ردمد المطبوع (Print ISSN): 0378-2867

ردمد الإلكترونيّ (Online ISSN): 2664-2506

المؤلف : حمید, مها سعید


الموصل من خلال کتاب تحفة الألباب ونخبة الإعجاب لأبی حامد الغرناطی

مها سعید حمید

اداب الرافدین, السنة 47, العدد 71, الصفحة 417-433
معرّف الوثيقة الرقمي (DOI): 10.33899/radab.1970.163403

لم تکن الموصل مدینة ثانویة، بل کانت فی مقدمة الحواضر الإسلامیة وکانت مقصداً للعلماء وطلاب العلم والرحالة، وکان ابو حامد الغرناطی أحد أولئک الجغرافیین الذی استقر به الحال فی الموصل وسکنها لمدة عامین، وألف فیها کتاب (تحفة الألباب ونخبة الإعجاب) وهو کتاب جغرافی لا یمکن وضعه ضمن کتب .البلدانیین، لکن ضمن الکتب الجغرافیة المهمة التی وردفیها ذکر الموصل فی عدة مواضع، أهمها موضع یشیر إلى أن من ((أقام فی الموصل حولاً وجد فضلاً فی عقله)) ومثل هذا النص جدیر بالدراسة والبحث وأسباب ذکره عند الغرناطی.
أما النص الثانی فإن الغرناطی قال: إن أمکر بقاع لدنیا عدة جماعات منها (أهل الموصل) وهذا یدل على أن الغرناطی وقع فی التناقض فی وأنه وجد فی الموصل ما لم یجده فی الحواضر الأخرى وهذا ما یسعى البحث الکشف عنه.
وتنبع أهمیة هذه الدراسة فی عدم وجود دراسات تناولت بین طیاتها الکلام عن مدینة.الموصل وأخبارها عند أبو حامد الغرناطی، وقد قسم البحث إلى قسمین، المبحث الأول: تناول سیرة الغرناطی فضلاً عن أخبار رحلاته. ثم التطرق إلى مؤلفاته والتعریف بها مع الترکیز على کتاب الرحلة منهجاً وأسلوباً وموارده بصورة مقتضبة، أما المبحث الثانی فقد تطرق إلى الإشارات الواردة عن مدینة الموصل کما سطرها الغرناطی فی کتابه والتی ترتبط بتألیفه لهذا الکتاب فی مدنیة الموصل، فضلاً عن بعض الإشارات الأخرى ولعل منها ما یتعلق بالموقع والجغرافیة والمناخ والبیئة وغیرها.
وقد قسم البحث الى عدة فقرات، تناولت الفقرة الأولى حیاة أبو حامد الغرناطی بما یتناسب مع طبیعة البحث، وشملت الفقرة الثانیة الرحلات التی قام بها أبو حامد ومنها رحلته الى مدینة الموصل، أما الفقرة الثانیة فبحث فی أماکن تواجده فی الموصل، ثم سلطت الفقرة الرابعة الضوء على کتبه ومؤلفاته، وبحثت الفقرة الأخیرة عن ذکر الموصل فی نصوص أبو حامد الغرناطی من خلال کتابه تحفة الألباب ونخبة الاعجاب