لذاتها".  
وعلى أساس دلالته ومعانیه ومنطلقاته تأسست الرمزیة، وهی "مذهب فی الأدب والفن، ظهر فی الشعر أولاً، یکون بالتعبیر عن المعانی بالرموز والإیحاء؛ لیدع للتذوق نصیباً فی تکمیل الصورة أو تقویة العاطفة، بما یضیف إلیه من تولید خیاله" .
ووظیفة الرموز الشعریة یجب أن تحافظ على الموازنة بین الحقیقة والمجاز؛ لأن "الرموز من ناحیة الأداء صور متناقلة یطغى فیها المجاز على الحقیقة، ویطغى فیها التلمیح على التصریح، والمعانی صور غیر حقیقیة ولکنها ترافق الحقیقة کما یرافق الظل ما یجسمه وهذهِ المعانی أشباح أشیاء محسوسة، لذلک لا نستطیع أن نعبر عنها بطریقة صریحة؛ ولذا کانت الرموز أنسب لهذا التعبیر".
وهکذا فالعلاقة بین الرمز وما یشیرُ إلیه هی دائماً علاقة إیحائیة، لکن "فیه ما یؤهله لأن لیتطلب الانتباه – أیضاً – إلیه لذاته کشیء معروض".

الاتجاهات الحدیثة للإدارة العلمیة فی المکتبات ومراکز المعلومات : الإدارة بالأهداف نموذجاً

عمار عبداللطیف زین العابدین

اداب الرافدین, 2008, السنة 38, العدد 52, الصفحة 411-440
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2008.32105

یمکن القول أن الإدارة عرفت منذ وجود الإنسان على هذه البسیطة، ولکنها کانت بدائیة کبداءته، ومع تقدم الإنسان تطورت الإدارة بأسالیبها وطرائقها المختلفة، ونشأت المدارس والاتجاهات الإداریة الحدیثة. التی تهتم کل منها باسلوب معین خاص لتعالج من خلاله فکراً اداریاً محدداً وخیر شاهد على ذلک الآثار الموجودة فی بقاع العالم المختلفة. والتی تدلل على أنه ما شیدت تلک الآثار إلا بوجود إنسان لدیه قدرات اداریة استطاع استغلالها للوصول إلى هدفه، وإذا ما استقرأنا عن کثب الإدارة سنجد أن کثیراً من الدول لها نظمها الإداریة وقوانینها المختلفة التی ترعى بها المصالح العامة والکثیرة فی مؤسساتها، ونجد أن الفکر الإداری تطور بشکل تدریجی طوال قرون کثیرة من عمر البشریة، إذ تم الانتقال من الإدارة الفردیة وظهور المدارس الکلاسیکیة، إلى ظهور الفکر الإداری الحدیث والمدارس الحدیثة، التی خلقت اتجاهات حدیثة للإدارة العلمیة على مختلف الأصعدة ومختلف المؤسسات الخدمیة والتجاریة، وکان ذلک منذ بدء القرن الثامن عشر المیلادی تحدیداً .

رسالة فی نسبة الجمع منسوبة إلى العلامة احمد بن سلیمان الرومی الشهیر بابن کمال باشا (ت 940 هـ)

رافع ابراهیم محمد

اداب الرافدین, 2008, السنة 38, العدد 52, الصفحة 441-456
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2008.32109

یعنى هذا البحث بتحقیق رسالة صرفیة، معنیة ببیان أحکام النسبة  إلى الجمع،فضلا عن التنبیه على أوهام  عدد من العلماء فی النسبة إلى بعض الألفاظ وتعلیلاتهم لتلک النسبة. وهذه الرسالة منسوبة إلى العلامة احمد بن سلیمان الرومی، الشهیر بابن کمال باشا. وقد اعتمدنا فی تحقیق رسالة : (نسبة الجمع) على نسخة فریدة، حصلنا علیها من مکتبة  أوقاف الموصل، ویبدو  أن ناسخها قد نسخها على نسخة المؤلف أو غیرها وقد کان منهجنا فی تحقیق هذه الرسالة على وفق ما یأتی:
-       تحریر نص الرسالة بدقة وأناة، على وفق القواعد الإملائیة المتبعة الیوم.
-       العنایة بالشکل النحوی والصرفی للرسالة.
-       تخریج النصوص المشار إلیها تخریجا علمیا مناسبا، وتوثیق ما ورد فی الرسالة من الآراء و الأقوال من مصادرها.
-       إیجاز التعلیقات والتراجم فی الهامش، بحسب ما یقتضیه المقام.

دور المسرح فی تنمیة الوعی البیئی لدى طلبة المدارس الریفیة

نجم الدین عبدالله سلیم

اداب الرافدین, 2008, السنة 38, العدد 52, الصفحة 457-468
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2008.32112

ما قیل وما کتب کثیر عن دور المسرح فی مجالات التربیة والتعلیم، ولعل إنشاء دوائر للنشاط المدرسی ومنذ سنوات طویلة وهی تمارس فعالیتها المختلفة فی مراکز المدن والمحافظات وأبرزها المسرح، دلیل واضح على اهتمام رجالات التربیة والتعلیم فی استثمار المسرح أداة تعلیمیة داخل الصف وخارجه. إلا أن المدارس الریفیة بقیت فی منائ عن نشاطه لأسباب عدیدة ربما یجیء فی مقدمتها عدم توفر الاختصاصات المطلوبة أو ندرتها فی الریف، ورغبة المختصین من خریجی معاهد وکلیات الفنون للخدمة فی المدینة، التی توفر لهم سبلا أفضل فی العمل والانتشار. وربما اعتقد بعضهم إن المسرح نشاط مدینی فی الغالب، إذ لا یتوفر فی القرى مستلزمات نجاح العمل المسرحی، کما قد یکون للعادات والتقالید الاجتماعیة دور بارز، فی عرقلة مساعیهم لتسخیر المسرح فی خدمة أهداف وبرامج التنمیة الریفیة، التی تعد قاعدة هامة لتنمیة المجتمع بشکل عام، فالریف کان وما یزال مخزوناً کبیراً للإمکانیات البشریة والمادیة.
ولا شک أن الدور الذی یمکن أن یؤدیه الناشئة الریفیون من طلبة المدارس الریفیة فی عملیات البناء والتغییر کبیر، لما یتمیزون به من حماسة ومرونة عقلیة وسرعة کبیرة فی تقبل الأفکار والممارسات الجدیدة. فالمرحلة التی یعیشونها هی مرحلة الخلق والإبداع، إذ أن ما سیحمله المرء خلالها یتأصل لیصبح جزءا من حیاته.
ویتوقف دور ناشئة الیوم -رجال الغد – على طبیعة البرامج والسیاسات والإستراتیجیات المعدة لهم فبقدر ما یکون إعدادهم إعدادا جیدا بقدر ما یکون دورهم مؤثرا.
وتتزاید أهمیة البرامج التعلیمیة الإرشادیة الموجهة للطلبة فی الریف لصلتهم القویة بالعمل الإنتاجی الزراعی وایجابیة اتجاهاتهم نحو العمل والحیاة الریفیة. وقد حظیت قضایا التنمیة باهتمام التربویین فالاتجاهات الحدیثة فی تصمیم المناهج ترى وجوب الأخذ بالمدخل البیئی عند وضع المناهج الدراسیة ذات العلاقة، إذ یعد التربویون هذا المدخل من أکثر المداخل ملائمة لأوضاع البلاد العربیة وأهداف  التنمیة، فهو یربط الطالب بالبیئة والمجتمع بما یعزز عملیة التفاعل بینهما، کما یساعد ارتباط المنهج ببیئة الطالب على زیادة دافعیته للتعلم وتنمیة میوله العلمیة وقدرته على التعلم الذاتی والرغبة فی الاکتشاف والاستطلاع  فی بیئته .

الالتباس فی تمییز الجنس فی الترجمة من الانکلیزیة إلى العربیة

محمد عبدالله داؤوود; محمد جاسم محمد

اداب الرافدین, 2008, السنة 38, العدد 52, الصفحة 1-20
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2008.32936

یعد معظم اللغویین الجنس تصنیفاً للأسماء إلى صنفین: مذکر و مؤنث وفی بعض الأحیان یضاف إلیهما صنف آخر هو المحاید. وإنَّ اختیار الاسم من أحد هذه الأصناف له تأثیر فی الکلمات وعناصر الجملة ومن ضمنها أدوات الجر والصفات والضمائر. ان الهدف من هذه الدراسة هو لفت انتباه المترجمین وطلبة الترجمة إلى أهمیة النص لکشف الغموض الخاص بالجنس العائد إلى ضمیر المتکلم عند الترجمة من الانکلیزیة إلى العربیة، وهذا یؤدی إلى تحسین نوعیة النصوص المترجمة من الانکلیزیة إلى العربیة.یتناول هذا البحث أولا مشکلات الترجمة الخاصة بأنواع الجنس،ولاسیما النحویة والاجتماعیة والمتعلقة بالضمائر، ثم یتناول وجهات النظر المتعددة من الناحیة اللغویة لکلتا اللغتین العربیة والانکلیزیة ومن ثم وصف لدراسة خاصة أعدها ج یول وج براون (1983) مع بیاناتها، وأفردنا بعض الملاحظات عن دور النص فی تقریر نوعیة الجنس. وأخیرا یقوم البحث بتحلیل ثلاث جمل ترجمها طلبة فی قسم الترجمة فی محاولة منهم لإزالة الغموض عن ترجمة الجنس الموجود فی کل جملة وبحثا عن الکلمات الدالة على الجنس لمساعدة المترجم على اختیار الترجمة العربیة المناسبة.

مشکلات ترجمة النیة فی وثیقة التأمین البحری من

سحر محفزظ صالح; محمد باسل قاسم العزاوی

اداب الرافدین, 2008, السنة 38, العدد 52, الصفحة 21-42
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2008.32937

یرکز البحث على النیة فی وثیقة التأمین البحری. وتعد الوثیقة عقد أی اتفاق یذکر الحقوق والواجبات بین أطرافه، إلا أنه لیس کل الاتفاقیات عقوداً، فیجب أن تکون نیة الأطراف بأن الاتفاق سیرتب الحقوق والواجبات التی سیرفضها القانون. وعادة ما تکون هذه النیة ضمنیة أکثر مما هی صریحة، وهذا یعنی، أن هناک استثناءات طفیفة جداً، وخاصة الاتفاقیات المبرمة ویقصد بها أن تکون ملزمة قانونیاً. وغالباً ما تأخذ العقود أشکالاً ووعوداً ملزمة قانونیاً یضعها أطراف الاتفاق.وتتلخص الأهداف الرئیسة لهذه الدراسة:1.توضیح النیة فی وثیقة التأمین البحری.2.اقتراح بعض التوصیات للمترجمین فی شرکات التأمین.ویخلص البحث إلى التوصیة بتبنی ترجمة أکثر حرفیة وهذا یعنی بأن المترجمین توصلوا إلى النیة للغة المترجم منها دون أی تلکؤ قد ینعکس باستخدام الحشو اللغوی.

الإشارة کوسیلة ربط

عبدالرحمن أحمد القزاز

اداب الرافدین, 2008, السنة 38, العدد 52, الصفحة 43-68
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2008.32939

یشیر تماسک النص إلى العلاقة بین أجزاء النص إذ یکون فهم وتفسیر تلک الأجزاء وتفسیرها معتمداً على الأجزاء الأخرى. یتناول هذا البحث الإشارة (Reference) کأحد أسالیب تماسک النصوص المستخدمة فی اللغة الإنکلیزیة.وینقسم البحث إلى أربعة فصول تناول کل منها موضوعاً یتصل بالإشارة. حیث یعرف الفصل الأول الإشارة ویبین سبب استخدام هذا الأسلوب. إذ یقف الأول منه على تعریف الإشارة وبیان سبب استخدام هذا الأسلوب ویسلط الثانی منه الضوء على أنواع وأسالیب الإشارة. ویتبنى الباحث فی الفصل الثالث الأنموذج المقدم من قبل (Halliday & Hasan) لتحلیل النص المختار وإثبات صلاحیة الأنموذج فی بیان وتحلیل أسالیب الإشارة المستخدمة فی هذا النص. وینتهی البحث بخاتمة تبین النقاط المستخلصة من البحث.

اثر التنکیر والتعریف فی بناء الجملة فی اللغة العربیة مع إشارة إلى اللغة الانکلیزیة

طلال یحیى الطوبجی; محمد ابراهیم حمود

اداب الرافدین, 2008, السنة 38, العدد 52, الصفحة 69-98
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2008.32941

تناول البحث ثنائیة التنکیر والتعریف وأثرهما فی بناء الجملة، استناداً إلى کون تلک الثنائیة أمراً عقلیاً مشترکاً، وان اختلفت طرائق التعبیر اللغوی عنها.لقد تناول النحاة العرب مسألة الأصالة بین التعریف والتنکیر، منطلقین فی ذلک من قاعدة أن الفروع تُعلم فی حین أن الأصول لأتُعلم . وکذلک تناول البحث التعریف والتنکیر فی اللغة الانکلیزیة وأثره فی بناء الجملة. وقد اتضح أخیراً أن لهذه الثنائیة دوراً بارزاً فی بناء الجملة من خلال الموقع النحوی للوحدة اللغویة، والامتداد فی بناء الجملة. إذ إن للتنکیر والتعریف علاقة وطیدة بامتداد عناصر الجملة أو قصرها، وکذلک من خلال الکشف عن علاقة الوظیفة النحویة بالصیغة فی اللغتین العربیة والانکلیزیة. 

"اجتماع الأضداد" فی روایة میوریل سبارک شباب الآنسة جین برودی

رعد احمد صالح

اداب الرافدین, 2008, السنة 38, العدد 52, الصفحة 99-114
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2008.32942

أظهرت الکاتبة الاسکتلندیة الکاثولیکیة (1918- ) میوریل سبارک – وهی من أصل یهودی – التزاماً واضحاً للقضایا الأخلاقیة وعلاقتها بالشکل الروائی. وسجلت روایاتها تحولاً جدیداً فی الروایة البریطانیة. عدّها الکثیر من النقاد واحدةً من عمالقة الکتاب فی القرن العشرین. ووصفها John Updikeبأنها واحدة من الروائیین القلائل على جانبی الأطلسی التی تتمتع بمواهب عدیدة فهی جریئة ولدیها القدرة على التحمل للتغییر وإدامة ماکنة الروایة. لها عدة روایات من ضمنها Comforters, Memento Mori وکذلک The Ballad of Peckham Rye هی وریثة اسلوبین تقلیدین روائیین عظیمین: الأول الأسلوب الهزلی لجین اوستن والثانی الأسلوب الرومانتیکی - القوطی امتدادا لـ آل برونتی وماری شیلی. تمیز أسلوب میوریل سبارک الروائی بالدقة والإیجاز کونها شاعرة. وقد وصف Hugh Macmiarmid الأدب والشخصیة الاسکتلندیتین بکونهما "یکادان یکونان وجوداً متعرجاً من التناقضات وانعکاساً للأضداد التی یبدیها الشخص الاسکتلندی فی کل طور من تاریخه السیاسی والکنسی". وقد عبرت میوریل سبارک فی روایاتها عن ما یدعى بالمفهوم الأدبی "اجتماع الأضداد" والذی یعنی اتحاد المتناقضات. ولا یجب أن نفهم بأن اجتماع الأضداد على أنه اندماج یفقد فیه کل من الکیانین شخصیتهما ویصبحان کیاناً واحداً بل بصیغة کیانین مجتمعین مستقلٌ أحدهما عن الآخر.

الجدل حول "مسألة العمر" فی تعلم اللغة الأجنبیة: البحث عن صیغة توافقیة

حسین علی احمد

اداب الرافدین, 2008, السنة 38, العدد 52, الصفحة 115-144
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2008.32944

بالرغم من مکانیة تعلم أغلب الناس لغة واحدة أو لغات أخرى عدا لغة الأم الخاصة بهم فی أی وقت من حیاتهم محققین مستوى ملحوظا من النجاح فی المهارات المختلفة ذات العلاقة، ما یزال ثمة خلاف حول عمر المتعلم بوصفه عاملا مهما فی تقریر مستوى التمکن من اللغة الجدیدة، وتنطلق هذه الدراسة من الجدل القائل بأن المتعلمین الکبار، وبحکم اجتیازهم ما یسمى "الفترة الحرجة" من العمر هم أقل نجاحا فی تعلم مهارات اللغة الأجنبیة مقارنة بالمتعلمین الأصغر عمراً. وعلیه یستعرض البحث الحالی، ومن خلال دراسة نظریة مدعومة بنتائج دراسات تطبیقیة أجریت فی هذا الصدد تدعم أو تدحض النقطة مثار الجدل. وتم تقدیم بعض الأفکار والمقترحات التوفیقیة التی تبرز دور العمر، ولکن تشیر فی الوقت ذاته إلى مکامن الصعوبة والنجاح التی قد یواجهها متعلمو اللغة الجدیدة، صغاراً وکباراً.

حنین متأخر حیال ذکرى تجربة حب مبکرة خائبة: دراسة فی مجموعة منتقاة من مرثیات توماس هاردی المتأخرة

ابتسام نذیر حمید

اداب الرافدین, 2008, السنة 38, العدد 52, الصفحة 145-162
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2008.32946

یسلط البحث الضوء بشکل موجز على مأساة حب حقیقی بدأ متیّماً لفترة قصیرة ولکن سرعان ما أصیبت العلاقة بالبرود والتی استمرت لفترة طویلة جداً انتهت فجأة بالموت، إذ أیقظ موت زوجته ایما کلیفورد الصاعق ذکریات قدیمة فی قلب الشاعر خرجت حیةً من تحت الرماد لتصبح ماثلة أمامه فی رؤیة مفعمة بالحیاة مما أدى به إلى حافة حالة التلبّس بروحها. شرع الشاعر توماس هاردی بتجدید ذکریات حبه القدیمة فی سلسلة من المرثیات وتأتی فی مقدمتها القصائد الآتیة: "الرحیل"، "رحلتک الأخیرة"، "مطر فوق القبر"، "بعد الرحیل"، و "المتلبّس"...الخ.

دخول الکلمات الترکیة فی لهجة أهل الموصل

توفیق عزیز عبدالله

اداب الرافدین, 2008, السنة 38, العدد 52, الصفحة 163-184
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2008.32950

یهدف البحث إلى دراسة لغویة لدخول الکلمات الترکیة فی لهجة أهل الموصل. کما یتناول البحث القرض اللغوی وأسبابه، فالکلمات تدخل اللغة بسهولة إما عن الطریق التجارة أو العلاقات الوطیدة بین شعبین یعیشان ضمن منطقة جغرافیة واحدة أو نتیجة العلاقات السیاسیة والاقتصادیة والثقافیة. إن الکلمات التی تدخل لغة ما تتعرض إلى تشوهات صوتیة نتیجة اختلاف بین نظامین صوتیین. ویعدُّ القرض اللغوی ظاهرة لغویة تحدث لجمیع لغات العالم بالرغم من اعتراضات اللغویین وخوفهم على نقاوة لغتهم. وأخیرا یقدم البحث مجمعاً صغیراً للکلمات التی دخلت لهجة أهل الموصل فی المجالات الاقتصادیة والعسکریة والثقافیة والإداریة.

Le couple littéraire dans l’Epopée de Gilgamesh Et dans la Chanson de Roland

مؤید عباس عبدالحسن

اداب الرافدین, 2008, السنة 38, العدد 52, الصفحة 185-208
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.2008.32951

یرجح ظهور ملحمة جلجامش الى اکثر من ألف عام ق.م. فیما یعود ظهور انشودة رولان الى القرن الحادی عشر المیلادی، وبالرغم من التباعد الزمنی بین هذین الأثرین الملحمیین یمکن ان نلمح عناصر تماثل مشترکة بینهما لعل اهمها ثنائیة البطولة فی کلیهما. والمتأمل فی هاتین الملحمتین اللتین ظهرتا فی حقب شفاهیة یجدهما تتمحوران حول البحث عن الخلود بعد الموت ولکن وفق وجهات نظر متباینة، اذ اقتنع جلجامش بعبثیة البحث هذه لأن الحیاة فانیة ولا وجود لحیاة اخرى بعد الموت ولیس من خیار امامه الا التمتع بهذه الحیاة الى اقصى ما یستطیع ؛على عکس رولان المنتمی الى الدیانة المسیحیة التی تدعو الى تجنب الشر والرذیلة والى التضحیة فی سبیل الله وذلک للفوز بالحیاة الآخرة. وفی کلتا الملحمتین یتقاسم البطولة ثنائی ذکوری، ففی ملحمة جلجامش ینهض بثنائیة البطولة جلجامش وانکیدو وفیما ینهض فی انشودة رولان رولان واولیفیة إذ اقترن فیهما اسم جلجامش بانکیدو ورولان باولیفیة فلم یکن بمقدورهما الأفتراق عن الآخر فی الحیاة وبعد الموت بحیث توحدا کتوأمین فی ذاکرة المتلقی .فکل منهما یکمل صفات الآخر .ولولا وجودهما مع بعض لفقدت الملحمتین جوهرهما وتلاشت المتعة المکرسة للمتلقی . تتسم شخصیات الملحمتین بالبساطة وبسرعة الانفعال وبافتقارهما الى العمق النفسی. فبسبب کبریاء وغطرسة جلجامش ورولان وعنادهما, جردتهما الآلهة والأقدار من صاحبیهما لیواجها عواقب اعتدادهما المطلق بذاتهما حد العناد الأعمى فحکمت الآلهة على أنکیدو صاحب جلجامش بالموت وقتل صاحب رولان أولیفیة الذی عرف بالحکمة والاعتدال المقرونین بالشجاعة وذلک باندحار جیش الافرنجة. وقد کان الاثنان أی أولیفیة وأنکیدو لا یتوانیان عن تقدیم النصح والمشورة لرفیقیهما کی لا یقدما على فعل خطیر ولیتخذا الحیطة والحذر حیال الأخطار المحدقة بهما. هذا وان مؤلفا الأثرین قد استخدما عنصر اثارة الشفقة مما جعل العملین أقرب الى التراجیدیا منها الى الجنس الروائی. واذا ما تحددت مصائر الشخصیات فی ملحمة جلجامش بفعل تدخل الآلهة فلقد اقتربت انشودة رولان من المعقولیة اذ لم یتم فیها الدعاء والتضرغ الا الى الله الواحد الأحد عبر شخصیة شارلمان الذی أنیطت به تنفیذ المهام الالهیة. وفی کلا العملین تعرضت الشخصیات الى الغدر والخیانة اذ انتقمت عشتار من جلجامش وکذلک جانلون من رولان.